لم تعرف الغرور منذ شقت طريقها للنجومية, بل تحاول دائماً رسم الفرحة والسعادة على وجوه جمهورها.
انها الفنانة التونسية لطيفة التي التقتها »السياسة« حول ألبومها وأعمالها الغنائية الجديدة, حياتها مع الفن والغناء.
* لماذا أعلنت عن غضبك عبر الفيسبوك تجاه منعك من التصويت في الانتخابات التشريعية التونسية الاخيرة?
* كنت أتمنى أن أشارك فيها مثل الملايين من الشعب التونسي, فأنا منذ انتخابات عام 2011 واسمي مقيد بجدول الناخبين في مصر, ولكن الفنان ليس ملك نفسه فهو ملك للشعب العربي, فسواء أنا أو صابر الرباعي أو لطفي بوشناق والفنانين التوانسة المنتشرون في بقاع الوطن العربي كان يجب أن يتم استثنائهم من تلك الاجراءات, فأنا حرمت من الإدلاء بصوتي في حين أنني كنت الممثل الوحيد لتونس في مهرجان أبو ظبي السينمائي العالمي, فأتمنى ان يراجع المسؤولون هذا الأمر خلال المرات المقبلة حتى لا يحرم الآلاف من التوانسة في العالم من حقهم من المشاركة في انتخابات بلادهم.وعلى أية حال فأنا فخورة ببلدي وبشعبي, وأدعو الله أن يرحم كل شهدائنا الذين سقطوا من أجل تونس الخضراء وأن يحمي جيشنا وأرضنا.
* بما انك مثلت تونس في مهرجان أبو ظبي, ما تقييمك للمهرجان في دورته الأخيرة?
* المهرجان كان أكثر من رائع, منظمو الدورة الحالية قدموا صورة رائعة ومفرحة تشرف العرب جميعا أمام العالم, وكل المدعوين اثنوا على المهرجان, فيكفي أن أقول لهم رفعتم رؤوسنا في السماء.
* لماذا تنتجين أعمالك لنفسك ?
* أعشق الحرية, وأحب أن تكون أعمالي ملكي استخدمها في أي وقت, فمنذ أول البوم غنائي طرحته بمسيرتي الفنية “اكتر من روحي بحبك” حتى البوم “احلى حاجة فيا”, والأغنيات الصوتية والأغنيات المصورة ملكي ماعدا البوم “ما تروحش بعيد” الذي قمت ببيعه لإحدى الشركات, البعض لا يعلم أنني المطربة الوحيدة بعالمنا العربي التي تملك كل حقوق أعمالها الغنائية, وهنا لابد أن أشكر الشاعر الراحل عبد الوهاب محمد الذي أعطاني درسا مهما في أهمية الحفاظ على حقوقي وحريتي.
* لماذا منع البومك في الأسواق التونسية?
* لم يمنع مطلقا من الطرح بتونس, ولكن أخذ فترة طويلة من أجل أن يصل إلى الأسواق هناك, وهذا يعود إلى اختلاف شركات التوزيع, والأحداث التي تمر بها الدولة, وخلال الأيام القليلة الماضية أصبح الالبوم متوافرا بشكل كامل في الأسواق.
* هل هناك أغنيات أخرى سيتم تصويرها خلال الفترة المقبلة?
* قمت بتصوير ثلاثة كليبات حتى الآن من الألبوم مع المخرج وليد ناصيف, وهي “أحلي حاجة فيا”, و”بالعربي”, و”بحة وبحة”, الآن أفكر في تصوير أغنيتين أخريين, ولكني مازلت في مرحلة الاختيار, بين أغنيات مكتوبة لي, “يا حياتي” “انا جنبك”, و”بنتقابل”, وسأترك مهمة الاختيار لجمهوري الحبيب من خلال مسابقة كبري عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر, لكي أترك لهم فرصة اختيار الأغنيات التي يفضلونها. قررت تصوير الكليب الجديد في بلدي تونس, وذلك لغيابي الطويل عن تصوير أعمالي فيها, فمن الضروري أن نعيد الحياة الفنية مرة أخرى إليها.
* بعض المطربين يكتفون بتصوير أغنية أو اغنيتين, فلماذا تكثرين من تصوير أعمالك الفنية?
* هذا الامر ليس بجديد علي, فمنذ بدايتي بعالم الغناء, أحب تصوير عدد كبير من أغنياتي, ودائما تحقق نجاحا, وهذا يعود إلى اعتمادي بشكل كبير على القصة والفكرة التي سيتضمنها الكليب, والكليب الآن يعد البديل الرئيسي للسينما الغنائية التي انتهت من حياتنا.
* البعض تفاجأ بالأغنية “السنغل” ” جيت على بالي” وهي تجمعك بالمطرب الراحل عامر منيب?
* عامر – رحمه الله – بالنسبة لي كان أخ ويعد أغلى أصدقائي, حتى الآن علاقتي بزوجته ايمان وبناته رائعة, وللعلم الأغنية لم تسجل “دويتو”, فهي من الأصل لعامر منيب وطرحها بإحدى البوماته الغنائية, وعقب وفاته تعلقت بالأغنية بشكل كبير, وخلال إحدى المرات التي كنت أتواجد فيها بالستديو دخلت وقمت بوضع صوتي عليها, وقررت أن أطرحها بشكل “ديو” بيني وبينه حققت نجاحا كبيرا فور طرحها على الإذاعات والمواقع الالكترونية, ولم يلاحظ أحد أن الأغنية تم تركيبها.
* ما حقيقة تقديمك “دويتو” غنائي مع المطرب محمد منير?
* كان هناك مشروع غنائي سيجمعنا سويا, والتقينا في جلسات عمل من أجل التحضير له, ولكنه مازال قيد الانتظار, لم نقرر بعد إمكانية تسجيله من عدمه, فبعيدا عن العمل, منير من أحلى وأقرب الأصوات إلى قلبي, وأنا من الشخصيات التي تعشق صوته وأغنياته.
* ما الذي شجعك ان تكوني أول من يغني لصالح عمال مشروع تنمية محور قناة السويس?
* مصريتي وعروبتي هما سبب موافقتي على الغناء لهذا المشروع العظيم, فانا مصرية وعلي أن أغني لإخواني العمال الذين يسهرون ويحفرون القناة, فصوتي أقل ما يمكنني أن أقدمه لهم, ومستعدة للغناء لهم دوما.
* ما رؤيتك لهذا المشروع الكبير?
* أرى أنه يعد واحدا من أهم مشروعات مصر في الوقت الحالي, وسينقل البلاد نقلة عالمية وحضارية خلال السنوات المقبلة, فمشروع قناة السويس الأول وضع مصر في عمق العالم كما قال عنه الجنرال الفرنسي شارل ديجول, وأعتقد أن المشروع الجديد باكتماله من خلال تعاون المصريين بكل فئاتهم فيه ودعمهم له, سيكون له أثر بالغ في تطور مصر إقليميا واقتصاديا.
* هل تتذكرين أول مرة جئت فيها إلى مصر?
* بالتأكيد, يستحيل أن أنسي هذه الفترة من حياتي, ففور وصولي القاهرة قابلني الملحن الراحل بليغ حمدي وعرفني على استاذي الراحل عبد الوهاب محمد, الذي اعتبره صاحب الفضل الأول بعد الله في نجاحي, حينها كنت أبلغ من العمر 18 عاما وأدرس بالمرحلة الثانوية وعندما استمعوا إلى صوتي قالوا لي لابد أن تستقري بمصر لكي تبدئي مشوار الغناء, فعندما رجعت إلى تونس كان يستحيل أن أخبر أسرتي بعدم استكمال المرحلة الثانوية لأن =هذا في عائلتنا يعد فشلا, فصممت على أن أكرس كل جهد في تلك الفترة على المذاكرة من أجل النجاح والعودة لمصر لتحقيق حلم الغناء, فوصل بي الأمر إلى أن وزني انخفض إلى 39 كيلو جراما من السهر والإصرار على المذاكرة من اجل تحقيق حلم السفر لمصر, وبعد النجاح قررت أن أذهب لمصر برفقة أمي وأخي وانطلق بعالم الغناء.
* هل سرق الفن حياة لطيفة?
* الحياة كما قال عنها الشاعر الراحل محمود درويش “نحن عابرون”, فالحياة اذن لن تدوم لنا, فانا لا أرى أن الفن سرق حياتي, بل العكس الفن هو أجمل حاجة في حياتي, وهو الذي يحلي ويجمل علينا حياتنا.
* متي تعلن لطيفة اعتزالها الفن والغناء?
* لا أعرف في قاموس حياتي كلمات ومصطلحات اليأس والإحباط والانكسار, الله سبحانه وتعالى منحني أشياء كثيرة أهمها الصحة, ولذلك علي أن أقدم كل ما في وسعي من أجل أن أقدم صوتي وموهبتي لجمهوري لكي أسعدهم, ربما أفكر أحيانا في الابتعاد لفترة زمنية لكي اراجع حساباتي وخطواتي ولكن لكي أعود بشكل أفضل.









