اراء وأفكار

ذهب بثمانين مليار دولار

 

 

 

أعلن البنك المركزي بأن مجموع ما توفر في خزائن المصرف كمية من الذهب تساوي ثمانين مليار دولار وهو انتصار كبير ..نسجله للمصرف المركزي ونحييه وندعو له.. ونتمنى ان تصبح هذه المليارات مضاعفه لأسباب كثيرة سنحاول ان نعالجها.. بهدوء.

لقد تعلمنا من الكتب وما تلقيناه من أساتذة الاقتصاد لاسيما المتخصصون في الشؤون المالية.. بأن اية دولة تسعى الى حماية عملتها الوطنية لأنها إحدى الثوابت التي تؤكد على السيادة الوطنية والتوازن المالي ودعم العملية الوطنية ووضعها في مركز قوي ومؤثر عن المقارنة او الاشادة بموقف كل دولة على انفراد ولهذا السبب تعمل الدول.. كل الدول على دعم وانعاش وضعها المالي بشراء كميات كبيرة من الذهب والمعادن الثمينة الاخرى اضافة الى العملات الصعبة التي تشكل قاعدة اساسية لدعم الاقتصاد.. وانعاش كافة المرافق والمؤسسات المالية .. وفي هذا السياق ايضاً نجد الشعوب تحاول ان تعزز رصانتها وان تنعش الزراعة وتتوسع في كسب اراض جديدة ونقل الخضرة والسنابل الى المناطق غير المزروعة، وتوفير المعدات والادوات التي تساعد على تطوير البلد، وتقليص فرص الاعتماد على الغير والتقليل من الانفاق على المواد الممكن انتاجها محلياً لتوفير العملات الصعبة لامور اخرى مهمة  في جوانب شتى .. حتى في المجالات المعقدة التي لاتستطيع بعض الشعوب ان تقوم بانتاجها .. وعلى سبيل المثال صناعة السيارات تعتمد في مكائنها على دولة اخرى وتقوم هي بصناعة الاجزاء  الاخرى اعتماداً منها على مكائن مشهود لها بالجودة والشهرة، كما جرى بالنسبة لأيران وكوريا الجنوبية وحتى روسيا عندما انتجت سيارة(لادا) التي هي نسخة طبق الاصل مع بعض التغييرات لسيارة (فيات) الايطالية .. والامثلة كثيرة .

المواطن العراقي يتساءل ويريد ان يجد النتائج التي ترتبت على وجود هذا الاحتياطي الذهبي الذي يدعو للطمانينة والبهجة ويشجع الشركات على المغامرة في تبني مشاريع صناعية وزراعية وقطاع البناء وكافة فقرات البنى التحتية وبالتالي تطوير الصناعة والزراعة وايجاد اعمال للعاملين واكتساب خبرة جديدة في مجالات لم تكن على القائمة المعدة للتنفيذ وأحراز تقدم ملموس .. واثراء الساحة الاقتصادية بالمشاريع الجادة على مساحات شاسعة.

ويريد ان يعرف المواطن.. ماهو الموقف من الدينار العراقي من العملات الاخرى لماذا يبقى سعر الصرف الذي لم يكن له رصيد احتياطي بهذا الحجم على حالة الا يؤثر ذلك على العملة العراقية ويضعها في مواجهة العملات الاخرى الصعبة.. الدولار واليورو والباون واية عملة صعبة تمتلك الثبات والقوة وتقاس بها القيم واحجام العملات الاخرى .. ترى ماهو السبب في عدم ظهور اي تأثير لهذا الاحتياطي على موقف عملتنا من العملات الاخرى وهو امر مهم .. لانه يوفر المليارات .. عند استيراد المواد الاستهلاكية الضرورية والاسلحة او البضائع الضرورية لحياة الناس والتعامل الاقتصادي في الاسواق الداخلية والخارجية.

انها اسئلة نطرحها.. لانها تمتلك مشروعية عرضها وبالتالي تنبيه السلطة المالية الى ذلك.. التي غالباً ما تتابع مايكتب بهذا الصدد وقد برز ذلك في طرح ملايين الدنانير من فئة الالف دينار.. والخمسمائة والمائتين وخمسين ديناراً لاستبدال العملة (التعبانة) الممزقة.. بعملة جديدة بنفس السعر ولكن بورق افضل.. اضافة الى الاعلان عن طرح عملات معدنية لفئات صغيرة وقد كتبنا عن ذلك في مقالات سابقة ويبدو ان الاصداء كانت جيدة لانها منطقية وواقعية من حيث قوة العملة وتداولها بثقة بين المواطنين ..

ولابد التذكير بأن قوة العملة الوطنية تشجع الى الاستثمارات وتطمئن الشركات المستعدة للدخول في المشاريع الاستثمارية على النزول بقوة وبذلك يتسع نطاق  العمل ويزدهر البلد بصناعات جديدة وسلع وطنية وتزيد الخبرات العراقية التي تناضل من اجل الوقوف على قدميها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان