أيهاب الملاح
فى ندوة ساخنة، شهدت حضورا جيدا واشتباكا بينهم، حول عديد من القضايا الأدبية فى الساحة الثقافية المصرية، وجَّه الأديب والروائي القدير، جمال الغيطاني، تحذيرا شديد اللهجة إلى الأدباء والكتاب من اعتمادهم على مبدأ «البيست سيلر» كمقياس معتمد فى الجوائز الأدبية، وخص من بينها جائزة البوكر العربية، تعليقا على القائمة القصيرة التي أعلنتها لهذا العام، وقال الغيطاني إن هناك الآن من يكتب وعينه على الجوائز، وهذا مؤشر «خطير» جدا، لأنه في هذه الحالة ستصبح الأعمال التي كتبت لهذه الغاية انموذجا يحتذى للشباب مما يهدد بعنف القيم الفنية والجمالية للأدب عموما، والرواية بشكل أخص. جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التى نظمها المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة، مؤخرا، بعنوان (الأصوات الجديدة للرواية المصرية وترجماتها فى فرنسا)، وشارك فيها الكاتب والروائي المعروف جمال الغيطاني، والروائى الشاب محمد الفخراني، والناشرة كرم يوسف، والباحث والمترجم المتخصص فى الرواية العربية المعاصرة بدار لوسوي للنشر إيمانويل فارليه، وأدارتها الكاتبة الصحفية الزميلة دينا قابيل، وأشرف على تنظيم اللقاء مسؤولة النشاط الثقافي بمكتبة المركز الفرنسي مارلين مورين. الغيطاني تحدث عن تجربة «أخبار الأدب» كصحيفة ثقافية متخصصة أفردت مساحات واسعة للأصوات الجديدة فى الكتابة الروائية، مشيرا إلى أن أغلب إن لم يكن كل الأسماء البارزة.أما الكاتب الشاب محمد الفخراني فتحدث عن روايته «فاصل للدهشة» التى صدرت طبعتها الأولى في عام 2007، وصدرت ترجمتها الفرنسية خلال الأيام القليلة الماضية عن دار «لوسوى» الفرنسية الشهيرة، قائلا إنه منذ أكثر من عشرة أعوام، ظهر على الساحة الأدبية في مصر جيل جديد من الكتّاب، امتلك حساسية مختلفة، وتجارب جديدة على مستوى الرؤى الفنية والمعالجة واللغة الأدبية، كان من أبرزها أن هؤلاء الكتّاب من منطلق بعدهم عن المؤسسات وتوجههم إلى الطبقات الدنيا في الحضر، وكذلك المهمشين، أعاروا أهمية بالغة للمجتمع المصري الذى لا يتوارى عن أبصارهم، محاولين، كلٌّ بحسب تجربته وأدواته الفنية، أن يعبر عنها ويجسدها فى أعماله الروائية.وعن المشكلات التي تعترض الكتاب الشباب في ترجمة أعمالهم إلى اللغات الأخرى، قالت الناشرة وصاحبة دار الكتب خان، كرم يوسف، إن هذه المشكلة لم يتم حلها حتى الآن، وما زال كثير من الأعمال المتميزة لشباب الكتاب غائبة عن دائرة الترجمة إلى اللغات الأخرى.أما المترجم والمختص فى الأدب العربى المعاصر بدار لوسوى للنشر، إيمانويل فارليه، فتحدث عن تجربة ترجمة الأعمال الأدبية إلى اللغة الفرنسية، وأحدثها ترجمة رواية الفخرانى «فاصل للدهشة» إلى الفرنسية تحت عنوان «la Traversée du KO» عن دار لوسوى، مشددا على اهتمام دور النشر الفرنسية بالأصوات الجديدة للرواية المصرية، خلال العقد الأخير.









