اراء وأفكار

هل أصبحنا بين الفوارق الطبقية؟

فرحان المرشدي

 

كلّ الشعب العراقي استبشر خيراً، بعد سقوط النظام الصدامي، باعتبار أننا سنعيش حياة هانئة، تقلّل الفوارق الطبقية، بفضل الديمقراطية التي كنا نحلم بها، لتعوّضنا عن سنين العوز والحرمان، بحياة جميلة وهانئة، لكن للأسف. إنّ هذا الحلم لم يتحقق، فقد تبين أنّهُ خرافة، بل ومن يحلم بهكذا حلم، يعيش في الأوهام والخرافات، بسبب بعض السياسيين والقادة في أعلى الهرم للقوات الأمنية.

اليوم، أثناء عودتي من بغداد كان عدد السيطرات من بغداد إلى قلعة سكر يقدر بالخمس عشرة سيطرة، وكلّ سيطرة نتأخر فيها من عشر دقائق إلى خمس عشرة دقيقة أو أكثر أو أقل. السيارات ومن فيها كانت معنوياتهم عالية جداً. لكن مما أثار انتباهنا في السيطرات التابعة إلى مديرية شرطة واسط وضع لافتات ضوئية تعرف المواطن وسائق السيارة بالتعليمات الواجب تنفيذها عند الوصول إلى السيطرة. وفي أعلى تلك التعليمات هناك عدة نقاط لمستخدمي الخط العسكري وغير المشمولين بالتفتيش وشمّ الكلاب البوليسية، وهم: القضاة، الأستاذة، شيوخ العشائر، أعضاء البرلمان، أعضاء مجلس المحافظة، المحافظ، الطلبة، والعِرف!.

سؤالي أو تساؤلات العراقيين من غير هؤلاء الذين رفعت عنهم إجراءات التفتيش وشمّ الكلاب وأخذ الهويات وتدقيقها في الحاسبة الخاصة بالسيطرة والشرطي الذي لا يفرّق بين تأريخ الإصدار والنفاذ أو ممن يطلب (هوايانا) غير هوياتنا، أعود إلى السؤال لما هذا  التمييز بين المواطنين؟ ونحن جميعا عراقيون ومهددون بالقتل اليومي والموت أصبح واضحاً للعيان، وهل القتلة والإرهابيون هم غير هؤلاء الذين استثنوا من التفتيش؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان