نوري صبيح
أسفرت الانتخابات النيابية التي جرت في 30/ 4/ 2014بعد إعلانها من قبل المفوضية، عن فوز اغلب مرشحي(الرجال والنساء) من الكيانات السياسية بوجوه جديدة “تغيير” أشخاص و حافظ النواب من الدورة الانتخابية الثانية بحدود(70) عضوا على مقاعدهم النيابية، فيما غيبت انتخابات مجلس النواب في دورته للسنوات الأربع المقبلة 2014 – 2018، العشرات من أعضائه السابقين الذين ألفهم المواطن من خلال وسائل الإعلام الجماهيري، ولمدة ثماني أو أربع سنوات من عمر البرلمان بدورتيه أو قبل ذلك، بعد 2003، من ظهورهم الدائم و المتكرر على شاشات القنوات الفضائية العراقية والعربية والدولية أو المحطات الإذاعية فضلا عن الصحف والمجلات.
و من أبرز الغائبين من النواب في البرلمان المقبل، ومن الممكن لهؤلاء (الغائبين) إن يعود بعضهم تحت قبة البرلمان مرة أخرى ! في حالة استيزار بعض النواب من قائمته ومن محافظته لمناصب في السلطة التشريعية، عن طريق رئيس مجلس رئاسة الوزراء، بتعويض بعض المرشحين الذين لم يفوزا في الانتخابات من قائمته السياسية ومن القوائم السياسية الأخرى التي يجري التفاوض والتفاهمات والحوارات لتشكيل حكومة الأغلبية السياسية/ البرلمانية حولها منذ ألان ولحين المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العليا وهل ستكون طريقة التعويض للمرشح الحاصل على أعلى الأصوات في قائمته أم بسبب الولاء والقرب من زعيم القائمة السياسية وهذا الأمر متروك لقوانين مجلس النواب والأوامر الإدارية والأنظمة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في هذا المجال.
1 – أبرز النواب المتغيبين من ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي، ويوصف بعضهم بأنهم من أعمدة دولة القانون تحت قبة البرلمان وهو أمر أكيد جربه المواطن العراقي عند متابعته لأدائهم في مجلس النواب ونشاطهم البارز في جلساته ورئاسة لجانه، والسادة النواب هم: ( حسن السنيد، ، وكمال الساعدي، وخالد العطية،و وليد الحلي، وعلي الشلاه، وإحسان العوادي، وشاكر الدراجي، محمود الحسن بالإضافة إلى سامي العسكري وعزت الشابندر اللذين رشحا بقوائم أخرى).
2 – دخل التيار الصدري في الانتخابات بقوائم ثلاث منفردة (الأحرار والشراكة الوطنية والنخب) بعد إن منح القانون الانتخابي الجديد طريقة (سانت ليغو المعدلة) الحظوظ والفرص للقوائم المتوسطة ! في دخول قبة البرلمان، لكنه أشر تراجعا في عدد مقاعده لأسباب منها، المواقف المتباينة من زعيم التيار السيد مقتدى الصدر وانسحابه عن العملية السياسية والعدول عن قراره ما اثر سلبا على رؤية جمهور التيار ذو القاعدية الشعبية، لرمزية وقداسة المرجع الديني المؤسس هذا التيار الشهيد محمد محمد صادق الصدر .
وبلغ مجموع عدد مقاعد التيار الصدري في قوائمه الثلاث الانتخابية (34) مقعدا ورغم تراجع عدد مقاعد التيار الصدري في البرلمان المقبل عن الحالي بنحو ستة مقاعد(40 عدد نواب التيار الصدري الحاليين) لكنه حافظ على نفس الوجوه “تقريبا” مع دخول دماء جديدة فيه لاسيما التغييرات التي طرأت قبيل الانتخابات في هيكلية ائتلاف الأحرار.
إما من غاب من ائتلاف التيار الصدري لخسارتهم في الانتخابات أو لقرار مفوضية الانتخابات أو الهيئة القضائية باستبعادهم فهم “نصار الربيعي،فلاح حسن شنشل، جعفر الموسوي، مها الدوري، جواد الشهيلي، حسن العلوي، رافع عبد الجبار” أمير الكناني.
3 – حقق ائتلاف المواطن بزعامة السيد “عمار الحكيم” فوزا جيدا وحصل على (31) مقعدا في مجلس النواب المقبل.ولكن غاب عن الائتلاف كحال منافسيه من الكيانات والقوى السياسية عدد من الشخصيات البارزة فيه بينهم “عبد الحسين عبطان “نائب رئيس الكتلة”، وحسون الفتلاوي، ومحمد المشكور، وفرات الشرع، وحسن الساري”.
4 – ائتلاف (متحدون) الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب السيد” أسامة النجيفي” فغاب عنه “سلمان الجميلي، ووحدة الجميلي، وفارس السنجري”.
5 – الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني فغاب غالبية نوابه الحاليين والسابقين عن البرلمان المقبل باستثناء كل من (محسن السعدون، ونجيبة نجيب، وفيان دخيل).
إما من غاب فهم “حميد بافي، وشوان محمد طه، ومؤيد الطيب ومهدي حاجي، ومحما خليل”.
6 -حصل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني،و نال حصة الأسد بالغياب وبقاء نائب واحد فقط وهي السيدة (آلا طالباني).
وأبرز النواب المتغيبين عن الاتحاد الوطني الكردستاني هم كل من ( برهان محمد فرج، وحسن جهاد، وخالد شواني، وسامان فوزي، وسيروان أحمد، وعادل عبد الله).
ويعزى هذا الغياب الكبير لنواب الاتحاد الوطني الكردستاني إلى غياب زعيمه جلال طالباني عن المشهد السياسي بسبب مرضه وخضوعه للعلاج منذ أكثر من سنة في ألمانيا وانعكاس ذلك على شعبية الحزب والأزمات الداخلية بعد الخسارة في انتخابات برلمان إقليم كردستان التي جرت في أيلول/2013 وتقدم حركة التغيير (كوران) كمنافس له في السليمانية.
7 – حركة التغيير (كوران)التي غابت هي الأخرى عن البرلمان المقبل رغم حصولها على تسعة مقاعد بنوابها البارزين أمثال “لطيف مصطفى، وهافال كويستاني، ومحمد كياني”.
8 – حزب الفضيلة والنخب المستقلة وحافظ فيها النائبان عمار طعمة وحسن الشمري (وزير العدل) بمقعديهما وغابت عن الكتلة النائب السيدة سوزان السعد.
9 -محافظة كركوك، التي خسر فيها أبرز نوابها من المكون العربي هم السادة: عمر الجبوري، وعبد الله غرب وإبراهيم المطلك.
يشار إلى إن بعض النواب الغائبين قد تم استبعادهم من خوض الانتخابات البرلمانية من قبل مفوضية الانتخابات والهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات مثل( صباح الساعدي ومها الدوري وحيدر الملا وجواد الشهيلي، أو أنهم لم يرشحوا أنفسهم أمثال الأعضاء في دولة القانون خضير الخزاعي والنائب ياسين مجيد والنائب عامر الكفيشي وحسن الياسري والنائب المستقل الكردي محمود عثمان والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عارف طيفور).







