اراء وأفكار

فالح حسون الدراجي إنسانا وشاعرا ومثقفا ومعارضا

شاكر العبادي

 

عذرأ ايها السادة الكرام قد يفهم هذا الموضوع بانه تملق لرئيس تحرير جريدتنا.. ولكن هذه هي الحقيقة التي انتمي اليها واتشرف بها كونها صحيفة نتاج اقلام شريفة وعقول ناضجة في الفكر والمعاني.. عندما اكتب على مثل هذه الشخصية الرائعة اتذكر اكثر من انسان وشخصية مثيلة له، فهم اناس وشعراء ومثقفون ويملكون من الثقافة مالايملكها غيرهم.. فهم يكتبون بوجدانية الضمير واهات الجراح.. فقد استعرض حياه الشاعر العراقي والمعارض فالح حسون الدراجي الاخ والصديق الذي رافقته اكثر من (ربع قرن). فقد عرفته انسانا طيب القلب شاعرا كبيرا ومثقفا ومعارضا للنظام السابق. فقد كنا نجلس سوية في اتحاد الادباء ونسمع قصائده الرائعة، ونجلس في مدرجات ملعب الشعب الدولي نراقب فرقنا الكروية ونتسامر في مابيننا. وكان من محبي القيثارة الخضراء ويملك من الانسانية من لايملكها غيرهم من المعارضين. واعتقل في زمن النظام البائد بعد انتقاداته للحكومة السابقة ولرئيس اللجنة الاولمبيه في زمن النظام السابق. واضطهد في سجون (البعث) وبعد خروجه من الاعتقال والتعذيب قرر مغادرة العراق. وعمل في اذاعة صوت العراق الحر المعارض. انقطعت اخباره عني في الحقبة الماضية. فقط عندما كنت اسمع اذاعة العراق الحر، ويذكرون زميلي واخي السيد فالح حسون الدراجي في احد البرامج تنهال الدموع من عيني، واتذكر الايام الماضية ومارافقتها من احداث وسخرية وتجمع ونقاش وفلسفة رياضية وشعر جميل، وامسيات ادبية في ملتقى الادباء وفي مدرجات ملعب الشعب الدولي. وبعد سقوط النظام السابق عاد الى ارض الوطن وهو المعارض الذي لم يطالب بأي منصب في الدولة او البرلمان او اية مؤسسة حكومية اخرى، فقد ابى على نفسه إلا ان يكون انسانا يعتمد على نفسه في كل مفاصل الحياة الجديدة. واسس واشرف على جريدة الحقيقة واصبح رئيس مجلس الادارة ورئيس تحريرها بامتياز. ولي الشرف ان اكون احد زملائه في الجريدة اعلاه، فقد توسعت هذه الصحيفة الفتية بفضل اقلام زملائي واخواني الذين يكتبون بضمير ومصداقية، ومن دون مجاملات حتى وصل صدى هذه الصحيفة الغراء الى ابعد نقطه في العراق. عذرا ايها الساده فهذه بعض من معانات الرجل المعارض والشاعر الكبير فالح حسون الدراجي. حتى لا يفهم البعض بانها تملق وتقرب بقدر ماتكون حقيقة في صحيفة الحقيقة الغراء. وبارك الله بك ابا حسون وانت تكتب وتواصل نضالك وابداعاتك الشعرية والادبية رغم معاناتك واضطهادك من النظام السابق. ولكن هذه هي حقيقة الانسان الذي يهدف الى الوصول الى الضفة الاخرى، والعمل سوية مع زملاء المهنة.. كم تستحق مني ومن زملائي في الصحيفة وكل محبيك! كل الاحترام والتقدير وتمنياتنا لك بالنجاح..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان