فنون

دينا: مجتمعنا يعاني من انفصام في الشخصية

تثير الراقصة المصرية دينا هذه الأيام ضجة على نطاق واسع بسبب برنامجها “الراقصة” الذي عرض منه حلقة واحدة على قناة “القاهرة والناس” وتم تأجيله أو كما يقال “توقف” نتيجة ضغوط ودعاوى قضائية وبيانات إعلامية من رجال دين تستنكر برنامجها وتتهمه بالعري والابتذال, فماذا تقول دينا وسط هذا الكم من الهجوم, وما أنشطتها الفنية بعيدا عن هذا البرنامج؟

دينا في حوار ترد خلاله على تساؤلات عديدة تشغل جمهورها, ليس في مصر فقط, بل في العالم العربي أيضا:

*هل توقف برنامج “الراقصة” أم تأجل؟

-هذا الأمر يخص قناة “القاهرة والناس” وصاحبها طارق نور, الذي أصدر بيانا إعلاميا صريحا لم يقل فيه أن البرنامج توقف, بل قال إعادة النظر فيه, وأيا كان القرار فبكل تأكيد سيكون له مبرراته التي نحترمها.

*لكن بالتأكيد بمجرد عرض عليك فكرة البرنامج توقعت الهجوم.. أليس كذلك؟

-لا على الإطلاق, وما الداعي أصلا للهجوم؟ فالجمهور يشاهد الراقصة في القنوات الفضائية والأفراح وأي من المناسبات الأخرى ويطلب راقصات بأسمائهن لمشاهدتهن في أي مناسبة, كما أن هناك برامج عدة انطلقت لاكتشاف مواهب في التمثيل والغناء, فلماذا يتعرض الرقص للهجوم بهذا الشكل الغريب؟ ولماذا يعاني المجتمع العربي من هذا الانفصام في الشخصية؟

*يقال إن هناك دعاوى قضائية ضد البرنامج؟

-سمعت وقرأت عن هذه الدعاوى, لكنها كلام على ورق فقط, حيث لم يصلنا أو لأي من فريق البرنامج أي إخطارات من المحكمة نهائيا.

السيناريست تامر حبيب والممثلة التونسية فريال يوسف, ما علاقتهما بالرقص حتى يكونا في لجنة التحكيم؟

الرقص فن وفي هذا البرنامج نتحدث عن تاريخ أشهر راقصات العالم العربي والمصري, وللعلم فتامر حبيب دارس تاريخ الرقص الشرقي بشكل جيد جدا, وفريال أيضا تحب الرقص بشكل كبير, ويزيد على ذلك أنهما “مؤمنان” بالرقص الشرقي جدا ويعلمان انه من أرقى أنواع الفنون.

*ما الهدف الرئيسي من البرنامج؟

-اكتشاف جيل جديد من الراقصات بعيدا عن العري والابتذال الرخيص, وأثناء سفرنا إلى عدد من الدول وجدنا نماذج جيدة وأخرى في حاجة إلى تدريبات أكثر وأخريات لا علاقة لهن بالرقص الشرقي.

*لكن هل ترين أن الوقت مناسب لعرض برنامج ترفيهي من هذه النوعية؟

-طبعا مناسب, حتى نخرج من الضغوط التي تحملناها على مدار سنوات فنحن في أمس الحاجة للترفيه والضحك.

*أظهر الإعلان عن برنامجك وجود بعض الخلافات بينك وبين المتسابقات؟

-نعم حدثت بعض المشادات, لأن هناك بعضا منهن يرفضن النصيحة, وفي المقابل هناك فتيات تم رفضهن ورغم عدم اختيارهن كنا نضحك ونمزح سويا لأن روحهن حلوة.

*أتؤمنين بالرقص لهذه الدرجة؟

-بالطبع, فالرقص حياة, وحقيقة أشعر بالظلم من هذا الهجوم غير المبرر على البرنامج.

*هل من الممكن أن يدفعك هذا الظلم لاعتزال الرقص؟

-لا, فأنا عاشقة للرقص منذ صغري ومقتنعة بهذا الفن الراقي, فمن ينسى راقصات الزمن الجميل سامية جمال وتحية كاريوكا وبديعة مصابني ثم فيفي عبده ولوسي ونجوى فؤاد, فكل هؤلاء كن رموزا في عهدهن وما زلن حتى الآن لهن أسماؤهن اللامعة.

*لكن هل تنكرين أن هناك دخيلات على الرقص أسأن للرقص الشرقي, وقد يكون هذا سبب الهجوم؟

-طبعا لا يمكن أن ننكر هذا الشيء, فهناك فتيات ليس لهن علاقة بالرقص نهائيا ولكن في نفس الوقت على الجمهور الواعي أن يفرق بين أنواع الراقصات, فمثلا هناك راقصة ترقص بابتذال ولا يعنيها سوى هز جسدها لإثارة الغرائز وما عدا ذلك فلا يهمها ولا تفكر فيه, وهناك راقصة أخرى ترقص بفن ودراسة فالرقص أداء راقي وليس مجرد هز جسد عار فقط.

*أصدر بعض رجال الدين بياناً لايقاف برنامجك, فماذا كان موقفك؟

-بالطبع اندهشت, لأن من أسوأ أنواع الأحكام تلك التي تصدر من دون مشاهدة, فهل شاهد أي من رجال الدين برنامجي وهو لم يكن قد عرض في الأساس؟ وهل مثلا حكموا عليه بالفسق والابتذال من مجرد عرض ال¯”برومو” الخاص به؟ فمع كامل احترامي لهم كان عليهم التمهل والانتظار.

*تتعرض بدلة رقصك كثيرا للهجوم, لماذا؟

-لا اعرف, لكن أنا ارتدي بدلة رقصي بناء على مواصفات الرقابة, وهي مطابقة لهذه المواصفات وتجاز رقابيا.

*ما رأيك في قنوات الرقص الشرقي؟

-اعتقد أن معظمها غير مرخص رقابيا, لكن أصحابها أحرار فيما يعرضون والجمهور أيضا حر يشاهدها أو لا يشاهدها.

*هل تشاهدينها؟

-أحيانا من باب الفضول وحب الاستطلاع, لأرى ماذا تقدم الراقصات, لكن للعلم هناك راقصات موهوبات ولا يمكن إنكار ذلك.

*بعيدا عن البرنامج, هل هناك مشروعات سينمائية جديدة قريبا؟

-هناك عدة مشروعات, لكن لم أقرر بعد سأوافق على أي منها.

*لماذا اتجهت إلى الأفلام الشعبية؟

-للعلم هي أفلام قريبة جدا من الناس وتصل إليهم, لأنها منهم, فمعظم الشعب المصري من البسطاء.

*ما رأيك في من يتهمون الأفلام الشعبية بأنها المسؤولة عن إفساد الذوق؟

-السينما أذواق, وهناك نوعيات عديدة من الأفلام وكل شخص له حرية الرأي في ما يختاره ليقطع تذكرته ويدخل السينما ليرى ما اختاره بمحض إرادته ولا اقتنع بشيء اسمه أن السينما تفسد الذوق لأن السينما ما هي إلا نقل للكثير من الواقع الذي نعيشه بصرف النظر عما إذا كان الواقع مرا أو حلوا.

*لكن كلامك هذا يعني أن الفن غير مؤثر؟

-لم أقصد ذلك, فالفن مؤثر في الإنسان بشكل كبير لكن ليس بدرجة أنه يفسد ذوقه وما إلى ذلك من شعارات من صناعة الإعلام فقط, فأي شخص يعرف في حياته الشخصية أكثر من نموذج سواء جيد أو غير جيد, فهل من المعقول والمنطقي أن غير الجيد سيفسد ذوقه, فكل منا لديه عقل يميز والسينما من شأنها طرح قضايا كل الفئات والطبقات فمصر ليست كلها قصور وفيلات, بل هناك مناطق شعبية ونماذج شعبية لابد ألا نغفلها ومن حق البسطاء علينا أن نطرح مشاكلهم وحياتهم على الشاشة.

*هل فكرت في تقديم دور لا ترقصين فيه؟

-لا يوجد مشكلة لدي في ذلك, لكن الدور هو الذي يفرض بعض الرقصات.

*من في رأيك من الممثلات أجادت في دور الراقصة؟

-بكل صدق ومن دون أن يغضب مني أحد لا أرى فنانة قدمت شخصية الراقصة بفن كما لو كانت راقصة حقيقية مثل الفنانة نبيلة عبيد فهي بحق مبدعة.

*أي من الراقصات فشلت في دور الممثلة؟

-بصراحة كثيرات, لكن لا أريد ذكر أسماء حتى لا تغضب مني أي منهن.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان