ثقافية

عـــــــــن أنســـــــي الحــــــــــاج

صفاء أحمد

 

لا يكاد يمر عام إلا ويسرق منى فبراير معشوقاً أديباً، حتى يكاد نصيبي من المعشوقين أن ينفد، بالأمس القريب كتبت عن فبراير اللص الأمهر الذى سرق مني رفيق الإكتشافات الصغيرة، أبيات الشعر والسطور المسكرات، مرشد رحلات الإغتراب والعودة، الشعر والنثر، حكايا القرية والمدينة الواسعة حد التيه والفتي الوردي الذي يكلم المساء، عن رجاء النقاش كتبت تلكم السطور واليوم أعود لذات الحالة. ببعض من الأسي وكثير من الامتنان. رفيق الصباحات الشتوية حين تتشاجر سعاد محمد وفيروز فى رأسي،أيهن أحق بالعشق فيخبرني أنسي أن فى صوت فيروز “شيئاً أكثر” فاعتذر لسعاد وأهب لفيروز الصباح.تقاسم رأسي لأعوام وأدونيس كرسولين أنزلا بقصيدة النثر ولم أك يوما من المهتدين، حتى انحسرت سني المراهقة فتشبثت بنزق قصيد النثر وأفلام الكارتون لأقاوم غريزة النضج المبكر لدى واحتفظ بروح طفلة. لا تقلق يا صديقي فأنا على العهد وأعلم أن”ما نودّ أن نفعل يجب أن نفعله فور الرغبة به” لا لنزق أو لقلق فقط “لأنّ هذه الرغبة تتبدّل” ومن يملكون روحا قلقة مثلنا لو استطاعوا التريث قبل الفعل للتثبت ربما انتهى العمر قبل ان يخطون نحو الباب خطوة. مدينة لك بتلخيص سجالات الأصدقاء حول عبد الناصر والذي كاد يتحول إلى دين جديد عند البعض ومبعثا للكفر عند الباقين. فنثرت بينهم عبارته الخالدة “ألف مرّة ديكتاتور كعبد الناصر ولا مرّة سفّاحون وأغبياء مثل اليوم”  فارتضوا جميعا بالمكسب الوهمي وكفوا عن النقاش. أكتب لنفسي وأخجل من سطوري وأمرن نفسي على رؤيتها مطبوعة فى كتاب متاح مستباح فلا استطيع أن تقول لى انها “أكذوبة ساذجة ادعاء الكاتب أنه لا يكتب لأحد بل لنفسه. مثل قول حسناء إنها لا تتبرج لإعجاب أحد بل إرضاء لنفسها” وأقول انك مخطئ او انني استثناء. أفتقد روحك الاستثنائية وسط واقعية الحياة، لماذا يا صديقي تصر الحياة على انتزاع الخيال منا ونحن قددنا من خيال، فلنتفق أنا وانت والماغوط وكل الحالمين ان فلتسقط القواعد كل القواعد.. ولنحيا نحن وليحيا الجنون.  فلتسقط كل سطور الرثاء فالحزن زائل وكذا العمر والشعر باق، ولتغني ماجدة الرومي “شعوب من العشاق” ولتختلط آهاتها بسعاد محمد وهمهمات فيروز.. بابتسامتك فلا من رثاء وقد خبرتني ان “لن أكون بينكم لأن ريشةً من عصفور في اللطيف الربيع ستكلّل رأسي.. وشجر البرد سيكويني.. وامرأة باقية بعيداً ستبكيني وبكاؤها كحياتي جميل” حسناً يا صديقي لابد أنك راض الآن.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان