اراء وأفكار

بائع العيون في ساحة النصر.. قرأ العيون وخفض السعر

صافي علي 

 

ان ساحة النصر تقع في قلب العاصمة بغداد يقف شامخاً في منتصفها النصب التذكاري التأريخي لرئيس وزراء العراق عبد المحسن السعدون في العهد الملكي الذي انتحر وحالما علم الملك فيصل الاول حضر فوراً وقال خسر العراق شخصية وطنية وفي العام 1958 عند انقلاب الحكم من ملكي الى جمهوري بزعامة الخالد عبد الكريم قاسم وكان الموت ينتظر رئيس الوزراء نوري سعيد وهو شخصية وطنية قتل في ساحة النصر ومنذ بداية عقد التسعينيات كنت اشاهد صاحب المكتبة (ابو محمد) في ساحة النصر يتمتع بنشاط وحيوية يواصل عمله قبل شروق الشمس وهذا الجهاد لأجل الكرامة وبعد اكثر من عقدين والشيب غزا رأسه مازال بذلك الحماس والحيوية وهو يكمن في شغاف الكتاب والصحفيين والقراء وبين مدة واخرى احضر الى مكتبته لشراء بعض الكتب وقبل بضعة اسابيع جذب اهتمامي كتاب عنوانه ما قبل الفلسفة الانسان في مغامراته الفكرية الاولى  ترجمة جبرا ابراهيم جبرا سألته عن سعر الكتاب 7500 وانا عازم على شرائه الا انني تريثت قليلا ببصريته وحدسه قرأ العيون وخفض السعر الى 6000 ستة الاف دينار العيون تتكلم وهناك من يستجيب استجابة انسانية ان الطرح يخلو من الاطراء بل ذهاب الى الحقيقة ان صاحب المكتبة بموقفه السامي يوازن ما بين المادة والروح ولهذا نجد ان الحياة لم تأخذه مأخذا ماديا وتحجب نظره عن الانسانية ونأمل من كل انسان ان كان في القطاع الاهلي او الحكومي ان تكون الانسانية عنوان عمله. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان