تعشق الاختلاف والابداع والتنوع, لذلك انتقلت من الاذاعة للتلفزيون الى التمثيل, واستطاعت أن تحقق النجاح في كل تجربة تخوضها وتجمع بينها, وفي أول تجاربها التمثيلية وجدت ردود فعل كبيرة على دورها من خلال مسلسل” دلع البنات” ما جعلها تضع شروطا وخطوطا حمر لأدوارها المقبلة.
حول تجربتها مع التمثيل والاعلام وما تريد أن تقدمه الاعلامية والممثلة الشابة هند رضا في حوار تكشف فيه الأدوار الممنوعة وخططها المستقبلية.
* في البداية كيف اتجهت الى عالم الاعلام؟
– طوال عمري كنت أحلم بأن أكون مذيعة تلفزيونية, ولذلك قررت أن ادرس في كلية الاعلام بالجامعة الأميركية, وكانت والدتي تستمع الى” نجوم إف.إم”, وأعلنوا عن طلبهم لمذيعة في برنامج” عيشها بشكل تاني” لتقديمه مع المذيع كريم الحميدي, وتقدمت للمسابقة وكنت أشعر بالرهبة والخوف من عدم قبولهم لي, لأنني لا أحب الفشل, وتقدم للعمل في البرنامج4000 فتاة, وتم اختيار10 فقط لعمل الاختبارات لهن, واختيار فتاة واحدة فقط في التصفية النهائية, وتقدمت لعمل الاختبار الخاص بي على الهواء مباشرة, وتم اختياري, وهو برنامج »توك شو« نتناول فيه جميع الأحداث, ثم جاءتني عروض تقديم البرامج في التلفزيون.
* هل كان التمثيل ضمن طموحاتك؟
– كنت أحب أن أخوض التجربة, لأني كنت دائما أشعر بأن الاعلام والتمثيل متصلين ببعضهما, فهما مجالين بهما نوع من الابداع, ومتشابهين جدا.
* ماذا عن خوض التجربة من خلال مسلسل “دلع البنات”؟
– جاءتني عروض من قبل, ولكني كنت أرفضها, فلم أجد فيها ما يشجعني على خوض التجربة, الى أن عرضت علي مي عزالدين مشاركتها في مسلسل” دلع البنات” وعندما قرأت السيناريو وجدته ممتازا ومشجعا جدا لأن يكون أولى تجاربي التمثيلية, وكانت وجهة نظري صحيحة, فالمسلسل حقق نجاحا كبيرا وكان من ضمن أكثر المسلسلات مشاهدة في رمضان.
* هل وجدت أي صعوبة في التمثيل؟
– لم أجد صعوبات, ففريق العمل ككل كان بجانبي, وكنت قد تعودت على الكاميرا من خلال برامجي في التلفزيون, هذا بجانب أن 95 في المئة من شخصية دينا التي قدمتها في المسلسل متشابهة مع شخصيتي الحقيقية بشكل كبير, وهناك من يعرفني ويتصل بي ويؤكدوا لي أني أقدم دورا يشبهني كثيرا.
* ما الذي شعرت به في بداية هذه التجربة؟
– وجدت أن التمثيل عالم آخر, فما لم أعشه من قبل أستطيع أن اعيشه من خلال التمثيل, لأن هناك أشياء كثيرة لن نعيشها, فالتمثيل يجعلني أعيش لحظات عمري من خلال تقمص أدوار مختلفة في التمثيل.
* هل أول تجربة كانت مشجعة لك للاستمرار في التمثيل؟
– مشجعة جدا, فالمهنة نفسها مرهقة جدا مقارنة بعملي كمذيعة, فلا يوجد أي وجه مقارنة بين المجالين, , ولكن بقدر تعبها فالتمثيل ممتع والمتعة الأكبر تكون في سماعي لردود الفعل الجيدة التي وجدتها, فنحن انتهينا من تصوير المسلسل في 22 رمضان, وكنا نصور وفي الوقت نفسه نجد ردود الفعل, فكنت أشعر بأني أريد أن أصور مرة أخرى بسرعة.
* هل جاءتك أي عروض أخرى بعد هذا العمل؟
– جاءتني عروض بعد الانتهاء من العمل, ولكني لا أريد أن أتسرع في شيء, فمازلت أدرس كل الأمور, لأني أرى أن التجربة الثانية أهم وأخطر وأصعب من الأولى, ويجب أن يكون الاختيار فيها مدروس جيدا, لأني على أساس تلك التجربة سأعرف أكثر هل سأكمل في المشوار التمثيلي أم لا.
* ما الأدوار التي تفضلين تقديمها في الفترة المقبلة؟
– أحب أن تكون الأعمال المقبلة بعيدة كل البعد عن شخصيتي التي رأيتها في دور دينا في »دلع البنات«, وذلك لكي أثبت نفسي, وهذا أهم هدف لي في الفترة المقبلة, فأنا اكتشفت بداخلي موهبة التمثيل ولم أكن على دراية بذلك, ولم أكن أعلم أني أمتلك تلك الموهبة, وأريد أن يكون هناك نوع من التحدي لي, كما أني أتمنى أن أقدم دورا صعبا, فأنا أبحث عن الاختلاف والتنوع دائما, وأحب الاختلاف في اطار أستطيع أن أقدمه.
* وما الذي تستطيعين تقديمه؟
– أنا عموما ضد الممثلين الذين يوضعون في خانة معينة, فعندما تكون هناك ممثلة جميلة فتقدم كل أدوار البنت الجميلة, أو كانت مغرية فتقدم أدوار اغراء, فأنا لا أحب ذلك.
* هل سترفضين تلك الأدوار؟
– لن أرفضها طالما لن أكررها, ولكني سأرفض التكرار, وسأرفض أن يضعني أحد في خانة معينة أو تصنيف معين, مثل الفنانة التي تقدم كل أدوارها شعبي أو غير ذلك, فالتنوع ضروري.
* ما خطوطك الحمر في التمثيل؟
– أنا مع تقديم أي دور أريد أن أوصل من خلاله مضمونا معينا, فلو تحدثت مثلا عن الاغراء فأريد أن أقدمه بدون عري, مثلما يفعل الأجانب, فأوصل الاحساس والايحاء فقط, وهذا صعب جدا ويحتاج الى ممثلة متمكنة, والممثلة غير المتمكنة تركز على أدوات أخرى مثل الملابس, ولكني لا أريد أن أقدم تلك الأدوار بهذا الشكل, فحينها سأبحث عن مَخرج يجعلني أقدم تلك الأدوار بدون أن يشاهدني والدي أو عائلتي ويشعروا بالكسوف , فهنا يكون لدي خطوط حمراء, فأريد تقديمه بأسلوب معين وبشكل لا يجعلني مكسوفة أو أخجل أمام أهلي, ويهمني أن أسرتي تكون فخورة بي عندما يشاهدونني.
* هل ستجمعين بين التمثيل والاعلام أم من الممكن أن تتخلي عن أحدهما؟
– حتى الآن فكرة أن أترك الاعلام غير واردة في تفكيري, فالمجالان متصلان ببعضهما, وهناك ممثلين أصبحوا يقدمون برامج, ولكن لو لم أستطع أن أوفق بين المجالين سأتوقف حتى أنتهي من عملي.
* هل تعودت على ذلك مثلما كنت تقدمين برنامجا في الراديو وأنت طالبة؟
– بالفعل تعودت على هذا التوازن, فطالما هناك طاقة وصحة فلا مانع من ذلك, ولكن المهم ألا أقدم شيئا يتناقض مع الآخر.
* هل شعرت بالاختلاف بين الاذاعة والتلفزيون, وما أكثر شيء تجدين فيه نفسك أكثر؟
– الراديو أشعر بأنه أمي, فبالنسبة لي هو كل شيء, والتلفزيون لم أستمتع به جدا ولم أقدم الشيء الذي كنت أتمنى أن أقدمه, وحاليا منتظرة تقديم هذا الشيء, ولدي فكرتين لبرامج كانت بمثابة حلمي منذ طفولتي, وسأحقق هذا الحلم قريبا وأقدم ما أريده.
* ماذا تختارين لو تم تخييرك بينهما؟
– فكرة البرنامج التي أريد أن أقدمها تكون بشكل موسمي, فمن الممكن أن أصوره ثم أعود للراديو مرة أخرى اذا كان سيعطلني, وغير ذلك فلا أحب أن أتخلى عن شيء.
* ماذا عن فكرة البرنامج الذي تحلمين به منذ الطفولة؟
– فكرتان, الاولى برنامج يقدم خدمة للمواطن لكي يستفيد بها, والفكرة الأخرى للأطفال, الذين اعشقهم بشدة, ونحن نفتقد بشكل كبير للبرامج الجيدة للأطفال.
* ما الذي تعلمته من كل التجارب التي دخلت فيها؟
– في البداية عملي في سن مبكرة أفادني كثيرا في التعامل, فمن يبدأ العمل مبكرا يكتسب خبرة كبيرة في الاحتكاك بالناس, ويعرف كيفية التعامل مع أعمار مختلفة, كما أن التسلسل الذي مررت به أفادني كثيرا, فالراديو لم يكن ضمن خططي أو تفكيري, وعندما انضممت له كسر عندي الرهبة, وخصوصا أني أقدم البرنامج على الهواء, ولذلك أفادني هذا في تجارب التلفزيون, فالثقة التي حصلت عليها جاءتني من الراديو, فالراديو يعتمد على الأداء الصوتي وكيف أوصل الرسالة بالصوت, وهذا أفادني في التلفزيون والتمثيل, فوقوفي أمام الكاميرا في برامج التلفزيون أبعد عني الرهبة والخوف عندما وقفت أمام الكاميرا في التمثيل, كما أن الراديو أفادني كثيرا في التمثيل من خلال مخارج ألفاظي بجانب الثقة.
* ما خطوتك المقبلة؟
– منتظرة حاليا أرتاح من ارهاق المسلسل الى جانب استمراري في برنامجي الاذاعي, الى أن تتضح الأمور بعد ذلك.
* ألا تقلقين من أن يأخذك العمل من حياتك الشخصية؟
– لا أقلق من ذلك, فأنا أحب حياتي الشخصية أكثر من أي شيء, فالجزء الألماني يظهر في ذلك, حيث إني أقمت ودرست في ألمانيا لفترة, فالأمر بالنسبة لي هو أن الجد جد والعمل عمل والفسحة فسحة, وحياتي الشخصية لها حقها وأكثر, ولا أقوم بتفضيل شيء على آخر, ومن الممكن أن أضغط على نفسي من أجل عملي وحياتي الشخصية.









