إن من يقرأ روايات الروائي والشاعر برهان شاوي الأخيرة خاصة “متاهة آدم” و”متاهة حواء” و”متاهة قابيل”، يجد نوعا من النساء بشخصيات سحقتهن ظروف الحياة السياسية العراقية، بل طحنتهن الحروب والحصار والضغوط الحياتية حتى بات من الطبيعي المساومة على الجسد كآخر مايتبقى لهن من حلول تخرجهن من أزماتهن، أو هكذا أرادت لهن عصابات الذبح والاختطاف، من أجل أمل في انقاذ أعز الأحبة، فليس سوى الجسد، وهو المعادل غير الموضوعي للقتل بقتلٍ من نوع آخر. من هنا أحببت أن أسلط الضوء على هذا الواقع لا بعين ناقد أدبي- فلست بناقدة- ولا بعين القارئ العابر، إنما بعين الإنسان المعذب، الذي بلغ حداً من الوجع واليأس مما يمر بوطنه وأهله.
بلقيس حميد حسن









