وائل الغانمي
أكاد أجزم بأن القلة القليلة لها العلم بأن الحلزون يمكن ان ينام لمدة (ثلاث سنوات ) متواصلة , لكنني متيقن بعلمكم أن أغلب الاعضاء في البرلمان يمكنهم (بل أستطاعوا) النوم لأكثر من تلك الفترة , ولأن الفئران لاتحب رائحة النعناع حسب ما أثبتته الدراسات , فهاهم (حلزوناتنا المتفأررون) دأبوا على أرغامنا استنشاق رائحة دخان الانفجارات والهواء الملوث بالمشاكل السياسية , بادىء ذي بدء أسمحو لي بأن أسمي بعض (أعضاء برلماننا ) بالحلزونات , ربما ستسمحون لي بذلك خصوصاً بعدما تيقنتم من المعلومة أعلاه , من وجود الشبه في مدة نومهما , وأسمحوا لي ثانياً بتصعيد لهجتي في مقالي هذا وفسح الحرية لي باستخدام ما يأتي على لساني مباشرة دون (زخرفة وتنقيح ) خصوصاً بعد أستشاطتنا غضباً من هدر عشر سنوات هباء دون تحسن يذكر في جسد الشعب العراقي الذي أنهشه المرض ,فبعد أقتراب أنتهاء الاربعة الثانية من دورة برلمان مابعد التغيير , صار لزاماً علينا توجيه نبال أقلامنا باتجاه (حلزوناتنا ) غير الماسوف على رحيلهم ,هناك نوع من أنواع النمل يشتهر باسم (النمل السفاح) وذلك لأنه يشن غارات على مستعمرات النمل المجاورة له حيث يقتل ملكاتها , وينهب محتوياتها ثم يقتاد عددا من ذلك النمل ويجبره على العمل معه كعبيد لديه , هل هذه المعلومة مشابه لما يجري داخل البرلمان وهل النمل يحارب النمل المجاور كما هو يجري بين الكتل , حسناً أنا اعتقدت ذلك . ان مايجري داخل الصالونات والأروقة السياسية هو مخجل بكل المقاييس فما تعارك أثنان الا لمصلحتهما بمنأى عن المواطن , لكن عراكهما وزعلهما من بعض (كفردين أو كتلتين أو حزبين أو حلزونين كما أحب تسميتهما) داخل مجلس النواب لايعدو كونه ضررا على المواطن ونفعا عليهما , فقد يرجح كفة أحدهما الشعبية وأحياناً كفتاهما , ثم أن المواطن وحده سيكتوي بنار زعلهما من بعض ,ذلك ان جميع الثعابين تتمتع بحصانة طبيعية ضد السموم التي تفرزها , ولذلك فأنه عندما يتصارع ثعبانان من النوع نفسه فأنهما لايتاثران باللدغات التي يوجهانها الى بعضهما , لكن غيرهما يتأثر بتلك السموم (أليس هذا دليلا كافيا لما قلت ) الأنكى هو ان التاريخ يصنف أغرب حكم بالتاريخ هو الذي وقعه (فيليب ) ملك اسبانيا في شباط 1568 عندما حكم بالأعدام على 3ملايين شخص وهم الشعب الهولندي كله يومئذ , صحيح من المنطق أن هذا أغرب حكم , لكن الصحيح ايضاً أن بعض القرارات والافعال التي يقوم بها أو يصوت عليها أعضاء (حلزوناتنا ) في البرلمان هي بمثابة أعدام على ملايين عدة أكثر بكثير من الثلاثة ملايين الذي حكم باعدامهم فيليب , فتجويع وأرهاب وحرمان وتهجير المواطن ماهو الا حكم (أعدام بطيء) على الشعب ككل ,, بالمناسبة في أحدى السنين الغابرة كان القيصر الروسي بيتر الأكبر يفرض الضرائب على من يطلقون لحاهم وكانت قيمة الضريبة تتناسب طردياً مع طول وحجم اللحية , ربما لم أكن مخطئا لو قلت أن هكذا قرار مورس على بعض المتاسلمين من قبل مملوكيهم أو أوليائهم داخل الاحزاب المنضوية تحت الكتل المتأسلمة (جداً) , يقال ان لتبييض الملابس .. ضعها في ماء مغلي مضافاً اليها شريحة الليمون لمدة عشر دقائق , ثم أغسلها (هذا بالنسبة للملابس , بالنسبة لقلوب حلزوناتنا كم من المدة نحتاجها لوضع تلك القلوب وكم درجة غليان تلك المياه وكم صندوق من الليمون نحتاجه من أجل تبييض تلك القلوب ) ويقال ايضاً لنزع العلكة عن الملابس ,, ضع الثياب في مجمد الثلاجة لمدة ساعة ,, لكنهم لم يقولوا ماهي طريقة نزع المسؤول عن الكرسي (هل يكفي وضعه في ثلاجة , لا أعتقد ذلك , لأن لصقته أكثر من اية لصقة تذكر ) على كل وللمعلومة أيضاً فأن كلمة دكتور هي كلمة لاتينية ومعناها مهندس أو معلم وأول استخدام لهذا المصطلح كان في جامعة ايطالية حيث منحت لقب دكتور لخريج في كلية القانون , لاحظ (رطينة ) آخر معلومة , فما هو دخل الدكتور بخريج القانون , وكيف يكون معناه المهندس أو المعلم , لكنك لاتذهب بعيداً فالمعلومة صائبة وربما كل شيء ممكن لو علمت أن كلمة الحجي (في الآن ) لاتعني بالضرورة من يحج بيت الله , فكم من وزارة يسمى من وزرها بالحجي! وكم من قائد عسكري يسمى بالحجي! والكثير الكثير ممن تسنمو المناصب العليا , حبذو على مناداتهم بكلمة (الحجي ) وعموماً نأسف لأزعاجكم فرصيدكم غير كاف لتبديل دولة الحجاج وبرلمان الحلزونات.









