حسين عباس الشمري
قبل ايام مرت علينا ذكرى عيد المرأة تلك الصابرة التي اعطت كل شيء لتهب الحياة فهي الأم التي ترجمت الامها بعطف ولطف نعمة وهبها الله عزوجل لها وغذ ت حنانها وطيبتها لنا .وكزوجة وقفت مع زوجها في المحن وصعاب الامور ليستكمل طريق المسيرة في الحياة فقليل ان نقول بحقها انها نصف المجتمع .بل هي المجتمع المصغر المتمثل بألاسرة ومن خلالها نكون مجتمعا فلا مجتمع بدون الأسرة ولا أسرة بدون المرأة .حيث يكمن دورها في بنائه ونموه ونهضته والحديث يطول عنها .لكن في واقع الحال لازالت مهضومة ومظلومة في عدة امورمن حقوقها .في حين ان الدين الحنيف بحكم الشرع الرجل والمرأة متساويان في الحقوق والواجبات وأن العقوبة على كلاهما واحدة .لكن تقاليد المجتمع اتجاه المرأة لايسمح لها مثل الرجل في بعض الامور على اعتبار أن الرجل هو الاقوى كونه هو الداعم والكادح ماديا للأسرةوكأن ليس عليها سوى الولاء والطاعة لسلطة الرجل . ولا تشعر هي بأنها مضطهدة يوما وتتحمل كل الضغوط لتحافظ على مجتمعها الصغير (الاسرة). وهنا لابد ان نضع معايير التعليم أي المرأة المتعلمة غير التي لم تتلق التعليم ولهما نفس التقييم فغير المتعلمة بمفهوم البعض انها لايمكن ان تبني مجتمعا او تضع لبنة الاساس للبناء بل العكس ان لدورها ركنا متينا في دعامة المجتمع برفدها ابناء اصبحوا عبر التاريخ فلاسفة وعظماء .واصبحت اليوم بجانب الرجل وزادت من ثقافتها من خلال التعليم وتحدت الصعاب وأبرعت مجتهدة لكي لاتنتقد ولكي لاتشعر انها قد ظلمت فشاركت في كل المجالات الانسانية وكذلك انتماؤها للمنظمات الاجتماعية لتأخذ دورا اخر في تعليم النساء اللواتي حرمن التعليم وأرشادهن صحيا وتعزيز مكانتهن وما عليهن من دور عظيم في بناء المجتمع الكبير. وان المرأة من خلال تعليمها وثقافتها اصبح بأمكانها ريادة مجتمعات وقيادة منظمات لها شأن وثقل في العالمين العربي والغربي وحتى في السياسة تقود دولآ. فتحية أكبار وأجلال للمرأة العظيمة من أم وزوجة وأخت في عيدها الآغر .ونتذكر قول الشاعر احمد شوقي (الأم مدرسة ان اعددتها اعددت شعبا حرآ).









