اراء وأفكار

الفشل.. وإرادة نجاح المجتمع

حسين عباس الشمري 

 

كلنا نعرف ان الفشل اصعب المشاعر التي تؤثر على الانسان وطبيعته في هذه الدنيا حيث تمثل له الاحباط والعجز عن تحقيق أي هدف يسمو اليه. وأن غريزة الفشل التي تنتاب كل أنسان يجب عدم الانجرار لها والتسليم للامر الواقع. فمثلا طالب العلم او مجتهد بالعمل أوما تبناه عقله من براءة اختراع أو فكرة له، يستشعر من خلال ذلك الالم الذي لم يصبُ اليه نتيجة عدم القبول او الاهمال. وتعقيدات تضوع أمامه لتعرقل طموحه وللاسف النظرة التي يأخذها اليأس من أنه أذا فشل في مرة فأنه سوف يفشل كل مرة. ولو اخذنا على سبيل المثال طالب المدرسة الذي فشل في دراسته لأسباب قد تكون نفسية، أو ظروف تضطره لعدم الالتزام بالدراسة أو عدم التوافق مع ما يعطيه المعلم من تعليم، يترك الدراسة ويلجأ الى العمل بتأييد بعض الاباء وتكرار كلمة انت (فاشل) في الدراسة تتردد على مسامعه. هنا أصابه الاحباط وهمه هو كيف يجني المال لآهله،ن لكي يمحى من ذاكرته وذاكرتهم الفشل، والعامل كذلك الذي يحاول الابتكار لعمله او أي شريحة من المجتمع، سواء كانت تعمل في القطاع العام او الخاص .من العوامل التي تزيد الفشل في مجتمعنا تراجع الفرد من أول تجربة فاشلة يقدم عليها، فأكثرهم يرفض الدخول في تجربة اخرى. وعند المطالبة بالآقدام عليها يرفض الدخول ولسان حاله يقول (فشلت مرة ليس كل مرة اكررها) لاتقاس الامور هكذا وأنما نحتاج الى عزم وأصرار لتحقيق هدفنا الذي رسمناه. ليس العيب ان نفشل بل العيب ان نبقى فاشلين. وخير قدوة ونموذج نسير على خطاه نبينا محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ففي رسالته لاقى الويلات والنكبات في زمن كانت الجاهلية تسيطر على العقول، وحاولت افشال رسالته بشتى طرق الدناءة والخسة حتى وصلت بهم بأعلان الحرب ضده، ومع هذا فقد اتم رسالته السماوية السمحاء فمنه نستلهم العبر والنجاح. وعظماء ذكرهم التأريخ قدموا خدمة للانسانية جمعاء من طب وعلوم رغم ما تعرضوا له  من فشل في مرات ومرات .ان سر نجاح كل واحد منا يكمن في اننا كيف نتغلب على الاحباط الذي زرع في داخلنا مع هاجس الخوف من تكرار الفشل، وأن لانجعله يتحكم بمقدوراتنا فأننا في المعادلتين النجاح والفشل تصب في طريق الحياة، وهما اللذان يتحكمان بنا. ان عدم الارادة للكثير في مجتمعنا الذي فيه امكانيات وكفاءات، لعقول تلقت العلم او لم تتلقه كفيلة بان تكون نموذجا نتفاخر فيه من براءة اختراع يخدم المجتمع او تطور لقدرات العمل. ولكي تترجم تلك الامكانيات على واقع الحال، لابد من احتضانها وتكفل المؤسسات بدعمها والاهتما م بها لنرتقي بمجتمعآ متطورآ يبنى على مقدرات ابنائه، وليكن شعارنا الطموح سر نجاحنا. وبأرادتنا نبني وطننا. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان