اراء وأفكار

رهينة.. اسمها الموازنة!

عبدالرضا الساعدي

 

هكذا ، سينقضي عمر مجلس النواب بدورته الحالية يوما بعد يوم ، وسط تجاذبات وخلافات وتقاطعات مفضوحة أمام الشعب ، من دون نتيجة واضحة لإقرار الموازنة العامة للبلد!

ولأن الموازنة تعني تنفيذ القوانين التي شُرّعت ، وتحقيق آمال الناس التي انتظرت هذه القوانين طويلا ، فإنها تعني حياة الشعب وخبزه ومصيره ،من خلال المصادقة على تلك الموازنة التي أصبحت رهينة المصالح السياسية والحزبية المتقاطعة ، من دون مراعاة واكتراث لمصالح الشعب الذي يمثلونه، وبالتالي يكشف هذا المجلس عن حقيقة خطيرة مفادها، أن هؤلاء الممتنعين عن مصالحنا تحت قبة البرلمان، يمثلون المشكلة الحقيقية في  البلد، طالما لا يريدون أن يكونوا جزءا من الحل، وطالما وضعوا أهدافهم الضيقة وتطلعاتهم الحزبية والفئوية فوق مصلحة العراق وشعبه الكريم.

تعطيل إقرار الموازنة وجعلها رهينة الأهواء السياسية والحزبية، جريمة بحقنا جميعا، ومخالفة لتطلعات الناس التي تنتظر تحسين ظروفها ومعيشتها المتردية، والمطلوب هو تحرك حقيقي من قبل جميع الأطراف، يرافقه تفاعل شعبي مؤثر، مع بعض التنازلات من هنا وهناك تلك التي ترفع من شأن العراق وشعبه الصابر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان