راضي المترفي
بيك سر محد يعرفه
شما كبر عمرك يرد بيك الشبابك
ياهلا بك … ياهلا بك
ياخبز ياعيد ياثوب اليتيم
يغلط احساب الغشيم ..
وانت ما يغلط احسابك ياهلا بك
نواعير العتايج والحصين والوردية قيثارات فراتية .
• الوردية تغفو على الشط بأمان وتحلم كعذراء .
• اريدك بالحلم خطار مر بيه عشك اخضر .
• يالداركم معمورة رسالة الى امرأة من المدحتية .
• كان يتمنى أن يعود للوطن ولكن القدر كان أكبر.
• كنت يساريا محبا للعدل والمساواة وعاشقا لوطني واهلي وطبيعتي ..
• كان الرويعي علامة الوردية الفارقة ومقصد زوارها .
• كان لسعدي الحلي المطرب الراحل حصة الاسد من قصائد الرويعي .
• لوطلب منك حسين نعمه صاحب الصوت الرخيم اغنية هل ترفض .؟.
• بيك سر محد يعرفه .. شما كبر عمرك يرد بيك الشبابك .
• لقب بأبي تمام ولم يكن له ولد وهذا أحد أسباب معاناته الكبيرة .
غربه وغريب الدرب واثنينه امتيهين
جاليش هل المستحى من نصد عين بعين
لو تحجي لو تبتسم كل جلمه منك دين
——————————-
الصار ما هو عجب جم صار مثله وصار
جم أخو يكره أخو وجم جار يكره جار
بنادم أطباع الغدر من ياكل الجمار
ينسى احزان النخل يرمي السعف للنار
مثل ما تشتهر المدحتية بأثرين بارزين هما ضريح الامام الحمزة الشرقي عليه السلام وشاعرها الكبير كاظم الرويعي لها ايضا طريقان اذ يربطها الاول بمحافظة واسط عن طريق النعمانية الشوملي وهو طريق صحراوي موحش ويرتبط بذكريات مقيتة علقت به ابان تسلط الانظمة الديكتاتورية في العراق وكثيرا ماكانت هذه الانظمة تدفن ضحاياها من معارضيها في تلك القفار الموحشة على شكل مقابر جماعية بعد محاكمات صورية او بمجرد التخلص منهم برصاصات غادرة في احدى مديريات الامن المنتشرة انذاك في كل مدن العراق ولها صلاحيات بتصفية كل من تشم منه رائحة معارضة او رفضا لتلك الانظمة وهكذا حافظ هذا الطريق على شكله الموحش وذكرياته المرة وانزوى بعيدا عن ذاكرة العراقيين على الاقل في مناسباتهم التي يزورهم فيها فرح طارئ وعلى عكس طريق الشوملي الكئيب يحظى طريق المدحتية الثاني بالكثير من الاحتفاء والشوق للمرور عليه لما له من خصوصية وطابع لايغادر الذاكرة بسهولة حيث يمر المتجه من الحلة الى منطقة المدحتية ومرقد الامام الحمزة الشرقي -للتذكير فقط يطلق الشرقي للتمييز بين هذا الامام وامام اخر يحمل اسم الحمزة في محافظة الديوانية ويطلق عليه اسم الحمزة الغربي واستطرادا فأن الرئيس العراقي الاسبق احمد حسن البكر اصيب بمرض عضال ولم يستطع الاطباء شفاءه فنصحه احدهم بزيارة الامام الحمزة الشرقي والتوسل به الى الله للشفاء ففعل وشفي وقام على اثرها باجراء بعض الترميمات والتجديدات على المرقد الشريف فأضاف الناس في ذلك الوقت الى اسم الامام الحمزة بدلا من الشرقي اسم ( البعثي ) واصبحوا في احاديثهم الخاصة يقولون الحمزة البعثي بدلا من الشرقي واعتقد انها نوع من العتب على الامام بسبب كونه الوسيلة في شفاء ذلك الحاكم – اعود للطريق يمر هذا الطريق ربما بأجمل بقعة في كل انحاء محافظة بابل وقد يتذكر السالك لهذا الطريق كيف تتقاطر منطقة ( العتايج ) وبعدها ( الحصين ) ومن ثم ( الوردية ) وصولا للمدحتية حيث مرقد الامام الحمزة ذلك الامام الذي تناقل الناس كراماته وكيف تحول ضريحه الطاهر الى مثابة يأتي اليها المرضى وطلاب الحاجات والزوار المتبركين بهذه العتبة المباركة وكيف يمر الطريق بين البساتين اليانعة محاذيا للنهر ومنظر النواعير الاخاذ وهي تدور كأنها طواحين هواء او قيثارات بابلية وينتج عن ذلك خضرة دائمة ومياه عذبة متهادية بين الحقول والبساتين مكونة بساطا سندسيا يوحي بالشعر والتفاؤل بعد ان تواجد الماء والخضراء والوجه الحسن .. وعلى هذا الطريق او من اهم معالمه كانت ( الوردية ) تلك المنطقة التي لااستطيع اطلاق اسم مدينة عليها لانها لاتشبه المدن ولاقرية لان مافيها قد لاتتوفر عليه الكثير من كبريات المدن وعموما فانها بحق ( موناكو ) الحلة حيث شاطئها الجميل وكازينوهاتها المتناثرة هنا وهناك وهدوؤها ووداعتها التي لايشوبها الا خرير النهر وشدو البلابل والعصافير وكان هناك كروانها الكبير وشاعرها وصوتها الحالم ( كاظم ناصر الرويعي ) ابن احد ابرز ( كوام ) الحمزة الشرقي عليه السلام وكان الرويعي علامة الوردية الفارقة ومقصد زوارها من الشعراء والادباء والمطربين ومن فتنتهم قصائده المعناة باصوات اكابر المطربين واقدرهم واذا كان لسعدي الحلي المطرب الراحل حصة الاسد من قصائد الرويعي فإن فاضل عواد وحسين نعمة وياس خضر وفؤاد سالم وحميد منصور وغيرهم لم يخرجوا من المولد ( بلا حمص ) فكانت اغاني ( ينجوم صيرن كلايد وعادوا الغياب … وياعشكنه .. ويم داركم .. وليلة ويوم , وغيرها ) اضافة لاوبريت ( بيادر خير ) وكاظم الرويعي المولود عام 1939 تفتحت عينه على الحياة في الوردية بين بساتينها وعلى ضفاف نهرها حيث الخضرة والنواعير وشدو البلابل ونشاط الفلاحات ورشاقة حركاتهن وغنائهن الشجي احيانا عندما يتأكدن من عدم وجود من يراقبهن او يسمع اصواتهن من الرجال وكانت هذه اسباب ومسببات لكي يكتب الرويعي الشعر بالاضافة لما يمتلكه من موهبة شعرية حقيقية وحس مرهف وغنائية تتبلد بين تلافيف ذلك القلب الفراتي المفعم بالحب والعذوبة والمتتبع لما ألفه من شعر وماكتبه من قصائد واغاني يلاحظ تلك البساطة المفرطة والمفردة العذبة السهلة التي تخرج من القلب لتدخل القلب وقصائده وان كان يلجأ في بعضها للتورية الا انه لايعرف للرمزية والترميز من طريق لذا احب الناس شعر الرويعي وتهافت المطربون على غناء قصائده وخلدت كأغاني جميلة في اخصب مرحلة من تاريخ العراقي الادبي والغنائي الحديث مرحلة سبعينات القرن العشرين الذي كان الرويعي احد فرسانها الرائعين في مجال القصيدة والاغنية السبعينية وكان المطرب الشعبي سعدي الحلي بصوته الشجي وطريقته الخاصة في الغناء خير سفير بين الرويعي والمستمعين وكانت اغاني ( ليله ويوم .. اثنثنه امتيهين وغيرها الكثير وكان الاخرون من عمالقة الغناء السبعيني الرائع مثل .. حسين نعمه ..ياس خضر .. فؤاد سالم .. حميد منصور ..فاضل عواد وغيرهم حريصون على انشاد روائع الرويعي وكانت الحصيلة اكثر من مائة قصيدة مغناة وهو رقم لايحلم بتحقيقه الشعراء فقط وانما حتى عمالقة كرة القدم وافذاذها اذ قل منهم من لعب بقدر هذا الرقم مباريات رسمية لمنتخب بلاده وتحولوا الى ثروة وطنية حتى بأقل من ذلك الرقم حين بقي صاحب هذا الانجاز قابعا في زوايا الاهمال ولم تمد له يد مسؤول لانتشاله من آلامه ومعاناته تلك المعاناة التي دفعت به للبحث عن مكان يعالج فيه ولم يجد امامه الا الاردن التي قصدها مجبرا تحت ضربي الالم والمرض الموجعين وقال قبل الرحيل : سيسافر جسدي إلى عمان وروحي تبقى في العراق. لكن الجسد رحل الى عمان وهناك تحول هذا الجسد المتعب الى جثمان وبقيت الروح عالقة بين جثمان في الغربة ووطن ومحبين فيه ..
ويتعالى صوت شاعر صديق وهو يسمع اخبار الفجيعة القادمة من عمان بعد ان تحولت الغربة بين الجسد والوطن والروح والجسد :
وصعد دفان كلبي الغيمه الوهواس..
وامشي وخلص باكيت الجكاير بالدرب كمت اشرب بروحي
يكبرك وين لايذبل بدييا الياس
يكبرك ريت. احس خنجر غفه بدمي.. اخاف الظلمة تذبحني
واجي امن المكبرة بلا راس..
( الشاعر كاظم اسماعيل الكاطع )
رغم الالم والتعب والمرض لم يخلد الرويعي للراحة هناك وانما سعى بحثا عن منافذ يعبر بها عن نفسه اصالته واجبه تجاه وطنه فكانت اذاعة المعارضة العراقية وكان اخر ماكتبه هناك :
(ياهلي .. من الغربة وهموم الشوارع والعيون التنتظر – اكتب الكم : حتى لو ينشف بالاقلام الحبر سلمولي ع الكهاوي .. وعلى زفات العصر وعلى تراب ولايتي شبر شبر ولا تخيب اظنونكم بي .. تراني لسه بحر من الوجد يلهواكم شفته بحروف المكاتيب الحزينة وادري ذبلان الورد )
اصدر ديوانه الاول ( البيرغ ) عام 1968م والثاني ( الفجر وعيون اهلنة ) عام 1975 ودلل من خلال ديوانيه على طاقة تعبيرية حسية وشجن وجداني جميل .. اضافة لما كتب الشاعر من اغاني الاوبرتيات المعروفة مثل ( بيادر خير ) وارتحل الشاعر مريضا غريبا في عمان من دون ان يهتم به احد او يفتقده ..ارتحل وترك خلفه مائة اغنية وعشرات القصائد وديوانيين واوبريتات وذكريات ..ارتحل عام 2000 بصمت وقور وحزن نبيل ورقد في المقبرة الاسلامية في سحاب عمان بعدما رفضت الحكومة البائدة عودة جثمانه للعراق ليجتمع مع روحه التي لم تغادر ارض العراق واختصر خبر وفاته في زوايا منسية من الصحف وتجاهل من الدولة ولم يرثه الا القلة من اصدقاء الامس وجلاس منتديات الوردية الذين تناثر عقدهم منذ زمن بعيد ونستعيض عنها باراء بعضهم فيه :
( يبدو عليه الكثير من السكونية والنظم التقليدي والعاطفي البسيط , لكن في الانشاد الغنائي العراقي المتجذر في الروح الفراتية الحزينة كان اكثر قربا من الذائقة الشعبية السائدة والطرب الانساني المحشود بالحزن .. والغربة والتجارب الفردية اللاذعة والمعبرة عن روح المرحلة التعبيرية المعلقة لوجع الانسان ومحبته الجريحة ) .
(… لقب بأبي تمام ولم يكن له ولد وهذا أحد أسباب معاناته الكبيرة. غادر العراق إلى الأردن عام 2000 للعلاج وهو في وضع صحي لا يسر كما يصفه الشاعر عداي السلطاني… كان أبو تمام يأمل في العودة إلى الوطن مشافى فيقول: سيسافر جسدي إلى عمان وروحي موجودة في العراق. لكنه رحل وبقي جسده في عمان وبقيت روحه الطاهرة عالقة بين جثمانه ومحبيه ووطنه) .
( استطاع ذلك الفتى القادم من ناحية المدحتية في محافظة بابل والذي ولد فيها في مطلع الاربعينيات من القرن الماضي ان يلهب حماس شباب الستينيات والسبعينيات بمفرداته الاقرب الى روح العصر والتي ضمتها كل اعماله الغنائية والشعرية حتى بلغ تأثيره على عدد من شعراء جيله نفسه ومنهم الراحل طارق ياسين وعلي الشيباني وزامل سعيد فتاح وذياب كزار ابوسرحان ومن اتى بعدهم كغازي ثجيل وقاسم عبد الشمري وسلمان شرهان الربيعي وفالح حسون الدراجي ورياض النعماني وغيرهم مماجعل الساحةالغنائية العراقية تعج بالجدة والتطور خصوصا مع بروز اصوات غنائية جديدة ادت مالم تستطع اصوات تقليدية أداءه بعد الطفرة الكبيرة التي اسهم بها(الرويعي في كتابة الاغنية الحديثة )









