إبراهيم الوائلي
بألم واسى ودع أهالي قلعة سكر ابنهم الشجاع الشهيد محمد الخير الله الذي هوى في سوح الشرف دفاعا عن الوطن والأهل والعرض. لقد كتب الله على أهلنا في الجنوب ضريبة الدفاع عن العراق فكلما احتدم الوطيس ودخل وادخل جيشنا في حروب وطنية وافتعالية من قبل الحكام إلا وكانت الضريبة الجنوبية في الاستشهاد أكثر عددا وأوسع تضحية. واليوم يقف أبناء الجنوب متراصي الصفوف دفاعا عن العرض والشرف والديار يذبون ويذودون بالمهج دفاعا عن العراق وأهله في الانبار والفلوجة غير عابهين في مغادرة جمالية الدنيا وترك الأبناء والأحبة والديار. والعجيب إن يد المنون تختطف خيرة شبابنا ومنهم القامات والذين يشار لهم بالبنان، واليوم يهوى نجم من ذوي الأخلاق الفاضلة ومن أسرة عريقة في الإرث العشائري والكرم ومن تولوا صدارة الإرث العشائري في لواء المنتفك .فمن منا لايعرف الخير الله الذي يرجع نسبهم إلى قبائل حمير العربية اليمنية الضاربة بالقدم وكذلك عين العراق النيابية موحان الخير الله الشخصية العراقية الذائعة الصيت في العهد الملكي وكذلك جده سلمان الخير الله الذي يعرفه الكثيرون عن قرب في الأخلاق والشجاعة والكرم والأريحية ومن يشار لهم بالبنان في السجايا ودماثة الخلق وحسن وجمال الهيئة فقد خرج الشهيد محمد من عائلة عربية غائرة في الخلق والأخلاق ولذلك كان كريما بالشهادة والاستشهاد ،انه مثال للأخلاق والمعدن النظيف فقد تربى في كنف عائلي واجتماعي وعشائري عريق وعراقي يتمنى الكثيرون إن يكونوا مثله في ذلك خاصة التضحية والفداء والإيثار والجود بالنفس فداءا لتربة الوطن وأهله…لقد رحل الشهيد البطل وترك فينا أولاده الصغار ينظرون إلى خارطة الوطن وأبناء شعبهم ولسانهم يلهج بحب العراق وأهله ،مطالبين العراقيين بالدفاع عن العراق وحمايته من غدر الغادرين والوافدين من أقاصي البلدان، يدمروا الأرض والحرث والنسل قائلين بعظمة لسانهم لا لتمزيق العراق لا لتهجير أهلنا في الانبار والفلوجة وديالى وتكريت لا لداعش والقادمين من القبور، لهم اللعنة في الدنيا والآخرة والخسران المبين ولأهلنا في العراق البقاء الأبدي. يقول أبناء الشهيد ذهب أبانا شهيدا من اجل العراق ومن أجلكم وعليكم حفظ رسالته التي أفضى بها ألينا قبل استشهاده، إلا وهي الدفاع عن العراق وخارطته ونخلته وعراقته وأهله مستحلفيكم بالله بان تطردوا شذاذ الأفاق وأبناء سقط المتاع الهمج الرعاع خارج ديار الأهل في الانبار، وتحفظوا العرض والشرف وتصونوا الأخوات والأمهات العراقيات من التلويث…أيها الشهيد البطل نقول لك إننا على الطريق سائرون وسنحلق بك في قادمات الأيام ولن نتخلى عن العراق. وسيعلم الذين يتواطئون مع هولاء الغادرين إن إي عمل يسيء للعراق وشعبه اقترفوه بحقهما سيدفعون ثمنه في قادمات الأيام ،بعد اندحارهم إن هولاء الجرذان سيلعنون الساعة التي انساقوا بها مع هذه الزمر الضالة الباغية…أيها الشهيد البطل سنحفظ لك الأمانة ونواصل العطاء والشهادة وان أبناءك في حدقات عيون العراقيين. ونم مرتاح البال لأن العراقيين منتصرون بإذنه تعالى… بسمه تعالى(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر)صدق الله العلي العظيم









