فنون

حسين فهمي وإليسا يخطفان الأنظار في مهرجان “بياف”

زينت سماء بيروت المفرقعات النارية فأضاءت نادي اليخوت في “الزيتونة بيه” احتفالاً بمهرجانات بيروت الدولية للتكريم “بياف” في دورتها الخامسة, حيث جرى تكريم 20 شخصية من مختلف المجالات الأدبية, الفنية, العلمية, السياسية, الاقتصادية, الإنسانية, والخدماتية. وتوافد المكرمون والوجوه السياسية والاجتماعية والفنية على البساط الاحمر, فخطفت النجمة لطيفة الأنظار بفستانها الذهبي وإليسا بزيها التركوازي الطويل مع فتحة على جانبه, ونادين الراسي بفستانها الملائكي الأبيض الذي عبرت فيه عن السلام الذي تنشده, وكانت الهالة الكبرى لفتى الشاشة العربية النجم حسين فهمي الذي قدم مع زوجته السعودية لاستلام جائزته, وللنجم وائل كفوري, حيث تحلق حوله معجبوه ومعجباته, وكعادته تجنب الإدلاء بأي تصريح للإعلاميين, ولكنه أهدى الحاضرين كلمة أثناء تسلمه جائزته عن أفضل مسيرة فنية إبداعية, ألقى فيها تحية إجلال وإكبار للجيش اللبناني, وتمنى لكل الأسرى المخطوفين العودة إلى المؤسسة العسكرية وإلى عائلاتهم, وتابع قائلاً: “لبنان حدودي والبلد, محبتك بالقلب لَوِلْد الوَلَد, وكل مين بِيمِد إيدو عا جيش بلادي, فشر ويعد حالو بعد ما نولد”, ومن ثم عبر عن سعادته بتواجده بين كل المبدعين المكرمين, شاكراً القيمين على مهرجان “بياف”, وأهداهم رائعته “هلقد بحبك”.قَدم الحفل عبر قناة “MTV” تحت إشراف المخرج كميل طانيوس, الإعلاميان محمد قيس وناديا النقيب اللذان أضفيا أجواءً مميزة, بروحهما المرحة وأدائهما المتميز في التعريف بنتاج المبدعين, وكانت أولى المكرمات الشاعرة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمي, فتسلمت جائزتها من الإعلامية بولا يعقوبيان التي تغنت بمزاياها وبثقافتها وإنسانيتها, وجاء في كلمة المحتفى بها: هل تعرفون أجمل من بيروت? شكراً لأنكِ أخذتِنا بالأحضان, كنتِ لنا الأمنية, ما من كاتب عربي إلا كتبته بيروت, فهي لم تأخذ بيدي بل أخذت بقدري” وختمت بمقولة جبران خليل جبران: “تكريم المبدع ليس في أن تعطيه ما يستحق, بل أن تعطيه ما يعطيه”.وحمل المهرجان هذا العام اسم مبدعَيْن لبنانيين راحلين, هما وليم حنا وجوزيف برباري اللذان ابتكرا 70 شخصية كارتونية من الرسوم المتحركة, أشهرها شخصيتا توم وجيري, اللتان أحبهما الصغار والكبار, فتم تكريمهما وتخليد أعمالهما التي ترجمت إلى 20 لغة.

وتخلل الاحتفال تكريم الفنانة إليسا والنائب مصباح الأحدب للنجمة الفرنسية باتريسيا كاس التي شكرت القيمين على مهرجان “بياف” لتكريمها في لبنان, وأهدتهم أغنية “Il me dit que je suis belle”.

وبدورها أشعلت ملكة الرومانسية إليسا المسرح بصوتها الدافئ الحنون, مع أغنيتها الجديدة “مرايتي”, فزرعت الحب والأمل والتفاؤل في قلوب الحاضرين. وبعد ذلك تم تكريم الوزيرة السابقة ليلى الصلح على مجمل أعمالها الإنسانية, فتوجهت إلى جمهور الحاضرين بكلمة قائلة: “لا تعش في المثاليات أيها اللبناني, بل عش واقعك, فأنت تريد من الناس ما لا تقوى عليه, فكن عادلاً”. ومن ثم تم تقديم درع تكريمية لرائدة سعودية هي فريال مصري التي حملت على عاتقها قضايا المرأة العربية ودافعت عنها وبرعت في السياسة والكتابة.

وفي الدراما, كُرمت الكاتبة كلوديا مرشليان عن مجمل أعمالها على مدار عشر سنوات من العطاءات والنجاحات, فشكرت رئيس “بياف”د. ميشال ضاهر على الجائزة, وتحدثت قائلة: لا أدري لماذا لا نفهم الفن العبثي ولا نستذوقه, بالرغم من أننا نعيش هذه العبثية? أشكر لبنان وبيروت وعبثيتها, فهي ملهمتي, إضافة إلى كل الذين حولوا الأوراق التي أكتبها إلى دم وروح.

ومن ثم كانت وقفة مع المكرمة هدى حداد شقيقة فيروز التي تُعتبر رمزاً من رموز الأغنية اللبنانية, فتألقت على المسرح بحضورها المحبب وأدت أغنية “لو في خبيك”, فأعادت الحاضرين إلى زمن الغناء الجميل وقالت: قدري الفن, وهو خط انتهجته في حياتي فترعرعت بين أحلى كلمة وأنقى شعر.

وبعدها تسلمت كارمن لبس جائزتها, فشكرت إدارة المهرجان وأحباءها والذين لا يحبونها وقالت: خلافنا سبب تخلفنا, مش اختلافنا.

وكذلك كُرم الممثل بيتر سمعان, فقال: “كرامتنا غضب وإبداع, شكراً لوطني إنو قبلني لبناني, ولن نسمح لأي كان أن يقتل إرادة بلدي”.

وبعد ذلك تم تكريم “الواد التقيل” حسين فهمي, فقدمه الفنانان رفيق علي أحمد ولطيفة, وأشادا بعطاءاته وإبداعاته في المسرح والتلفزيون والسينما, ومن ثم وجه فهمي كلمة قال فيها: الفن يجب أن يستمر لنشعل الضوء ضد الجهل والعنف والحقد, وبعد تسلمه الجائزة طالب جمهور الحاضرين ابنة تونس الخضراء بملازمة المسرح وإهدائهم أغنية, فأتحفتهم برائعتها “أحلى حاجة فينا”, فأشعلت مسرح مهرجان “بياف” بصوتها الرائع وابتسامتها التي لم تفارق ثغرها.

وفي عالم السينما, تم تكريم المخرج اللبناني سيلفيو تابت, ووائل ضو كرجل أعمال ناجح, ود. نادي حكيم رئيس زرع الأعضاء في المملكة المتحدة, كما تم تكريم التينور اللبناني ماتيو الخضر.وكان مسك الختام, مع الموسيقي غي مانوكيان الذي قدم قطعة موسيقية على البيانو بأنامله الذهبية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان