اراء وأفكار

فرهود الحصة التموينية!!

حسين الذكر

 عدد كبير يفوق الملايين من الشعب العراقي، اصبح لا يعي ولا يدري ماهي الحصة التموينية المخصصة من الحكومة الى المواطن الكريم الذي اصبح في حيرة انسته حصته الشهرية التي تحولت الى فصلية وسنوية، اذ انه لا يعلم متى توزع وما هي نوعيتها، فالامر محصور بين الوكيل والتجارة وناقلي الحصة.. وبقية اطراف العملية التوزيعية التي يعد موظفوها بالعشرات بل بمئات المحطات التي تتنقل بها الحصة المغمورة  حتى يصل ما تبقى منها الى بيت المواطن المسكين كي يستفيد منها.. 
  لانحتاج الى دليل ان المستفيدين من حصة المواطن هم بالمئات وربما الالاف ممن انتفخوا وتورموا وانتعشوا واسسوا مملكاتهم وبيوتهم وعماراتهم وارصدتهم من حصة المواطن المغلوب على امره ، مع ان الحصة لم تعد لها قيمة كما كانت ايام الدكتاتورية والحصار خصوصا، كما ان موادها قلصت ولم يعد يصل منها الا النزر اليسير، فالتمن لهذا الشهر والسكر، الله وحده يعلم لاي شهر، اما النوعية فلا رقيب ولا صادود ولا متابع الا من قبل ضمير في اغلب الاحيان اصبح لا يخشى الله ولا عباده ولا هم عنده، الا نفخ الجيوب وتخمة البطون..
    قبل سنتين او اكثر اقترحت الحكومة اعطاء المواطن مبلغا ماليا بديلا، واخرون اقترحوا جملة من التوصيات والبدائل الممكنة التي يمكن ان تفيد المواطن وتكشف عورة المسؤول عن السرقة وضياع الحقوق، الا ان جملة من الاعتراضات لحقت تلك الاقتراحات وعطلتها لاسباب ومبررات شتى، بعضها لوجه الله والاخر لمصالح خاصة، ومرت سنتان او اكثر وما زال الحال بنفس الطاس والحمام، واليوم يفترض البحث عن اليات جديدة تطور الحصة كما ونوعا وتفيد المواطن عبر ايصالها بالموعد المحدد واعلان الحصة الشهرية في وسائل الاعلام كي يكون الجميع  على علم بما يستوجب المطالب به، فالتعتيم المتعمد يصب بخدمة السراق واللصوص..
   كما ان مقترح توزيع الاموال  يجب ان يعاد النظر به او في الاقل يترك الخيار للمواطن للتعبير عن حريته بقبوله او رفضه او تعديله وفقا لما يشاء ولا يترك المترشون والفاسدون هم من يعبرون عن راي المواطن الذي سرقوه لسنوات طويلة ، كما نامل من  الحكومة الجديدة ان تخير المواطن بين استلام حصة معلوم بنوعيتها وكمها ووقت توزيعها وبين استلام اموال محددة واضحة متيسرة القبض فصليا او سنويا او كل شهرين، حسب ما يخدم الطرفين المواطن اولا والجهاز الحكومي ثانيا (وزارة التجارة) وما يتعلق بها، فان البقاء على ذات الحال المتبع منذ الاطاحة بالدكتاتورية البغيضة حتى اليوم ، لا يمكن تبريره والقبول به  والتستر عليه يعني ان اطرافا ورؤوسا كبيرة مساهمة بالسرقة واللصوصية.. والله من وراء القصد..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان