ثقافية

ذئبـــان يتناظــران

زينب المشاط

 
يُحيطني ذئبان
احدهما ارضعني من روحهِ
واخر يترقب بي فريستهُ
تَفكّرٌ .. قلقٌ.. يعتريهما
أتُراني جزءٌ منهما؟
أم نظيرةٌ لأحدهما؟
الاول ..
 يخشى عليَّ .. 
فأنا ماسته الثمينة
هو يعلم غايات نظيره 
يخشى عليّ 
انيابهُ ..
هي ذاتها التي يراها على ثغر رجلٍ اخر 
وطباعهُ التي يتسمُ بها آخرٌ غيره
يخاف أن اكون فريسة لِطباعهِ
الثاني .. يتوددُ بحيلةِ الثعالب 
ويلهثُ بلهفة الكلاب 
يترقب فريستهُ كالذئاب 
فريستهُ تلك التي لاتبالي 
واضحان هما ..
كوضوح محتوى الكتاب 
يمتدحان بعضهُما حتى السذاجة
ويصفان عتمتهما بالصفاء
يعلمان اني ارى ما يخفي غلاف الكتاب 
فأبتسمُ بإزدراء القدر
واجمع اشيائي الباقيات
ووجعي الماضي ..
لأترك الاول باكياً ..
امام مرآته التي مازالت تلاحقني..!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان