يحل علينا يوم غد الجمعة الحادي والعشرون من اذار عيد نوروز .. العيد الكبير لشعبنا الكردي الذي يُعد من أهم الاعياد القومية والوطنية في كردستان، يحتفل به شعبنا الكردي.. في انتفاضة جماهيرية كبرى قادها احد كادحي الكرد (كاوه الحداد) لتنهي حقبة دامية في تاريخ الشعب الكردي، واصبح نوروز عيداً ورمزاً للتحرر والانعتاق والتطلع ونحو حياة حرة كريمة والغد الافضل.
اهم الاخبار
اراء وأفكار
نــــوروز.. عيـــد الحـــب والحريـــة والســــلام
- 19 مارس, 2014
- 647 مشاهدة
عبد الهادي مراد
وأتخذ الشعب الكردي من هذا الحدث الكبير واليوم الجديد 21 آذار بداية للتقويم السنوي الكردي وجعلوا فيه اليوم الاول في ايام السنة الكردية منذ عام 700 ق.م وفي عامنا الجديد يكون التاريخ الكردي قد بلغ 2714 مقابل السنة الميلادية 2014. وحكاية نوروز تقول .. منذ اقدم العصور والصراع دائر بين قوى الخير والعدل وبين قوى الشر والاستبداد ،ومن سياق التاريخ فأن النصر غالباً ما كان مع الحق والعدل ووفقاً لما ورد في اسطورة نوروز .. انه كان يحكم كردستان سلطان جائر هو الملك أزدهاك (الضحاك) ضاق الشعب الكردي ذرعاً من جوره وبطشه، أًصيب هذا الطاغية بداء عضال (ورم خبيث في كتفه) يعرف اليوم بالسرطان ، لم يتمكن أطباء وحكماء ذلك الزمان من ايجاد العلاج له، وآخر حكيم كشف عليه (كان من المعادين للكرد) أشار عليه بدهن الورم بدماغ اثنين من الصبية الذكور يومياً. دام العلاج شهوراً طويلة من دون جدوى.. وأستمر خطف الشباب يومياً لقتلهم وانتزاع ادمغتهم لغرض علاج الطاغية، وعمت الاحزان والويلات كل بيت لفقد ابنائهم واعزائهم وحاولوا معرفة السر وراء اختفاء ابنائهم لكن دون جدوى حتى ظهر(كاوه الحداد) الرجل الكادح الشجاع وتمكن من معرفة السر الرهيب .. وكشفه لأبناء شعبه ،وطلب منهم ان يتوحدوا ، واعداد جموع غفيرة منهم للانقضاض على قصر الملك والقضاء عليه وتخليص الكرد من شروره وطغيانه ،وحدد فجر الحادي والعشرين من اذار موعداً للثورة ضد الطاغية ازدهاك، واتفقوا على اشعال النيران على قمم سفوح الجبال ليلة 20/21 من آذار ، ايذاناً على بدء الثورة فجر اليوم التالي وفي الزمان والمكان المحددين تجمهر الاف من شباب الكرد المسلحين بالسيوف والرماح والفؤوس والهراواة وبدأوا بالزحف يتقدمهم كاوه الحداد لدك وكر الطاغية وحاشيته المستبدة ..وما ان وصلوا الى القصر الملكي حتى فر الحرس وتركوا سيدهم يلقى مصيره المحتوم الهلاك تحت اقدام الجموع الزاحفة فكان يوم 21 آذار حقاً (نوروز) وتعني باللغة الكردية اليوم الجديد .. وفعلا كان يوماً جديداً شهد الخلاص من سلطان جائر ويوم ثأر للضحايا المعذبين، وتعبيراً صادقاً عن ارادة ورغبات الشعب الكردي في عموم كردستان بحياة امنة سعيدة، يسودها العدل والسلم والمساواة، يزول فيه ظلم الانسان لأخيه الانسان ويحل الحب والتأخي والتسامح بين ابنائه . ومنذ ذلك اليوم اصبح كاوه الحداد رمزاً للكادحين والمناضلين، واصبح نوروز عيداً وطنياً للكرد. وبهذه المناسبة الوطنية السعيدة نتقدم لشعبنا الكردي بأجمل التهاني مع دعواتنا الصادقة لتمتين التأخي والاتحاد بين ابناء شعبنا العراقي بكافة مكوناته واطيافه الوطنية، لتعزيز العملية السياسية من اجل بناء عراق ديمقراطي فيدرالي مدني مزدهر، والعمل معاً لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية والامن والسلم الاجتماعي تحية لنوروز عيد الحب والسلام. وتحية لرمز الكادحين والثوري المنقذ كاوه الحداد.. الخالد في ضمائر المناضلين في كل مكان.









