يــريــــد شعبنــــا!… طارق العبودي
يدار سجال ساخن في ساحة الإطار التنسيقي لاختيار رئيس الوزراء القادم للعراق وفق الاستحقاق الدستوري، كونهم الكتلة الأكبر التي حصلوا عليها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ونتاج هذه الحوارات المطولة والتي تخللها الاستئثار والرغبة من جميع الكتل بالفوز بهذا المنصب تم تشكيل لجنة من رموز الإطار لاختيار رئيس الوزراء القادم ضمن المواصفات والمزايا والشروط التي يحملها الرئيس القادم ..
في الوقت الذي لا يغيب عن عقول وفهم أبناء شعبنا بأن الرئيس القادم لا يحسم الموافقة عليه بشكل نهائي إن لم يحظ برضا وقبول من قوى خارجية متمثلة بايران وامريكا وقراره في هذه القضية المفصلية يخضع لموافقة هذه القوى وفي الوقت نفسه أن يحوز على رضا القوى السياسية الأخرى السنية منها والكردية…
ومن عوامل نجاح هذه المهمة هو أن يأخذوا بنظر الاعتبار رأي شعبنا الذي عاصر الدورات النيابية السابقة التي ترأسها رؤساء وزراء سابقون وما تخللها من فساد ومحاصصة وسوء خدمات وسلاح منفلت بحيث وصلت ذروة التذمر واليأس والجزع من قبل الجماهير إلى النزول للشارع مطالبين بوطن خال من الظلم والفساد والفقر وبتغير شكل السلطة القائمة على المحاصصة السياسية والطائفية واستشراء الفساد والفوضى .. ومن هنا يرغب شعبنا باختيار رئيس وزراء بعيد عن المحاصصة يأتي عن طريق الكفاءة والنزاهة وحبه للوطن وإخلاصه لشعبه وتتمثل فيه الشجاعة والإرادة والاستقلالية وغير منحاز إلى أية جهة سياسية ويحظى بمقبولية ورضا من أغلب أبناء شعبنا ويبني علاقات ودية متكافئة مع دول الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، ونحن نعرف وعشنا كيفية اختيار رئيس الوزراء للدورات السابقة بأن لا يتم الالتزام باختياره حسب الكتلة الاكثر عدداّ وانما الاختيار يتم بالتوافق وعليه يجب أن يتم الآن اختيار رئيس الوزراء القادم وفق الاعتبارات والشروط التي تنسجم مع رغبة شعبنا وفق المزايا والشروط التي ذكرناها ..
عشنا المراحل السابقة وما تمخض عنها من فساد ومحاصصة ونهب أموال البلد بدون مساءلة ولا محاسبة بالاعتماد على أسلوب (غطيلي واغطيلك) حتى وصل بلدنا إلى اسوأ بلد في المنطقة من ناحية الفساد وسوء الخدمات….
لا يستقر الوضع ولا يتقدم البلد إلى الأمام ويرتقي إلى مصاف الدول المتقدمة في المنطقة إن لم يكن رئيس الوزراء القادم قويا ومسنودا وشجاعا ووطنيا وغير منحاز إلى أية جهة سياسية، هذا ما يرغبه شعبنا في ظل الظرف الراهن….







