ثقافية

اومبرتـو إيـكو وتـاريــخ القبــح والجمال ..

الدكتور برهان الشاوي

 
تاريخ القبح 
 
الكثيرون يعرفون عن اومبرتو إيكو أنه الكاتب الروائي صاحب الروايات: إسم الوردة، بندول فوكو، جزيرة اليوم السابق، مقبرة براغ..وكذلك صاحب الدراسات المهمة في السيمائيات والخطاب والتأويل والإشارة ..لكن القلة تعرف بأنه بدأ حياته الروائية وهو في الخمسين من العمر..وهو إلى جانب رواياته وكتبه الأكاديمية في السيميائيات فهو مفكر مهم في تاريخ الفن. ومن أهم كتبه في هذا المجال: تاريح الجمال، وتاريخ القبح، والفن والجمال في القرون الوسطى، المرآة وظواهر أخرى، والله والعالم، والقائمة التي لا تنتهي.
في كتابه (تاريخ القبح) يشير إيكو إلى أن البعض يعتقد بأنه يعرف ما هو الجميل، لكن هل يعرف القبيح؟ ما هو القبيح؟
اومبرتو إيكو يحاول في كتابة أن يؤكد بأن القبيح ليس ببساطة هو الشيء الذي يفتقد للجمال. صحيح أن الجمال كان مثيراً دائماً، لكن القبيح بجميع أشكاله كان له اثارته، وغموضه، وجاذبيته أيضاً. فمفهوم القبيح كان يتحول عبر العصور وفي مختلف الثقافات، بالضبط مثلما كان مفهوم الجمال يتحول عبر العصور وفي الثقافات المختلفة. ولدينا شواهد ووثائق في تاريخ الفن. وفي هذا الكتاب يدفعنا اومبرتو إيكو إلى أن نشاهد القبح بعيون جديدة.
هنا سأحاول أن استعرض عناوين أبواب وفصول كتابه المهم : تاريخ القبح.
الكتاب يتألف من الأبواب التالية: القبيح في العصور القديمة، المعاناة – الموت – الشهادة، القيامة – الجحيم – الشيطان، الأشباح والعمالقة والعجيب، الكريه – المثير للفكاهة – والخليع، النساء القبيحات منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى عصر الباروك، الشيطان في العصور الحديثة، السحر الأسود – عبادة الشيطان- السادية، الغرائب الفيزياوية، تحرر القبيح في المرحلة الرومانسية، الغريب والفريد، الأبراج الحديدية والأبراج العاجية، الطليعية وانتصار القبيح، الذائقة الآخرى – الهابط المبتذل والمبالغات الصادمة، القبيح اليوم.
الكتاب الذي أعرض عناوين فصوله بالألمانية تبلغ عدد صفحاته 450 صفحة من القطع الكبير ويضم عشرات الصور واللوحات الفنية المهمة لكل فصل من الفصول وهو من منشورات (dtv). والطبعة التي أتحدث عنها هي طبعة العام 2014 غير المختصرة.
 2/ تاريخ الجمال..لأومبرتو إيكــو
 
مثلما أشرت سابقاً إلى مؤلفات اومبرتو إيكو في مجال تاريخ الفن، وبالتحديد  كتابه تاريخ القبح، هنا نشير إلى كتابه الآخر: تاريخ الجمال. في هذا الكتاب المليء باللوحات والصور يؤكد إيكو إلى أن الجمال مفهوم غير مستقر وليس مطلقاً، وإنما هو يتغير ويتحول عبر الزمن والعصور والثقافات، ويتجلى في وجوه مختلفة جداً. هذا الأمر ينطبق على مفاتن الجسد الأنثوي أو الرجولي، أو جمال منظر طبيعي، أو مفهوم الجمال في الفن، سواء في الفن التشكيلي، النحت، العمارة، أو فن التصوير.  إذ أن المثال الأعلى للجمال في حالات تحول مستمر منذ العصور القديمة وحتى وقتنا الحاضر. مجسداً مشهدا واسعا وشاملا لتطور التاريخ البشري.
الكتاب يضم الأبواب والفصول التالية:
مقدمة، لوحة مقارنة: فينوس العارية، أدونيس العاري، فينوس المغطاة، أدونيس المغطى،وجه وشعر فينوس، وجه وشعر أدونيس، ماريا – يسوع – الملوك والملكات. التناسق. 
الفصل الأول: مثال الجمال عند الأغريق،
الفصل الثاني: الجمال الأبولوني والجمال الدونيزوسي،
الفصل الثالث: الجمال باعتباره تناسقاً وإنسجاماً.
الفصل الرابع: الضوء واللون في العصور الوسطى.
االفصل الخامس: جمال الوحوش العملاقة ( تقديم القبح وبشكل جميل.)- ضرورة القبيح من أجل حضور الجميل.
الفصل السادس: من المرأة الراعية إلى المرأة الملاك.
الفصل السابع: الجمال السحري في القرنين 15-16
الفصل الثامن: سيدات وسادة _ الجمال العملي والجمال الحسي.
الفصل التاسع:من الفقر إلى الجمال المضطرب.
الفصل العاشر: العقل والجمال.
الفصل الحادي عشر: السامي
الفصل الثاني عشر: الجمال الرومانسي.
ثم تتوالي الفصول: الدين والجمال، الموضوع الجديد، جمال البشر، الأشكال المجردة وأساس المادة، الجمال في وسائل الإتصال.
الكتاب من منشورات dtv باللغة الألمانية في 437 صفحة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان