عدنان لطيف الحلي
جـوعٌ لنـمـــــرٍ مـــزَّق الاشـجـارا
وإذ الفــريسـةُ واجـهتـهُ جَـهـارا
نشبَ المخالبَ والضروسَ لفتكها
فتـرنحـتْ سكـرى بخمرِ سكارى
فتمـايلتْ بـعـضُ الغصـونِ لثقلِهـا
والنهمُ اصبـَـحَ سـلــوةً ومــزارا
وضعـتْ وليـداً والمنيـةٌ رفـقـهـــا
قــد جــاءَ للنــورِ البهي فحـارا
فتعجبتْ اضراسُهُ مــن وقــفـهـــا
وتـرقـرقـتْ عـيناهُ وهي حيارى
وإذ الوليدُ منـاجـــياً نمـراً طغـى
دعْ ذي الــــوليـمـة لاتكنْ غدارا
ذا مولـدٌ لــلقــردِ حــــلَّ بـفـيـئكـم
هـــــــلا تــعيـــد ليتمــهِ اكـبــارا
قد عــــادَ فيهِ للأُبــوةِ عـطـفـهــا
نسي المخالبَ ما سعى اسفـارا
حـمـلَ الوليدَ لكهفهِ،ضبــعٌ اتـــى
فتـزمجـرتْ انيـابـُهُ إشـعــــــارا
هـربَ العـدوُ وعـادَ لحـنُ ابـــوةٍ
حـتـى الصبـاح مـداعباً اصرارا
ناما ،ويُـشـبعُ بــطـنـَهُ لقــناعـةٍ
ان الحـيــاةَ تـمـجِّـدُ الاخـيـــــارا
***
بعـضٌ مـن الاشـرارِ حـلَّ بفيـئِنـا
شـربـوا ميـاهَ الـدجلتيـنِ نهـارا
وتبخـتروا في امـةٍ حـتـى ارتـووا
مـن ظلمـها قتـلاً ونهبـاً ، ثــارا
أسـروا العـوائل غيلة من حقدهم
قتلــوا الرجــالَ ،شيوخنا،ابرارا
وتكالبــوا غـصْـباً لكـلِّ عـفـيـفـةٍ
أكــذا الرسـالةُ حـدثـتْ اخـبــارا
حتى اذا اجتمعـوا لغصبِ جـميلةٍ
ابكـى الرضيعُ عـفـيـفـةً مــدرارا
قــــد قتـَّلوهـا كالذئـابِ فـريسـةً
قطعــوا الـرؤوسَ وهللوا كُبـارا
حتى اتى طفـلٌ يـريـدُ رضـاعــةً
رضع الدماءَ حــليبَـهُ ،احــــرارا
ضحكوا كما الابليس يضحكُ من غوى
والليلُ يبكي ظلمَهــا والعـــــارا
تركــوا الطفولةَ للذئابِ، كلابِهمْ
حتى الصباح فما وجدتَ صغارا
***
في غــابةٍ النمـرُ كـانَ نبيُّـهـــمْ
حـمــلَ الرضيعَ لرأفةٍ مـذ ســارا
والمجرمونُ المـدَّعـونَ رسـالة ً
هتكـوا العفـافَ وقتـَّلـوا الانصارا
هذا هو الارهـابُ عـندَ عـراقنـا
فـلـنتـحـدْ فـي قـمْـعِـهــــمْ تيـّـَارا









