ابراهيم الخياط
فيان دخيل رئيسة لجنة الخدمات النيابية، انتقدت تصريحات امين بغداد نعيم عبعوب حول وصفه الخدمات في بغداد أفضل من نيويورك ودبي واربيل، ووصفه دبي بـ (زرق ورق). وأضافت دخيل انه “من المعيب الرد على عبعوب والنزول الى مستواه كون تصريحاته تعد ضحكا على الناس وانا لاأحمله المسؤولية وانما أحمل من نصّبه أمينا للعاصمة”. أما دبي، فهي إحدى الإمارات العربية المتحدة، بل عاصمتها الاقتصادية، ومن سكانها المليونين وربع المليون نسمة، فقط منهم 214 ألف اماراتي، وحازت هذه الساحرة الخليجية شهرة من نهضتها الاقتصادية والعمرانية الكبيرة جعلتها تحتل مكانة مرموقة عالميا فأهميتها بعد نيويورك ولندن ومساوية لباريس وشيكاغو وسيدني.
المؤرخون يرجعون تأسيسها لثلاثينيات القرن التاسع عشر عندما استقر أقل من ألف شخص بقيادة آل مكتوم عند منطقة الخور التي كانت ميناءً طبيعيا للمنطقة، ما أدى لاحقا إلى بروز دبي مركزا لصيد الأسماك واللؤلؤ والتجارة. وكانت انطلاقة دبي الكبرى بعد اكتشاف النفط فيها عام 1966، فتم استثمار وارداته لتطوير البنى التحتية، وباتت تتميز بشبكة مواصلاتها البرية الضخمة ففيها أعرض طريق بالعالم وأطول جسر معلق أيضا، كما تميزت في النقل البحري فقد أطلقت باصا وتاكسيا مائيين، وتشاهقت مشاريعها ومن أشهرها: برج خليفة. هذا البرج هو ناطحة سحاب، ويعد أعلى بناء شيده الإنسان فارتفاعه يبلغ 828 مترا، ويمكن رؤية قمته من بعد 100كم، وقد بوشر ببنائه في 21 أيلول 2004، ليتم افتتاحه رسميا في 4 كانون الثاني 2010، وليصبح البناء الأعلى في العالم.
شارك بتنفيذه نحو 12 ألف عامل ومهندس، وبلغت كلفته الإجمالية 1.5 مليار دولار، ويضم 180 طابقا، وفيه فندق يحتوي 403 جناحا فضلا عن 1044 شقة سكنية، وينهض بتشغيله 57 مصعدا كهربائيا بسرعة 10م/ثا، فمثلا للوصول إلى ارتفاع 500م أنت تحتاج فقط إلى 55 ثانية. يضم البرج أعلى شرفة مشاهدة مفتوحة للجمهور، وكذلك أعلى مسجد، وأعلى مطعم، وأعلى حوض سباحة، وتقام كل ليلة رأس سنة ميلادية احتفالات تنطلق منه الألعاب النارية وتتراقص النافورات الاستعراضية الطويلة، فهذه السنة شهد الاحتفال نحو مليوني شخص، ولم يعد المكان قادراً على استقبال المزيد، ولتسجل الامارة اسمها في موسوعة “غينيس” لإطلاقها أكبر كمية ألعاب نارية بالعالم، وأكثر من 50 دولة عرضت المشهد على الهواء مباشرة فكان أقرب الى مشاهد ألف ليلة وليلة، بل أزهى.
وفي كل سنة، تمنح دبي جائزة مع مفاجأة لمن يكتشف سرّا من أسرارها، وجائزتها هي قفزة حرة للفائز من أعلى البرج مع مفاجأة وهي ربطه مع أحبّ الاشياء الى نفسه، ففي العام الماضي منحت الجائزة/ القفزة الى الممثل المغامر “توم كروز” الذي اكتشف سرا لدبي في فلمه “مهمة مستحيلة”، وربطته بأحب الاشياء الى نفسه، الـ “برشوت”.وأمس وجهت أمانة دبي دعوة لأمين بغداد، لتشكره وتمنحه الجائزة كونه اكتشف أن الامبراطورة دبي لاترتدي ثيابا وأن كل ما في الامارة من “همبلة” وبنيان ما هو الا عبارة عن ورق كارتون ملوّن تم استيراده من الصين، وقد هيأت دبي لأميننا أحبّ الاشياء الى نفسه، صخرته.









