اراء وأفكار

صوچ الماكي..!

عودة الكعبي

 

 هل أصبح المالكي اليوم شماعة ذات علامة تجارية مميزة؟ والورقة الرابحة ليتستر بفضلها الكثير من الساسة على فسادهم الإداري والمالي، أم أنها أداة لصرف الأنظار عن هدر المال العام ونهبهم أموال الشعب بطرق ملتوية، وحجج واهية، لحساب مصالحهم الشخصية والحزبية، طيلة السنوات الماضية. نحن هنا لسنا بصدد تبرئة المالكي، فالمالكي ليس وحده المسؤول عما يجري، ولكن هناك أيضًا مسؤولين ووزراء كانوا في مناصب لم نسمع بحقهم أي انتقاد، وكأنهم يديرون البلد (على داير مليم). الماكنة الإعلامية والفضائيات كرست جل جهدها لمفرد المالكي، وهذا إن دل على شيءٍ، إنما يدل على استغفال الناس عن كثير من الأشياء الخطيرة التي يقوم بها باقي الساسة بما فيهم خصومه، وأقلها هو الفساد المالي والإداري. السؤال هنا ماذا لو كان الانتقاد موزعا بين المالكي وباقي الكتل والأحزاب بالتساوي؟ هل يصيب العملية السياسية كما يحلو لهم أن يسموها مثلما أصابها اليوم؟ كي تعرف كل جهة مسؤولية تقصيرها. إذ لم نسمع أي انتقاد لوزير التربية ومعاونيه في صفقة البسكويت المنتهية صلاحيته وصفقة الأقلام والقرطاسية الرديئة جدًّا سوى انتقاد خجول لايسمن ولايغني من جوع. ولم نسمع انتقادًا لوزير الصحة مثلاً ولرداءة المستشفيات والمستوصفات ومسؤول الخدمات أيضًا، ووو وغيرهم ممن تقع عليهم مسؤولية مباشرة للوضع الأمني والخدمي المتردي للمواطنين. وكله صوچ المالكي.!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان