اراء وأفكار

عبـث اجتماعــي

زينب المشاط

 

رغم انهم محشورون بين السرقه والقتل والارهاب والفساد الاداري والرشوة واللامبدئية وانتهاك حقوق الضعفاء بشتى الوسائل ، لكننا نقدسهم فقط لانهم بريئون من تهمة (ما تحت الحزام) .

وبالرغم من انها تهمة شخصية تعود بمساوئها على الشخص ذاته (طالما انه لايجبر احدا على هذا الفعل) , إلا إن مجتمعنا يعتبرها مقياساً اخلاقياً وعلى اساسها يتم تقييم الانسان اخلاقياً والحُكم على حُسن سيرته وسلوكه، او الحُكم بأنه مفسد في الارض متغاضين عن مبادئه وإنجازاته في باقي المجالات. من جانبٍ أخر هُنالك العديد من الاشخاص ومن كِلا الجنسين يملكون قيم ومبادئ واخلاق راقية, صادقون و أُمناء في اعمالهم ويمتلكون الغيرة والمروءة على اوطانهم يحكمهم دافع الضمير الحي في داخلهم إلا انهم ممن يعانوا تهمة (ما تحت الحزام) … أُناس عابثون فيما يتعلق بعلاقتهم بالجنس الاخر  .. لكنهم لايجبرون احداً على ذلك ولا يضرون احدا في ذلك (ترى هل يمكن الحكم عليهم بهذه القسوة فقط لانهم عبثيون فيما يخص الجنس الاخر متغاضين عن محاسنهم الاخرى ومتجاهلين ضمائرهم الحية؟؟).  وكما نلاحظ في عصرنا هذا وبلادنا هذه.. اصبحت بؤرة للمرتشين والسارقين والقتلة ممن يفسدون في الارض ويسلبون حقوق الضعفاء .. ضمائرهم غائبة ومشاعرهم يحكمها الجليد يمارسون ابشع ما يمكن ممارسته (لكن) تحت الستار .. متهمون بشتى التهم لكنها مشروعة لانها مذوقة برتوش دينية (بعد أن تحايلوا على الدين) .. حتى تهمة ما تحت الحزام يمارسونها بطرق مشروعة (كزواج المتعة.. او سن قوانين دينية جديدة تسمح لرجال في الخمسين من العمر او اكثر من التزوج بفتيات قاصرات مازالت احلام الطفولة تلازم عقولهن  حتى انهن لم يبلغن السن الشرعي للزواج) واخرون يمارسون هذه التهمة بزواجهم وطلاقهم كل يوم ولآلاف الفتيات دون التفكير بمصائر ( بنات الناس).. فبين هؤلاء وأولئك هل تهمة ما تحت الحزام وبكل اشكالها الشرعية واللاشرعية كافية لأن تكون مقياساً اخلاقياً ودليلاً لحُسن السير والسلوك لكلً منا؟؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان