عمار الجابري
بعد ان حل التغيير.. وبعد زوال الطاغية المقبور وكلابه المسعورة المتمثلة بحزب البعث الهدامي، عاش العراقيون نشوة الفرح والترقب لغد اجمل.. ولكن سرعان ما باءت احلامهم بخيبة الامل.. فكل شيء رسموه اصبح حبراً على ورق ولا مكان له في الواقع، حدث التغيير السياسي وجيء بمجلس نواب وشرعت قوانين جديدة وحريات وديموقراطية، وكذلك جيء بسراق محترفين ليكونوا تحت قبة هذا البرلمان.. فيما صدم المواطن بالمشكلات والمعوقات السياسية.. التأريخ الماضي زيف الحقائق و جعل منا شعبا ينظر للطالح على انه صالح والصالح اصبحنا نراه طالحاً.. السياسيون سراق.. والشعب مصاب بداء الطائفية والعنصرية وحتى المذهبية.. فهل يقرأ ابناؤنا ان اباءهم كانوا مشتتين ومتناحرين و(طائفيين) بعد ان كانوا صفاً واحداً تجاه الطامعين في وطنهم.. واصبحوا متفرجين على ما اصابهم من خذلان ساستهم.. فهذا باع ضميره للشرق وذاك باعه للغرب (الجيران).. والشعب للاسف تعلم من مجلس (النوام) كيف يغمض عينيه عن الحقيقة التي يعيشها. لقد ان الاوان ان نكون يداً واحدة.. وسوراً منيعاً.. من خلال الالتفاف حول الوطن والتمسك بالقيم والمبادئ التي تربى عليها اباؤنا.. لنصنع تاريخاً ناصع البياض، ولنكون فخراً للأجيال القادمة كي لا يلعننا التاريخ فهو لا يرحم أبداً.. فيا طوائف العراق اتحدوا و ياقومياته توحدوا ولنكتب تأريخنا اكراماً للشهداء الذين سقطوا نتيجة افعالنا وافعال سياسيينا.. ولننعم بغدٍ اجمل.. وحياة افضل.. والعراق عليكم ورحمته وخيراته.









