اراء وأفكار

عـــــُذراً لِنصـــف المُجتمــــع.. ولكـــن!!

زينب المشاط

 

في بداية حكايتي مع قلمي صادفتني احدى السيدات والتي عانت ما عانت من المجتمع ومن ظُلم الافكار الذكورية سواء من الاخ او الاب او الزوج او الحبيب ….. الخ , وقد طلبت مني هذه السيدة قائلة (اجعلي من قلمكِ قوةً تُدافع عن الانثى تدافع عن افكارها وانوثتها ومبادئها , اجعليه مُنادياً بحقوقها , رافعاً عنها ظلمها , ولا تكوني ظالماً اخر لها ولا تجعليه سيفاً عليها , لاتًبتُري بهِ احلامها). وقد التزمت بما قالت لطالما كنتُ مدافعةً عن حقوق النساء و اشكو واكتب بلسان حالهنّ , وبالرغم من اني مدافعة عنهن ومنصفة لهن … كنت منصفه للرجال ايضا فكما إن هنالك رجالا مُسيئين للمعنى الحقيقي للرجولة , هنالك اخرون ممن يستحقون لقب الرجولة وشرف تلك الرتبة وتسميتها لما يحملون من نبُل اخلاقي وعُمق فكري,وهذا ذاته ينطبق على النساء ايضاً . وهنا كانت بداية صراعي مع ضمير قلمي الناطق وكلمات تلك السيدة التي باتت تطرق ابواب ذاكرتي عند كل حالة او موقف امر بها في مجتمعي , احياناً تصادفني بعض النساء اللاتي يَحملنّ من الكيد والمكر الكثير ما يُفاجئني ويصل بي حد الذهول وحين كنت احاول الكتابة عن هذا النوع من النساء كانت كلمات تلك السيدة  تكتفني وتسقط اقلامي.. ولكن عذراً سيدتي , عذراً للنساء في مجتمعي , عذراً لنصف المجتمع , فقد كنت ومازلت وسأكون دوماً ذلك القلم المدافع عن المرأه ,عن انوثتها ونقائها ,عن حريتها واجتهادها,عن شخصها وكريرها وكبريائهاوا فكارها , سأنادي بحقها وأدفع عنها ظلمها بكل ما أُتيت من قوه . لكن لايمكن لضميري ولا لضمير اقلامي أن ندافع عن من تُسيء الى الانوثة ولا يمكن لنا الدفاع عن صورة مزيفة بهيئة انثى تلك التي تشوب بمكرها نقاء النساء وتتراقص على الحبال , فكيف لأقلامي أن تنال شرف تحررها وشرعيتها الكاملة حين ادافع عن من لايستحق الدفاع؟ وكيف لي أن اكون ممن حَمِلنَّ رسالة النساء إن لم اكن عادلة وصادقة في احكامي تجاه الاخرين (سواء أكانوا رجالاً ام نساء!). 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان