فنون

كارولينا دي أوليفيرا: ابتسامتي تخفي بحر الأحزان

تحمل الاعلامية اللبنانية متعددة المواهب كارولينا دي اوليفيرا الجنسية البرازيلية فهي ممثلة ورسامة وكاتبة سيناريو ومخرجة ومصممة أزياء لا تعرف سوى النجاح ومرادفاته في كل ما تلمسه أناملها, فأصبحت كبيرة مقدمي البرامج في »إم .بي. سي« ومن أشهر مصممات الأزياء وأبدعت أجمل اللوحات الفنية بريشتها وانجزت مجموعة من السيناريوهات لتؤكد نجاحها في كل مجال, ورغم ذلك في عينيها حزن دفين لفقدها والدتها.. “السياسة” التقت كارولينا في هذا الحوار.

* لماذا كل هذا الحزن في عينيك؟
– مازلت ابكي منذ وفاة والدتي, ولولا ايماني بالله لأصبحت مدفونة بجوارها, فلقد فقدت بوفاة أمي كل ابتسامة في الحياة برغم أن الابتسامة على الشاشة لا تغادر شفتي أبدا, لكن في الحقيقة غابت عني كل معاني السعادة وحل مكانها بحر الاحزان بوفاة أم التي تمثل لي الأب والأم معا بعد انفصالها عن والدي وأنا في سن صغيرة ولكنها ارادة الله ولا راد لقضائه.
* ماذا عن كارولين التي لا تعرف طريق الفشل؟
– أنا عاشقة للعمل, وقاموسي لا يعرف الفشل, فلابد أن أنجح في أي عمل أقوم به رغم أن حلمي الأول في طفولتي كان تصميم الأزياء, الا أن أحلامي كبرت وشملت دراسة الشعر الإنكليزي وأصبحت رسامة محترفة أسكب ما بداخلي على اللوحات أرسم أشخاصا ووجوه تعبر عن الدنيا وزينتها وأفراحها وأحزانها, ثم نجحت في تصميم واخراج الاعلانات التجارية, وبعدها اتجهت لتقديم البرامج حتى أصبحت كبير مقدمي البرامج في “إم. بي. سي” وأخيرا اتجهت للتمثيل أيضا ولي تجربتين اعتز بهما جدا مثلما اعتز بكل عمل مارسته.
* كيف انتقلت من تصميم الأزياء الى تقديم البرامج؟
– رغم نجاحي في الرسم وتصميم الأزياء, الا أن بريق الاعلام جذبني اليه حتى انني قدمت أكثر من عشرة برامج متنوعة ومختلفة كلها ولله الحمد حققت نجاحا, منها “وقف الساعة” و”الرابح الأكبر” بمواسمه المتعددة, والبرامج التي قدمتها بالترتيب هي “أشهر تمرين ميداني” و”عيون بيروت” و”سينما “و”على الموضة” و”على الاتيكيت” و”أنت” و”شي ستايل” و”وقف الساعة” و”الرابح الأكبر” بأجزائه المتعددة وغيرها.
* ما اقرب هذه البرامج الى قلبك؟
– كلها, ولا أفضل برنامجا على آخر, ولكل منها ذكرى جميلة ومؤثرة, فأنا اجهز الفكرة واعداد البرنامج وتقديمه واخراجه أيضا, اي أنفذه من الالف الى الياء, وبرنامج “وقف الساعة” مثلا قمت فيه باعداد حوالي 7650سؤالا وكانت تتعلق بمكافحة مرض الايدز, ومن أجله سافرت الى دول عربية عدة في اطار الحملة وبعدها تم اختياري كسفيرة للشريط الأحمر المختص بمكافحة مرض الايدز, كما كنت أول من نقلت الموضة من العواصم الأوروبية في برامجي, ثم ان برنامج “الرابح الأكبر” مثلا حقق نجاحا منقطع النظير في كل الوطن العربي, وهو يتناول كل أنواع الريجيم أو الحمية وبرنامج “ريالتي شو” عفوي وتلقائي بدون سيناريو مسبق أو مونتاج بعد التصوير, وأعيش فيه يوما من حياة النجوم بطبيعتهم وبتلقائيتهم ونعرض أفراحهم واحزانهم بمنتهى البساطة والعفوية, لذا حقق أيضا نجاحا كبيرا لاسيما اني وضعت فيه خبرة 18 عاما من العمل الاعلامي.
* كيف انتقلت من الاعلام الى التمثيل؟
– نجاحي في كل المجالات التي عملت فيها لم يؤثر على حبي للتمثيل, وحدث ان التقيت بالمخرج خالد يوسف في مهرجان فني ببيروت وصارحته برغبتي في التمثيل, ولم تمر أشهر قليلة حتى رشحني لدور مقدمة برامج لبنانية مصرية في فيلمه الشهير »كلمني شكرا« وبرغم قصر الدور الا أنه نجح ومنحني الثقة في قدرتي على الاداء الدرامي.
* ألم تعرض عليك أدوار فنية قبل عرض المخرج خالد يوسف؟
– عرضت علي سيناريوهات عدة ولكني لم أقتنع بها وفضلت أن تكون البداية مع المخرج خالد يوسف تلميذ عملاق الاخراج في العالم العربي الراحل يوسف شاهين واعتز جدا بهذه التجربة والتجربة التي تلتها في دور »زويا« في المسلسل الكوميدي »عروس وعريس« تأليف منى طايع واخراج ديزيريه دكاش وشاركت في بطولته مع عدد كبير من نجوم الشاشة اللبنانية والعربية منهم السي فرنيني, يورغو شلهوب, سعد حمدان هيام أبو شديد, فادي متري, ورد الخال, برونو طبال, ومنى كريم.
* ماذا عن جديدك انسانيا وفنيا؟
– ما زلت اقرأ عددا من السيناريوهات الفنية ولم اختر أي منها بعد كما انني أستعد لمجموعة مشاريع اجتماعية تهدف لخدمة المواطنين.
* قدمت الاعلانات أيضا… ماذا عنها؟
– نعم, فانا اعتبر الاعلان شيئا حيويا ومهما جدا, وكل نجوم السينما العالمية تقريبا قدموا الاعلانات, وهذا لا ينقص من شأنهم, ومن أشهر الاعلانات التي قدمتها اعلان عن احد أنواع السيراميك مع النجم الفنان حسن الرداد.
* كيف تحافظين على رشاقتك؟
– لا أتبع أي أنواع الريجيم, فقط لا أتناول الطعام بعد السابعة مساء واذا أكلت لا أسرف في تناول الطعام كما أمارس الرياضة باستمرار للحفاظ على وزني بدون زيادة.
* ما أطرف المواقف التي مررت بها في حياتك الشخصية؟
– عندما ذهبت الى سهرة عيد ميلاد صديقه لي وأنا في سن المراهقة وعدت الى المنزل متأخرة بعض الشيء فلم تتمالك والدتي أعصابها وجذبتني بقوة من شعري حتى لا أكررها مرة أخرى.
* هل أغضبك هذا الفعل؟
– أبدا, بل أسعدني وكان مثار غيرة من بعض زميلاتي لان والدتي تهتم بي بينما بعضهن يفتقدن ذلك.
* ما سبب عزوفك عن الزواج حتى الآن؟
– قد تندهشين اذا علمت أن فستان زفافي مازال في خزانتي الخاصة, فلقد خطبت مرتين وفي احداها كان عمري 19 عاما وطبعت دعوات حفل الزفاف الا اني في آخر لحظة تراجعت عن الزفاف حيث شعرت بأنني لن أكون سعيدة في حياتي, وربما لو وجدت الحب الحقيقي لفكرت في الزواج, ولكني بصفة عامة أحب الاستقلال وأكره أن أدور في فلك احد حتى لو كان زوجي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان