ثقافية

وردة الغربــــة علـــــى قبــــــر البياتــــــي

خالص عزمي

 

الرحيل : 3 آب 1998 . القبر : جوار قبر الشيخ محي الدين بن عربي ؛ دمشق

الذكرى : الثامنة 

لو لم تكن ذكراك في قلبي لما ناح الوتر ْ

ولما كتبت الشعر في ريح على لوح الحجر ْ

ولنام في ثلج الجوانح جامدا الق الشـــــرر ْ

ولرحت من شلال حزني شاربا كأس الخطرْ

ولبحت ما في النفس من هم الى سهم القــدرْ

لكنني ـ وفدى لطيفك ـ صنت صمتي والحذر ْ

× ×

من عالم الحلم ِ

الى عوالم المأمول ْ

تطير في سحابة ٍ

فتزهر الحقول ْ

وتقطع الغابة جريا ً

مثلما الوعول ْ 

أو تركب البحر شراعا ً

ابيض الاصول ْ

لتنثر الورد على نوابغ العقول ْ 

او ترفع الشعر على سارية الفحول ْ

قد كنت في الشرق سحابا ً

دائم الهطول ْ

وكنت في الغرب ربيعا ً

زاهي الفصول ْ

سبعون عاما حسبها 

لم تعرف الخمول ْ

ثم تلاشت ذرة في نيزك المجهول ْ

× ×

قبل ان تصل الى ……. 

سفح الأبدية

حيث الماضي يمتزج بحاضر الحقيقة

ترجلت عن صهوة نعشك 

لتشارك الفقراء َ

تحيتهم الصوفية ْ

وهم يمرون منكسي الهامات ِ 

على ضريح الشيخ الاكبر 

أبن عربي ….. محي الدين ْ ….

ثيابه ناصعة البياض ِ

يفتح ذراعيه 

يحتضنك 

يتعانق الكفنان 

ثم يتوحدان 

في العشق اللانهائي 

هنا …..!

يصرخ المسحقون …..

صوتهم يتعالى هياما بواجب الوجودْ ..

صوت يتداخل فيه الورع ؛ بالوجد ِ 

ليذوب أخيرا في المؤكد المطلق ِ

الذي ينشدون ْ : 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان