جعفر الونان
يخطأ من يظن أن شمر بن ذي الجوشن هو أول من ابتدع عملية قطع الرؤوس عندما حز نحر الامام الحسين عليه السلام يوم العاشر من العام 61 هـ، ويخطأ من يعتقد أن عملية حز الرؤوس وفصلها عن الأجساد ولدت مع الدين الأسلامي على الرغم من أنها انتعشت في غالبية الخلافات (الأسلامية) وأصبحت عرفاً يمشي عليه (الخلفاء) آنذاك، للذبح علاقة حميمة مع العرب ومنذ ايام ماتسمى بـ “الجاهلية الكبرى” فيذكر التأريخ مثلاً حادثة ذبح صهيب بن شعيب قبل الاسلام بتسع سنوات لانه خالف رأي معد بن الرقيم الذي كان قائما على الطائف انذاك، فقد قطع رأسه امام اعين الناس وقرب سوق عكاظ ! ولاتستغربوا أن الامريكان توحدوا مع العرب في هذه الظاهرة فيذكر كتاب تأريخ امريكا لجون بيرانت حوادث حز الرؤوس في أيلول سبتمبر عام 1664، خصصت المحكمة العامة في مستعمرة “ماسوسيتش”: مكافآت مختلفة لكل من يأتي برأس هندي مهما كان عمره أو جنسه واختلفت قيمة المكافأة بحسب مقام الصياد، 50 جنيهاً إسترلينيا للمستوطن، و20 جنيهاً لرجل الميليشيا، و10 جنيهات للجندي، ثم استبدلت الى عملية جز فروة الراس بدلا من قطع الرأس لتفسخ الرؤوس وكثرتها”. ليس هذا فقط بل أن الرئيس الأمريكي أندريه جاكسون الذي تزين صورته ورقة العشرين دولار آلان من عشاق التمثيل بالجثث، وكان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء أنوفهم المجدوعة وآذانهم المصلومة، وقد رعى بنفسه حفلة تمثيل بجثث 800 هندي يتقدمهم الزعيم “مسكوجي”.
وأصبح الذباحون المقربون من الخلفاء ولاسيما ايام الخلافتين الاموية والعباسية الأولى تمنح لهم امتيازات واسعة، حتى أن الحجاج الثقفي خصص 100 درهم راتبا شهريا لكل ذباح، واستحدث قسماً كاملاً يشرف على عملية قطع الرؤوس وقيل أنه في يوم واحد ذبح اكثر من 10 ألف مسلم عارضوه في طريقة الحكم وإدارة البلاد.
لم تأت مايسمى بـ “الدولة الأسلامية” (داعش) بجديد وهي تنشر عملية قطع الرؤوس مادام هناك من يدعمها في ذلك.





