عودة الكعبي
لوسألنا أنفسنا يومًا ما الذي ننتظره في ظل الأوضاع الجارية التي تعصف بالبلاد من قتل ودمار وتفجير وفساد مالي وإداري (عل البارد)!؟ منذ عشر سنوات ولازالت سارية المفعول. حتمًا ليس هناك من جوابٍ شافٍ سوى (الله كريم) (يمعود ماتضيگ الإ تفرج) وووووغيرها من العبارات والأمثال التي تعج بها ألسنتنا، والتي تعمل بمثابة المعول أمام شحذ الهمم وتفجير الطاقات الإبداعية والنظم التي تساعدنا في اللحاق بعجلة التطور. سنوات تمر علينا ونحن نراوح في مكاننا ننتظر قدر البهلول متمثلة بانتظار عطف المسؤول كي يقدم لنا مايجب تقديمه، كأي مسؤول في باقي دول العالم إضافة إلى كتاباتنا التي لم تحرك ساكنًا، رغم كل المحاولات في تقريب وجهات النظر حتى وإن كانت تلك الكتابات والأشعار والشعارات وغيرها من النشاطات الأخرى من باب المجاملة. نعم لدينا هناك نشاط قل نظيره في التعزية والانتقاد والتنظير وهذه الفعاليات مجرد حبر على ورق لاتغني ولاتسمن من جوع. قبل أيام ذهبت إلى شارع المتنبي وأروع مارأيت هي شريحة الشباب الناشطين في حديقة القشلة، أحد أروقة ذلك المكان وهم يستعرضون نشاطاتهم الحماسية الوطنية منها والأدبية متخطين بذلك الحاجز النفسي المسيطر على غالبية المجتمع الشبابي. مايسر القلب ويزرع الأمل في أن هناك جيلا ناشطا متحضرا خاليا من الشوائب في طور الاعداد يمكنه بناء مجتمع قادر على خلق حياة متمدنة ترفع من سعر الصرف للإنسان العراقي الذي صار ليس له أي قيمة نقدية أو معنوية وعليه يجب احتضان ودعم هذه المجموعات الشبابية علّها تحقق أهدافها بما لم تتمكن الأجيال السابقة من تحقيقها .









