عصام عودة
ليس عبثا ما يجري وما يدور في العراق من مشكلات وصلت الى حد ابتلاع اهم القيم واكثرها رسوخا في بنية المجتمع ، في بنية اول مجتمع عرف القراءة و الكتابة وشق طريق المدنية عبر وسائلها التي تتيح للجميع العيش بسلام وهذا هو المتعارف عليه اصلا في بلد مثل العراق الذي لم تات فيه الاديان والمعتقدات المتعايشة عبثا بل من باب تحصيل الحاصل تبعا للنظم والقيم الديمقراطية المدنية التي رسخها السومريون عبر الاف السنين.
لست بصدد طرح كل المشكلات في هذه المساحة البسيطة لكن الواقع لايشير الى حل في ظل فوضى سحقت كل المفاهيم باسم الدين بل تعالت عليه في كثير من المواقف حتى اصبح كل شخص له سماء ومعبود معين وهذا مايجري في الشرق الاوسط الاسلامي وفي العراق بالوجه الاخص الذي فقد بسبب الاسلام السياسي وتحركاته المبنية على تكفير الاخر الكثير من القيم والادهى من ذلك ان منظومة الحكم لم تات الا بعديد السراق والقتلة التي اصبحت منظومة تفريخ لداعش والعصابات المسلحة التي ابتلعت الدولة وحولتها الى منظومة من الخرائب التي جاءت على ركام الولاءات الخارجية المحسوبة والمدروسة لابتلاع البلاد باسم الدين.
الملاحظ وخلال السنوات الثلاث الاخيرة ان حملة تشويه مقصودة، حملة تشويه للتاريخ والدين وتغيير للنظم والعلاقات بما فيها ديموغرافية الكثير من المناطق بقصد، لتحويل العراق الى حديقة خلفية لدولة بعينها وبعد كل ذلك هل من مجال للتعايش وبسط مساحة من الحب والسلام في ظل التشرذم الموجود والخيانة الكبرى لهذا البلد الذي نسفته سياسة المتاسلمين الذين سرقو الله والوطن والناس وضح النهار؟ بالتاكيد لا وانا هنا لست متشائما بل الواقع هو من يؤشر الى ابعد من ذلك والسؤال الذي يطرح بقوة عن مصير العراق في ظل وجود الاحتراب المذهبي والعقائدي الذي لايزيد من الواقع الى تشوه اخر فوق تشوهاته التي خلفها الغرباء.
ورغم ضعف التيار المدني امام الة القتل والتهديد المستمر من احزاب الاسلام السياسي لكن الفرصة لاتزال ممكنة للتغيير من خلال الاستمرار بالاحتجاج لاقتلاع كل الصفات التي شوهت مفاهيم الحياة المدنية تحت يافطة الدين والمعتقد.





