فنون

داليا كريم: لا تراجع ولا استسلام عن فعل الخير

داليا كريم إعلامية ومهندسة ديكور لبنانية تقمصت دور “بابا نويل” الذي يحمل الهدايا ويحقق أحلام البسطاء وذلك من خلال برنامجها الشهير “داليا والتغيير” الذي يواصل نجاحه على قناة “OTV” اللبنانية ليرسم شخصية إعلامية وهبت حياتها للأعمال الإنسانية, فترسم في كل حلقة بسمة على شفاه الفقراء والبسطاء بترميم وتحديث بيوتهم من خلال برنامجها الفريد من نوعه على مستوى الشرق الأوسط, خصوصاً وأنها تشارك بيدها في فعل الخير. عن برنامجها الناجح وأسرارها الإعلامية نلتقي مع داليا كريم في هذا الحوار.

* لو قلبنا المشهد ووجهنا لك السؤال.. ماذا تتمنين؟

– أنا سعيدة بتشبيه البرنامج وكأني أمتلك خاتم سليمان أو مصباح علاء الدين رغم أني لا أحقق المعجزات, بل أحاول إسعاد اي أسرة فقيرة أو محتاجة نبحث عنها بالتنسيق مع رئيس بلدية البلدة التي يسكنون فيها ونختار الحالات الأكثر فقرا لنبدأ رحلة إصلاح المنزل وتجديده وشراء أثاث وفرش جديد وجميع الأجهزة الكهربائية وكل ما يلزم المنزل ليتسلمه أصحابه في أفضل صورة.

* كيف تمت ولادة “داليا والتغيير”؟

– الفكرة كانت في ذهني منذ درست هندسة الديكور, وأثناء سفري إلى إحدى الدول الأوروبية التقيت مع روي هاشم رئيس مجلس إدارة قناة “OTV” اللبنانية وعرضت عليه الفكرة فتحمس لها جدا وطلب مني البدء في تصوير أولى حلقات البرنامج وبدأت بأسرة فقيرة في إحدى البقاع اللبنانية وقررت أن أقوم بترميم منزلها وإعادة إعماره بشكل لائق وجميل مما أثار إعجاب أهل المنزل والمشاهدين أيضا.

* وهل عارضت أسرتك دخولك مجال الإعلام؟

– في البداية فقط, ولكني تمكنت من إقناع زوجي جاد صويا أنني لا اسعى للشهرة ولا لتحقيق أي مجد إعلامي ولكني فقط أقدم برنامجاً إنسانياً جدا في مجال تخصصي كمهندسة ديكور, وأساعد الأسر في الحياة بمنزل جميل ومريح ومناسب لهم فوافق على الفكرة وبدأت تصوير البرنامج.

* ما أكثر شيء جذب المشاهدين للبرنامج؟

– القيمة الإنسانية التي يقدمها بدون تفرقة أو تمييز لأي انتماء سياسي أو حزبي, فقط نختار المحتاجين ونعمل على إصلاح منازلهم في كل الحلقات في شتى بقاع لبنان.

* ولماذا تصرين على عمل التجديدات بيديك؟

– لأنني أعشق العمل الإنساني, وأحب عملي جدا, وأريد أن يتحمس كل العمال للإسراع بتنفيذ الأعمال المطلوبة فأقوم بالمشاركة بيدي, حتى في الأوقات التي لا يكون فيها تصوير للبرنامج, فأنا لا أبحث عن ” الشو ” وإنما لإسعاد الآخرين بيدي وهي أهم جائزة حصلت عليها في حياتي.

* وماذا عن الجائزة التي حصل عليها البرنامج؟

– أفضل برنامج إنساني في قناة OTV عام 2013 لتحقيقه نسبة مشاهدة عالية بعد أشهر قليلة من عرضه وباعتباره عملا إنسانيا.

* ما أهم حلقات البرنامج التي قمت بتقديمها؟

– كل الحلقات مهمة وسعيدة بجهودنا الإنسانية, سواء بترميم الحجر أو مساعدة البشر بعمل عمليات تجميل إنسانية بمساعدة طبيب التجميل طوني نصار الذي أبدى تطوعه لإجراء عمليات تجميل لأشخاص بحاجة إليها, وهو ما حدث بالفعل من خلال حلقات البرنامج وما زال في جعبتي افكارا كثيرة.

* هل يمكن أن تقدمي برنامجا غيره؟

– لا, إلا إذا كان مختصا بالأعمال الإنسانية وفعل الخير وهندسة الديكور وتأمين الأثاث من غرف نوم وصالونات ومطابخ وحمامات وبرادي والأدوات الإلكترونية والإكسسوارات, إضافة إلى إشرافي الكامل على هندسة الديكور وتنفيذه باحترافية عالية, فأنا لا أعتبر نفسي مذيعة وإنما مقاتلة من أجل فعل الخير والإنسانيات فقط ولا أتخيل نفسي مقدمة لأي برنامج آخر.

* ما سر نجاحك كمقدمة للبرنامج؟

– التلقائية والبساطة والعفوية بالاضافة إلى حب الناس الذي يحقق المعجزات.

* هل وجدت صعوبات في تصوير البرنامج؟

– لا توجد أي صعوبات, وإنما إرهاق متواصل لمدة أسبوع هي فترة تصوير كل حلقة, ما أصابني بالإرهاق الشديد وقمت بعمل عملية جراحية في ظهري من كثرة الإرهاق والعمل طوال اليوم ولكن لا تراجع ولا استسلام عن البرنامج وعن مساعدة المحتاجين في كل بقاع لبنان.

* هل واجه البرنامج نقدا؟

-الحمد لله كل النقد في صالح البرنامج الإنساني وتلقينا تهاني ودعوات بمزيد من النجاح.

* من الواضح أن شخصيتك الحقيقية تقترب من شخصيتك كمقدمة برامج؟

– أنا متواضعة جدا وتلقائية وخجولة واعشق مساعدة الناس والمحتاجين.

* وماذا عن دورك كسيدة منزل وأم؟

– لا أنسى دوري كأم أبدا, واحرص دائما على التوفيق بين عملي وحياتي الشخصية بحيث لا يجور احدهما على الآخر.

* ماذا عن عمليات التجميل التي تمت من خلال البرنامج؟

– أجرينا عمليات تجميل إنسانية ومهمة منها عملية لسيدة تعاني من السمنة المفرطة وجعلنا جسدها متوازنا, كما أجرينا عملية تجميل إنسانية أخرى لسيدة عانت من أورام الثدي في منطقة التبانة بشمال لبنان ليعيد للسيدة ثقتها بنفسها والمنظر الجمالي الذي أفسده مرض السرطان لنرسم البسمة من جديد على وجه امرأة اختبرها القدر بذلك المرض اللعين.ولا يمكن أن أنسى الاحتفال بالكريسماس مع أسرة فقيرة في منطقة جزين مكونة من 13 ابنا ووالدتهم أيضا, حيث لم نكتف بترميم وإصلاح المنزل بل واحتفلنا أيضا معهم بالكريسماس وسط سعادة غامرة من أهل المنزل كما أن لكل حلقة مفاجآتها, مثل الغداء مع أهل المنزل أو تقديم الهدايا لأصحابه أو القيام بنزهة معهم وغيرها من المفاجآت.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان