حوارات وتحقيقات

مرقد ومزار السفير الأول للإمام الحجة (عج ) عثمان بن سعيد العمري … معلم ديني وسياحي يتوسط بغداد , وقبلة للزائرين من داخل العراق وخارجه

بغداد علي ناصر الكناني

 

يتميز بلدنا العراق كونه يعد واحدا من بين أبرز المدن والدول الإسلامية في الوطن العربي والعالم الاسلامي في انتشار وتعدد المراقد والمزارات الدينية بمختلف اتجاهاتها المذهبية والعرقية والدينية حيث تجاوزت أعدادها المئات بين مرقد ومقام ومزار واليوم تتشرف صوت بغداد بان تسلط وعبر هذا التحقيق الضوء على واحد من المزارات المهمة والاماكن المقدسة لدى اتباع اهل البيت ( عليهم السلام ) خاصة وعند عموم المسلمين في داخل العراق وخارجه انه مقام ومزار السفير الأول للامام الحجة المهدي (عج ) عثمان بن سعيد العمري الأسدي العسكري السمان المتوفى سنة 265 هـ والسفارة والنيابة الخاصة هي ليست مجرد تمثيل وتنويب عن الامام ( عليه السلام ) لينقل مايسمعه من حديث سماعا حسيا وينقل الأسئلة والأجوبة الخطية من وإلى الإمام ( ع ) ولكن وكما يشير الى ذلك احد المصادر بان حقيقة السفارة وكما جاء في الروايات هي النقل بتوسط عالم ملكوتي في ارتباط روحي غيبي ) ولعل من بين أهم المهام الملقاة على عاتق السفراء هي رعاية شؤون الامة الاسلامية واقناع جمهورها بوجود الامام الحجة (عج) مع اختفائه عن مسرح الأحداث وخروجه الاكيد ثانية وظهوره بعد إذن الله سبحانه وتعالى ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد أن امتلأت جورا وظلما ، وانا في الطريق إلى المقام الشريف للسفير الأول عثمان بن سعيد العمري لأداء مراسيم الزيارة والصلاة أولا وللكتابة عن بعض الجوانب والمعلومات التاريخية والحضارية المتعلقة به وشيء عن مراحل التطوير والتأهيل التي شهدها هذا المزار في السنوات الاخيرة من قبل الجهة المعنية في رئاسة ديوان الوقف الشيعي والامانة العامة للمزارات الشعبية فيها.
جانب من السيرة الوضاءة  للسفير الأول
كان أبو عمر وعثمان بن سعيد الذي ينتهي كما تشير المصادر الى الصحابي الجليل عمار بن ياسر ولقب بالاسدي نسبة إلى عشيرته بني أسد من أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) حيث قال فيه الثقة الأمين كما قال فيه الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، بحكم عمله في تجارة السمن لم يعرف تاريخ ولادته إلا أنه تشرف بخدمة الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) وله من العمر 11 سنة في ظروف صعبة للغاية وهو أول سفراء الإمام المنتظر (عج) وشغل مركز السفارة والنيابة عن الإمام ينقل الأسئلة إليه وياتي باجوبة الرسائل منه فكان محط اعتبار وتقدير ( اهل البيت عليهم السلام ) سنة وشيعة امينا على أمور الدين والدنيا توفي سنة 265 هـ   ببغداد وتعتبر وفاته نهاية لتوليه السفارة والنيابة عن الإمام المهدي (عج) وبدأت سفارة ولده الشيخ محمد بن عثمان بن سعيد الملقب بالخلاني الذي كتب إليه الإمام ( عليه السلام ) تعزية بابيه تخفيفا للوعته عن فقدانه له يقع المرقد الشريف في جانب الرصافة في منطقة الميدان – القريب من شارع المتنبي والمحاذي لشارع الرشيد وهو مرقد مشيد عامر تعلوه قبة بيضوية الشكل مغطاة بالقاشاني الاخضر وتبلغ مساحته كما يذكر الحاج سعدون كريم حمزة الشافعي الأمين الخاص للمرقد 300م2 كما ان هناك مساحة أخرى للمزار الشريف مقدارها 300م2 أيضا تم استملاكها من قبل الأمانة العامة للمزارات لإضافتها إلى المزار الشريف لتصبح مساحته الكلية 600م2 ويقصده الزائرون من كل مكان تبركا به ويواصل الشافعي حديثه قائلا:
السفير الأول الشيخ العالم المبجل عثمان بن سعيد العمري قد تربى في كنف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وله من العمر (11) سنة فأخذ من معين علومهم وتاثر بسيرتهم العطرة وأخلاقهم الكريمة وتتلمذ في مدرستهم المباركة لينتقل بعد استشهاد الإمام العسكري (عليه السلام ) إلى ولده الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عج) وذلك في عام (260 ) هــ ليكون سفيرا للإمام في الغيبة الصغرى حتى وفاته عام (265 ) هــ وقد أطلق عليه الإمام الحجة (عج ) عبارة سلالة الأئمة الأطهار وعندما توفي نعا ولده السفير الثاني محمد بن عثمان الملقب بالخلاني توفي أبوك حميدا سعيدا فعظم الله لك الأجر في فقدان والدك حتى عبر محبو أهل البيت ( عليهم السلام ) عن عظم فقده التي كانت بمثابة رنة اسى وحزن في قلوب عارفي فضله ومكانته حيث شيع في بغداد في داره الذي صار فيما بعد مرقدا يزار من قبل المسلمين عامة وهو نفس المكان الموجود حاليا مشيرا إلى الاهتمام الذي حظى به المزار من قبل السلطان العثماني محمد أبو فرج الذي قام بإعماره ونصب ضريح من الخشب الساج ( الصاج ) والذي مازال موجودا لحد الان في المرقد ثم توالت بعد ذلك عمليات الإعمار العديدة من خلال المتبرعين وبعد احداث عام 2003 بدأ الدعم المباشر من رئاسة ديوان الوقف الشيعي والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة حيث تم استملاك المباني المحيطة بالمزار وضمها كمساحة إضافية إلى المكان المقدس موضحا بان المرقد الشريف إضافة إلى المراقد الأخرى للسفراء الأربعة التي يأتيها العديد من الزائرين ومن مختلف المحافظات العراقية والبلدان العربية والاسلامية في العالم للتبرك وطلب الشفاعة إلى جانب استقبال الزائرين والمصلين بشكل يومي وعلى مدار الساعة وتقديم كافة الخدمات الخاصة بالزيارة لهم كما ان المرقد الشريف يضم حاليا مصلى كبيرا للرجال وآخر للنساء وقاعة واسعة للمناسبات والمحاضرات الدينية إضافة الى مكتب الأمين الخاص والإدارة والإعلام والمخازن وعند المدخل تم وضع مكان خاص لتفتيش النساء إضافة إلى وجود قوة خاصة للحماية منسبة من الشرطة الاتحادية وكان الحاج سعدون الشافعي الأمين الخاص للمرقد الشريف قد ناشد السيد امين بغداد المهندس نعيم الكعبي بإصدار توجيهات الى الدائرة البلدية المعنية لانشاء حديقة عامة ضمن المساحة المجاورة للمرقد من جهة مدخل القشلة ليؤمها الزائرون والمثقفون خلال المناسبات الدينية والعامة كونها قريبة من بناية القشلة وشارع المتنبي ، من جهتها قامت دائرة بلدية الرصافة خلال الفترة الماضية بتطوير وتاهيل المناطق المحيطة بالسفير الأول إضافة إلى رصفها ورفع النفايات والأنقاض منها .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان