حميدة مكي السعيدي
مرجع ومفكر وفيلسوف وعالم ديني ومؤسس لحزب الدعوة الإسلامي، ولد في الكاظمية يوم 25 من ذي العقدة 1353 /1935 م ولد يتيما من صغره تكفل بتربيته اخوه الأكبر السيد إسماعيل الصدر، هاجر سنة 1965 إلى النجف الاشرف مدينة العلم والحوزة العلمية والدينية التي تحتضن مراجع الشيعة وطلاب العلم من كل بقاع العالم، نبغ منذ صغره، درس على يد اكبر المراجع والأساتذة آنذاك ومنهم اخوه السيد إسماعيل الصدر، السيد محمد رضا إل ياسين، السيد أبو القاسم الخوئي.
ألف أول كتبه (رسالة في المنطق) وهو في بداية عمره، كان ذكيا يناقش أساتذته ويحاور العلماء . كما كان له مجلسان الأول بحث الأصول وكان يلقيه في مسجد ألجواهري بعد أذان المغرب ما عدا أيام الدراسة، والثاني بحث الفقه وكان يلقيه في جامع الطوسي في العاشرة من صباح كل يوم من أيام الأسبوع، له عدة مؤلفات منها غاية الفكر في علم الأصول، فدك في التأريخ، فلسفتنا، اقتصادنا، البنك الاربوي في الإسلام وغيرها الكثير من المؤلفات التي تدرس حاليآ في الجامعات العالمية.
كان مجاهدا بطلآ وقف بوجه اكبر دكتاتورية إرهابية في ذلك الوقت، لم تلمه في الحق لومة لائم، كان ابرز قادة انتفاضة صفر التي هزت كيان الحكومة الظالمة، والتي قوبلت بالقمع الوحشي من قبل السلطة آنذاك حيث راح ضحية ذلك العشرات من الشهداء، أسس السيد رحمة الله عليه مع مجموعة من العلماء والمجاهدين تنظيم حزب الدعوة الإسلامي كرد على الوضع السياسي والاجتماعي المتردي في ذالك الوقت، تعرض الشهيد إلى الاعتقال عدة مرات ومنع من الخروج من منزله بسبب مواقفه المناهضة للنظام ألبعثي المجرم , كانت الشهادة أفضل أمنيات الشهيد كان أخر اعتقال له في عام 1980 مع أخته الشهيدة الطاهرة بنت الهدى حيث تعرضوا مع كل المجاهدين من المعارضين للسلطة الدكتاتورية إلى أبشع وأقسى أنواع التعذيب. اعدم الشهيد مع أخته في 9 نيسان 1980 في ذلك اليوم قطع التيار الكهربائي عن مدينة النجف الاشرف وطوق رجال الأمن منزل الشهيد حيث اخبر أخوه بإعدامه. سلم جثمان الشهيد إلى أخيه الأكبر حيث كانت آثار التعذيب واضحة بشكل كبير على جسده الطاهر، دفن بصور ة سرية مع عدم إقامة جنازة وعزاء له، إما جثمان أخته الشهيدة بنت الهدى فلم يسلم لذويها وبقيت مجهولة الدفن لحد ألان، أصبح الشهيد رمزآ وطنيآ وقوميآ ليس للعراقيين فحسب بل لكل الشرفاء في العالم، وأصبحت مؤلفاته العلمية تدرس في كل جامعات الدول، مثل فلسفتنا واقتصادنا. تزامن يوم استشهاد السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) مع يوم سقوط الدكتاتورية ألصدامية التي حكمت العراق أكثر من 35 عامآ ويا لها من صدفة أفرحت كل قلوب الشرفاء والمجاهدين في كل العالم .
لقد خسرنا مجاهدآ ومفكرآ سياسيآ ومرجعآ دينيآ لو بقي لأصبح العراق من ضمن الدول المتقدمة التي تشع أنوارها بالعلم والمعرفة لكن للأسف حال الطاغية دون ذلك. اليوم ونحن نتذكر هذا المصاب الجلل لا يسعنا إلا أن نشعر بالفخر والعزة، لان ارض العراق وبالأخص ارض مدينة النجف الاشرف تحتضن تحت ترابها هذا الجسد الطاهر كما احتضنت من قبل جسد جده الإمام علي (عليه السلام) اليوم نقف اجلالآ وتقديرآ لكل التضحيات التي قدمها الشهيد من اجل أعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله.









