فنون

نانسي إبراهيم: ليس لديّ شروط على فارس الأحلام

حصلت نانسي ابراهيم على عدة جوائز كممثلة وهي طالبة جامعية, وحصلت على لقب أحسن مذيعة أكثر من مرة.قدمت برامج كثيرة وتابعت مهرجانات دولية, وأجرت حوارات مع نجوم السينما العالمية.

المخرج الراحل يوسف شاهين عرض عليها التمثيل فوافقت وبعدها لم تهتم, وفاجأها الموسيقار عمار الشريعي بمكالمة مدهشة من معجب فوق العادة, فما هي حكايتها؟

* كيف بدأ مشوارك الفني؟

– الحكاية بدأت وأنا طفلة صغيرة.كنت أتخيل نفسي مذيعة, وأحلم بأن أكون ممثلة في ” هوليوود ” وأحصل على ” الأوسكار ” أو ” السعفة الذهبية ” في مهرجان كان لأنني كنت مبهورة جدا بهذا العالم الساحر منذ صغري, والتحقت بالمدرسة وعمري أربع سنوات فقط واستطعت اجتياز عامين دراسيين في عام واحد مع نهاية دراستي الابتدائية, وكنت من التلاميذ الأوائل دائما, وعندما التحقت بكلية الاعلام جامعة القاهرة شاركت في أغلب الأنشطة الفنية والثقافية, وانضممت لفريق التمثيل الذي كان ينافس فرق الكليات الأخرى, وشاركت في ثماني مسرحيات من بينها ” باب الفتوح ” للكاتب الراحل محمود دياب وعرضناها على مسرح الأوبرا المصرية وحصلت عنها على لقب أحسن ممثلة, كما حصلت على المركز الثاني 3 مرات والثالث مرتين.وتخرجت في الجامعة بتفوق وكنت العاشرة على دفعتي.

* وكيف ومتى اصبحت مذيعة بالتلفزيون المصري؟

– في عام 2000 ذهبت مع احدى صديقاتي الى التلفزيون وكانت مرتبطة بتصوير, وعلى باب المبنى أشارت الى شخص وقالت لي انه رئيس قناة ” التنوير ” التي تستعد لبدء ارسالها, وأنه ضم العشرة الأوائل من خريجي اعلام القاهرة للعمل بالقناة ” فقلت بدهشة ” أنا العاشرة ولم يتواصلوا معي, ” ولما كلمته عرفت أنهم ضموا المركز الحادي عشر وتخطوني لأنني لم أتقدم اليهم, لانشغالي بالتحضير للماجستير. بعد ذلك اجتزت الاختبارات بتفوق جعلني في المقدمة, وكنت في فيلم افتتاح القناة, وقدمت الحلقة الأولى من برامجها, وكانت عن “تأجير الأرحام” وأحدثت ضجة هائلة. ومكثت بالقناة لثلاث سنوات, قدمت خلالها برامج ثقافية وفنية واجتماعية كثيرة. ثم انتقلت الى الاذاعة.

* كثيرون يبدأون في الاذاعة ثم ينتقلون الى التلفزيون, فلماذا حدث معك العكس؟

– بدأت أشعر بالقلق بعد مرور سنوات من دون تعاقد القناة معي, وكانت الاذاعة تطلب مذيعين ووجدتها فرصة لأجرب نفسي في مجال اعلامي جديد وصعب, وأكرمني الله بأن كنت الأولى على الآلاف الذين تقدموا للاختبارات, وأجازوني كمذيعة “هواء” أي أقدم برامج على الهواء مباشرة وقارئة نشرة, وهذا أعلى تصنيف لمذيعي الاذاعة, ورغم صغر سني أسندوا لي الكثير من البرامج المهمة والجماهيرية, ومن أشهرها “مسرح المنوعات” الذي كان يقدمه الراحل “علي فايق زغلول” واشتهر بفقرة تمثيلية اسمها “الغلط فين” تتخللها عدة أخطاء, يحصل من يكتشف كل خطأ منها على “25 قرشا”, وعلى أيامي كانت الغلطة بعشرين جنيها. وبعد فترة عدت الى التلفزيون وعملت بأغلب قنواته المتخصصة, وأعرت خارج التلفزيون, وقدمت برامج كثيرة, حتى استقرت بقناة “نايل سينما”, أقدم – مع زميلاتي – البرامج الرئيسية في القناة وأغطي المهرجانات الدولية.

* ما أهم انجازاتك خلال المهرجانات الدولية, ومن قابلت من أهم النجوم؟

– قدمت تغطية جيدة وأجريت حوارات حصرية مع كثير من أهم نجوم السينما العالمية مثل روبرت دينيرو وأميتاب باتشان وكاترين دينوف وشاروخان, ودارين أرنوفسكي مخرج فيلم “نوح” ومونيكا بيلوتشي التي فاجأتني باحتضانها لي بعدما اجريت حوارا معها وأعجبها بشدة.

* من أجازك كمذيعة؟

– لجنة تتكون من الكاتبين ادوار خراط وبهاء طاهر, والاعلاميين نجوى أبو النجا ومحمود سلطان وسعد لبيب, وهم جميعا من عمالقة الاعلام, ورغم تفوقي, لم أكتف وانما التحقت بدورات كثيرة وكنت الأولى دائما أو صاحبة تقدير امتياز عدا مرة واحدة, لكن الآن لا توجد لجنة.

* هل تحصلين على أجر كبير؟

– “تضحك”: أنا في تلفزيون “الحكومة” أي “موظفة”. أول أجر أساسي لي كان 184 جنيها شهريا.ولنا 50 جنيها تضاف الى المرتب كبدل مظهر.

* من يجهل حكايتك قد يظنك مذيعة محظوظة ومدللة.

– لا أحد يدللني في التلفزيون.لست مدللة بالمرة.بالعكس, أنا أتعب كثيرا وأقسو على نفسي بشدة لأحقق طموحي, وأحمد الله على فضله وكرمه.

* ولكن يبدو أنك تتدللين على السينما, لماذا؟

– أعشقها ولا أتدلل عليها.أذكر أول عرض تلقيته للتمثيل وكان من المخرج الراحل يوسف شاهين, كنت بالجامعة وهو جاء ومعه خالد يوسف لحضور ندوة, وفوجئت به يسألني “تحبي تمثلي؟” فقلت له “ماشي” لكنني نسيت الأمر بعد ذلك, ولو كنت تابعت معه فربما كان قد تبناني فنيا واطلقني كممثلة,وبعد عملي كمذيعة عرضت علي أعمال سينمائية كثيرة جدا لكن تركيزي في عملي الاعلامي جعلني لا أقبل العمل بالسينما.

* وهل عملك الاعلامي يملأ قلبك لدرجة أنه لا يترك مكانا فيه لفارس الأحلام؟

– هذه مسألة نصيب.عندما يظهر من يجعل قلبي يدق لأجله سوف أرتبط به فورا, ولن أضع شروطا مادية أو مهنية أو شكلية.المهم أن نتلاقى روحيا وفكريا وأن يكون رجلا بمعنى الكلمة ويراعي الله في, وليتني أجد فيه بعضا من بطولة وثقافة أبي وروحه المحبة للفن.

* ماذا عن والدك وأسرتك؟

– أبي كان عسكريا, خاض حرب أكتوبر وحصل على “نجمة سيناء” وهي من أرفع الأوسمة.وكان بطلا في الرماية والسباحة وعاشقا للأدب والفن والثقافة.رحل عنا وكنت وأخي طفلين ووالدتنا في السادسة والثلاثين فنذرت حياتها لنا ولم تتزوج بعده.

* ما أطرف المواقف التي صادفتك في عملك؟

– فوجئت أثناء تقديم برنامج بشخص يطلبني للزواج على الهواء مباشرة فتصنعت عدم السمع حتى قطعوا اتصاله.وأثناء عملي بالاذاعة تلقيت مكالمة من ” معجب ” وكان في منتهي الذوق واللطف وهو يمتدحني بشدة, وفوجئت بأن الموسيقار عمار الشريعي – يرحمه الله – وكنت لا اكاد أصدق أنه – كمستمع ممتاز للاذاعة – يمكن ان يفاجئني بهذا الشكل مما جعلني أكاد أطير فرحا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان