اراء وأفكار

بين المجلس والبرلمان أطماع فات عليها زمان

 حميدة مكي ألسعيدي

 

 في كل دول العالم هنالك نظم وقوانين وحقوق وواجبات، تحكم كل مواطني الدولة يخضع لها الجميع دون استثناء , تنظم تلك القوانين والأنظمة الحياة اليومية للناس لذلك نجد الدول خاصة الأوربية ناجحة في كل الجوانب، سواء سياسية آو اقتصادية أو اجتماعية تسير وفق منهج ثابت للمواطن، فيها دور كبير وللقانون دور أكبر في تنظيم المجتمع وجعله يسير بالاتجاه الصحيح, فالقانون يحتوي على العديد من البنود التي تنظم الحياة اليومية للفرد وطبيعة سلوكه, فعندما يسير وفق تلك القوانين ويخضع للعقاب إن أخطأ وللثناء إن أصاب عند ذلك يتميز الفرد وكذلك المجتمع بالنجاح , واهم تلك القوانين هو الدستور الذي ينظم شؤون الفرد والمجتمع , ولكل دولة قانون (دستور) يتغير وفق متطلبات المجتمع لا متطلبات من يحكم كما يحصل في العراق اليوم.

ذلك الدستور يحتوي على عدة بنود أو قوانين وأهمها قوانين السياسة التي يسير وفقها البلد خاصة في مسألة الترشيح للانتخابات وهذا أهم بنود الدستور لان هذا القانون ينظم طريقة الترشيح وفق الشهادة والخبرة ووفق مصلحة البلد.

العراق بلد حديث في مسألة الديمقراطية واختيار ما هو أصلح , بلد مر على استقلاله من الحكم الدكتاتوري احد عشر عامآ خاض فيها تجربة الانتخابات المحلية والبرلمانية لعدة مرات لكنه لم يصل إلى ما وصلت إليه باقي الدول. نعم لديه دستور لكن هذا الدستور يشكل وفق ما يراه السياسيون انسب لهم فاليوم يرشح العديد من مزدوجي الجنسية والذين لا يدينون بالولاء للعراق بل للدول التي جاءوا منها اولآ ولمصالحهم الخاصة ثانيآ، هذا اولآ إما ثانيآ فهناك العديد من أعضاء مجالس المحافظات تقدموا للترشيح للبرلمان طمعأ بالمنصب ورغبه في سرقة المزيد من أموال الشعب لا حبا بخدمة هذا الشعب. وهذا لا يجوز لو إن لدينا قانونا يفرض على كل من يرشح للبرلمان وهو عضو في مجالس المحافظات، إن يقدم استقالته اولآ من منصبه ثم يوافق على ترشيحه للمنصب الجديد كما فعل السيسي في مصر حين قدم استقالته من منصبه السابق ليرشح نفسه للحكومة الجديدة .

 السلبيات اليوم ليست فقط بالقوانين وتشريعاتها، بل حتى بطريقه تنفيذها التي خدمت مصالحهم وكرست هيمنتهم على مقدرات وأموال الشعب الذي استغل ودمر لسنوات من قبل النظام السابق ومازال كذلك في ظل حكومة ما بعد التغير.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان