غالي العطواني
تسفيط
لم تنهض أوربا بثورتها الصناعية ،الاقتصادية والفكرية الا بعد ان قام قادتها امثال “جان جاك روسو” و ” ديكارت” بتأسيس حركة اليقظة الفكرية التي من خلالها قاموا بفك ارتباط اظلع المثلث الخطير المتمثل( الاقطاع، الكنسية , سلطة المستبد) وحينها سمي هذا الارتباط بالتحالف الكاثوليكي لقداسة هذا التحالف في سبيل السيطرة على كل منافذ انتاج المال تاركين “مگاريد” أوربا في ضواء جوعي لامثيل له، وفي سبيل محو جرائم هذا المثلث من مخيلة شعوب أوربا وحتى لا يكون هناك انتقام نزفي رفعت الحركة شعار “كل الطرق تؤدي الى روما” في اشارة لفصل الدين عن الساسة حتى لا يتلوث الدين بلوثة السياسة وليكون مقر الكنيسة ثابتا في قلب روما التي كل الطرق تؤدي لها لكي لاتتدخل السياسة بها ولا هي تتدخل في السياسة وبالتأكيد هذا يعني ان كل واحد يجلس في بيته يدبر شأنه بشأنه بدون قال وقيل وسوف وعوف ثم لوف وخوف!!
اخواني “المگاريد” مربط فرس حديثي لهذا اليوم هو .. مثلما كل الطرق تؤدي الى روما في أوربا، ففي قلب بغداد ساحة الاندلس هي الاخرى كل الطرق تؤدي اليها ومثلاً.. من مدينة الثورة وجميع احيائها المجاورة صاحب(الكيا) يُسمعُك باب الشرقي على الاندلس ، وأن كنت في احياء بغداد الجديدة ، الامين، المشتل، الغدير، الف دار، وغيرها من الاحياء الـ(كيا) تمر مرور الكرام بساحة الاندلس حتى ان كنت في باب المعظم فهناك مرآب فيه سائق يصيح.. جادرية على الاندلس ، ولا اطيل الحديث عليكم وكأني ” سكن كوستر” في ساحة الاندلس نصب الشهيد الخالد الشيوعي سلام عادل تعلوه يافطة مكتوب عليها .. مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي..
آخر القول..
قبيل انتخابات برلمانية سابقة احدى الفضائيات العراقية التقت الاستاذ رحيم العكيلي الرئيس السابق للجنة النزاهة ، وجه مقدم البرنامج سؤالا لهُ : انت مستقل، لماذا دخلت قائمة الحزب الشيوعي العراقي في الانتخابات؟
اجابها: آنا رئيس لجنة النزاهة وتحت يدي عشرات الآلاف من ملفات الفساد المالي والاداري اطلعت عليها جميعاً فلم اجد ورقة صغيرة تحمل اسم شيوعي في حين ان الشيوعيين متواجدون في البرلمان ولهم وزراء ووكلاء ومدراء عامون وحقاً انهم اصحاب الايادي البيضاء!!









