سلامة الحسن
يأتي إلينا آذار ومعه تأتي مناسبات ربيعه الأخضر تنشر بالتفاؤل أمنيات شعب هذا الوطن العريق في التخلص من محنة الوضع الأمني الشائك ومفخخات الإرهاب ونقص الخدمات والمحاصصة ليسود في ربيع الخير العدل والسلام والآمان والرخاء ، وأعياد آذار كثيرة لكن في أول يوم منه يحتفي العراق من أقصاه إلى أقصاه بعيد المعلم ، وهو تكريم وطني واعتراف بقيمة هذا التربوي المجاهد ، الإنسان الوطني وصانع الأخلاق والعلم والفن والثقافة في قلوب الأجيال وليصل تكريمه في قول للشاعر احمد شوقي :كاد المعلم أن يكون رسولا. وهو بحق رسول مفردة تضيء منذ اليوم الدراسي الأول على أوراق القراءة الخلدونية ثم تكبر في المعاني والسمو والجمال لتصبح نجمة في سماء المدارس تضيء ببهجة وحرص هذا الإنسان الشريف وهو يجاهد من اجل غرس قيم الحياة والحضارة والإنسانية في أفئدة النشىء الجديد. عيد المعلم هو المناسبة التي تعيد المعلمين إلى واجهة قلوبنا ونحن نمنحهم العرفان والحب وباقات الورد تكريما للدور الوطني والتربوي الذي يقوم فيه المعلمون على مدى سنوات طوال لتتخرج على أيدهم الأجيال من الصف الأول وحتى الإعدادية .الأجيال التي ينبغي أن تمسك زمام المستقبل وتبني العراق في أحلام تطوره وازدهاره ومجده. لهم مجد الكلمة وأناشيد الفرح بيومهم الوطني هذا ، ولهم أمنياتنا أن تتطور آفاق التعليم ويمنح المعلمين المزيد من المكارم المادية والمعنوية لأنهم بفعلهم التربوي في جعل المجتمع متعلما إنما يؤدون واحدة من أفضل الخدمات الاجتماعية لايستطيع ان يحققها أي ناشط آخر في المجتمع ، وكانت الحضارات القديمة في وبابل وسومر والإغريق وغيرها من الحضارات القديمة عندما جعلت المعلم بمرتبة القديس وكان معظم الفلاسفة هم في أصلهم معلمين للمنطق والفقه والأسلوب. هذا الكائن الرائع ، تسور عينيه البركة وهو يتحمل كل الظروف ، البرد والحر والمطر فقط ليصل إلى مدرسته ويؤدي رسالته بإخلاص وكأن جميع التلامذة أبناءه عندما يغرس فيهم مبادئ العلم والخير والمحبة وثقافة المجتمع وتواصله مع المجتمعات الأخرى. المعلم التربوي والإنسان ننظر له نحن في المكتب الإعلامي للسيد وزير التربية كواحد من العائلة العراقية التي ننتمي إليها جميعا ، ونسعى في كل وقت ومكان وبتوجيهات خاصة من السيد الوزير أن نولي أنشطته واهتماماته ومنحها كل الاهتمام لأننا ندرك ان نجاح الوزارة كمؤسسة تربوية وسيادية في المجتمع آت من نجاح العملية التربوية ، وهذه العملية لن ينجحها سوى جهد المعلم ومثابرته وجهاديته في جعل الحرف شمعة تضيء سماوات الظلمة وتقضي على كل مظاهر الأمية والتخلف. إلى هذا الشامخ مثل نخلة عراقية باسقة ، إلى المعلم في عيده الموشوم بألون العلم العراقي وتهاني عموم شعب العراق ، إلى الرجل الحنون والقلب الأب والذاكرة اليقظة ، التي لاتهدأ حتى تكمل رسالتها بأمانة وإخلاص ، تكون اهداءات العيد هي مراسيم فرح تملأ سماء العراق وحدائق العراق وسائر ارض العراق من الشمال إلى الجنوب نقدمها مع باقات الورد ورسائل التهنئة إلى هذا الرمز المجيد الذي نتمنى أن ينال المزيد من الاهتمام من الدولة لتكرمه بما يوازي جهده الرائع والأبوي في ترسيخ القيم الاجتماعية والتربوية في حياتنا. تحية المكتب الإعلامي في وزارة التربية ، ومعها ترسم الأمنيات أفاق مستقبل جديد نتفاءل فيه لتمضي مسيرة التعليم وفق تصورات ما يخطط لها في جعل المؤسسة التربوية مركز تنوير حضاري لعموم أجيال الوطن الناشئة. التحية للمعلم في عيده . التحية لآذار شهر الربيع وهو يفتخر بأول أيامه ليكون عيدا لهذا الإنسان الرائع ( المعلم ).









