كاظم النصار
1
بمناسبة قرب يوم المسرح العالمي : كل عام ونحن نجدد الامل بالمعنى ، معنى الحياة ، والمسرح صانع امهر لهذا المعنى الذي يتصدى للتيه المعرفي بمساءلاته النقدية الجادة وهو اي المسرح يفحص الظواهر والأحداث نصا وعرضا ويقدم رؤى معرفية وجمالية … فبدون المعنى تصبح الحياة فوضى وجحيما لايطاق،كل عام نفحص ما انتج وما تحقق ليس بمعزل عن التغييرات التي تطرأ على المجتمعات في العالم وهنا فى بلادنا … نحتاج ان نستبدل لغة الشكوى الى مساءلات جادة … لماذا يتراجع العرض المسرحي النوعي اذا كانت قد تحققت الحرية المشروطة الحذرة ربما بسبب انتقال السلطة من قوة الدولة الى قوة القوى المجتمعية التي تكبر وتصغر حسب الظرف الدولي والاقليمي والمحلي … وإذا كان فضاء التداول للمسرح قد انفتح عن سنوات ماقبل 2003وحصارها .. فما هي المشكلة اذن .. ثمة تدمير للمعنى تدمير على يد من لايجيدون انتاجه ولا يعتقدون بضرورته انطلاقا من ان الفوضى والفراغ هما الفضاء الأمثل للطفيليين وغير المنتجين.
نتفاءل كل عام ونطمح ان يكون للمسرح دورا كبيرا في النهضة الثقافية في ادانة الحرب والقسوة وعشوائية الحرب وشعاراتها الإيديولوجية وفي فضح الإرهاب والعنف والتصدي له ومن ثم كيف نعود تدريجيا ،ان نجعل من المسرح جزءا اساسيا من حياة الناس اليومية ومصدرا لمتعتهم وفائدتهم،
2
أسس وقواعد السعادة في الشرق الأوسط ……………..
اولا : لبس الألوان الفاتحة والإكثار من تناول الايس كريم واستخدام الحمام الزيتي وتناول العصير بالفواكه صباحاً.
ثانيا : التقليل من تناول القهوة والكف عن الجلوس مع اشخاص ديماغوجيين .
ثالثا: الاستماع الدائم لاغاني سارية السواس وحسين غزال وعدم متابعة برنامج الشعر والمعركة .
رابعا : قراءة كتاب الحب عند العرب واثره في وقف الاشاعات الامبريالية الرامية لتوصيف العرب على انهم… رجال سيف وعنف .
رابعا : محاولة الهروب من الكاتب الذي يعترض طريقك ليقرأ لك 500 صفحة a4وانت ذاهب الى المستشفى لعلاج اسنانك .
خامسا : لاتتورط بالجدل مع اي شخص عن الملف الامني والاقتصادي والموازنة وقانون الاحزاب والاقاليم والشعر الشعبي ومجمع بسماية والمثقف الوسيط والمثقف الاحتجاجي .
سادسا: لاتصدق مسؤولا يقول لك عن اقتراحاتك اكتب لي دراسة مفصلة لان هذا يعني خابرني على الهاتف الارضي
سابعا : صدق بمن يقول لك ان حملة نابليون على مصر كانت تستهدف المحللين السياسيين الذين يبدأون حوارهم بتحية لك ولضيفيك الكريمين وبعد دقيقة تصير بالسلاح الابيض .
ثامنا : استخدم نظرية التغاضي الاجتماعي ونظرية تمزيق القمصان وذرف الدموع لاتكفي لبناء البلدان تعش سعيدا .
تاسعا : لاتصدق بمن يقول لك انت علم انت عظيم انت اسطورة انت فتحت القسطنطينية فهذا يريد تسريحك بالقنافذ .
عاشرا : لاتصدقوا مصطلح اذابة الجليد السياسي فهذه دعاية امبريالية .
حادي عشر : لاتصدق بمن يخرج على الفضائيات ممزقا قميصه ويضرب على رأسه بمنفضة السجائر ثم يقول بصوت متهدج انظروا هذه ملفات الفساد كلها امامكم ……….فهذه كاميرا خفية ………….
3
امس كنت في المكتبة المركزية ابحث في مخطوطات تتعلق بموضوع ( الحب عند العرب ) وبالمصادفة عثرت على وثيقة لاصلة لها بموضوع البحث وهي تؤكد ان هولاكو لم يكن يريد احتلال بغداد العام 1258 وانما جاء استجابة لنداءات الاهالي المتكررة بسبب الرسائل المليونية الواردة اليهم من فاتنات افريقيات لطلب صداقتهم حتى تحول بريد المدينة الى مكان للرعب وظل اهالي بغداد هائمين في الشوارع حتى ان احدهم مزق قميصه واستل خنجره وصار يهذي ليل نهار ….واعتقد اهل المدينة ان مدينتهم في شر مستطير وان مساً من الجنون قد اصابها ……. ولذلك هب هولاكو مع جيشه العرمرم لتخليص بغداد من هذا الرعب ورمي الرسائل في نهر دجلة بعد معركة شرسة بالسلاح الابيض استمرت سنوات …… ويذكر ان اخر رسالة كانت طافية على سطح الماء هي مرسلة الى ابو علي الشيباني ( عزيزي ارجوك ان تنظر في مستقبل علاقتي بهولاء البغداديين الظرفاء الذين كلما طلبت صداقتهم دهنوا رؤوسهم بالجل وظلوا يرددون : بمكان رموشي نابت عالجفن ريش …بحيث اني من اغمض نومتي تطير









