اراء وأفكار

كذبة نيسان!!

وائل الغانمي 

 

استهلك أغلب ماقيل وتشابه معظم ماكتب، في وصف فترة كهذه . فترة السيل (الدعائي) التي تسبق انتخابات (حيرت منتظريها) فكتاب الصحف وناشطو المواقع والمثقفون والمعنيون وغيرهم , محصوا وشخصوا ونقدوا وأنتقدوا مرشحي تلك الدورة وكذلك هذه. ولعل كل ماقيل وسيقال حول الأنتخابات يتلخص بعبارة استفهامية مطلعها (ماذا قدم السابقون وماذا ستقدمون انتم؟) في اشارة الى تشابه الوعود الحالية بسابقاتها, وتخلف الواعدين بتحقيقها.

المرشحون تفننوا باستمالة ود الناخبين لهم, حتى أبتكروا مالذ وطاب من كلمات معسولة وعبارات (مغناطيسية) علها تجذب اصابع الناخب ,ولعل تلك الحركات وذاك التواضع وهذا السلام ليس سوى برنامج  يؤدي الى مداعبة مشاعر المواطنين، ويبث عليهم يومياً أمده شهر لحين يوم الانتخابات , خلال هذه الفترة (وكما اسلفنا ) ستشهد البلاد والعباد أمورا يمكن ان تصف بغير المألوفة , ورغم تشابه سيناريو الوعود والعهود مع ماسبق من فترات انتخابية ماضية , إلا أنهم (أقصد المرشحين ) سعوا الى أبتكار (الجاذب والمحفز) الأقوى لرفع أرصدتهم الانتخابية وعلوا مؤشر أصواتهم . (هل نكذب لو قلنا أنهم يخصصون من لديه خبرة وذا كلام معسول .. للتكفل بهكذا عبارات ترغيبية ) حسناً , هاكم عبارة لأحد المرشحين يقول فيها , ان الرسول كلفني بالترشيح للأنتخابات , ما رأيكم بهكذا عبارة صبيانية , أو- تمهلوا قليلاً (قراءنا) فها  قد أتت هذه العبارة من صالح عنوان هذا المقال , فها هي أولى عبارة في دفتر كذبة نيسان , ولا أدري تحديداً هل حدث (عمداُ) أم (سهواً) عندما تخصص المفوضية العليا للأنتخابات, موعد أنطلاق الحملة الدعائية للمرشحين في اليوم العالمي المخصص لكذبة نيسان, وبعيداً عن (الغيبة) دعونا نتصفح وعودهم ونكتشف فيما لوكانت وعودهم ككذبة نيسان أم هي مصادفة لا شأن لها بالكذب.

بعيداً جداً عن هذه الانتخابات , أي قبل عشرة أعوام , دغدغت آمال العراقيين عبارة (صاروخية ) من أحد المرشحين حين قال سنجعل (بغداد مثل دبي ) ومنذ ذلك الحين فتحت أبواب كذبة نيسان على مصراعيها لكل من هب ودب على الترشيح للمنطقة الخضراء (عفواً للبرلمان ) آه هل سمعتم قبل عدة ايام عبارة مشابهة لهذه , لابد انكم سمعتم قول الحجي المثير للسخرية حينما قال (شنو  دبي زرق ورق) أعتقد أنه ربطها بالعبارة الأولى ليوهم الشعب على تحقيقها وبذا يجعل بغداد مثل دبي حسب (خياله المفعم بالنيسانيات) أذن وعلى الرغم من تزامن كذبة نيسان مع كذب أغلب المرشحين, الا أننا نأمل بوعي المواطن ودرايته التامة (وحسب تجربته السابقة) أن يميز بين الكاذب والصادق من خلال الحكم على أدائه ونسبة صدقه ودرجة تفانيه, أملاً بطي صفحة (كذبة نيسان الترشيحية) وتلقين الكاذبين منهم درساً, من خلال ابعاد (اصابعنا) عن (أحبارهم).

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان