النخل وحداء طيور الغاق والكراسيع، كانت المسافة الاورية تمتد حتى مينائها دلمون دون ان تترك شبرا لم تشيد فيه حضارة مأخوذة من الحناجر والآهات، وهفو الارواح صوب وجوه آخذة بالاقمرار، تلك اللحظة .. اعطت للفتى الذي لم يأت بعد ليدوس صرة الارض هدوءا متأملا، فثمة انتظارات قادمة صوبه، وعليه أن يغادر.. لهذا كانت صرخته الاولى تعني اكثر من احتجاج وأكثر من محنة، وأكثر من سؤال، حين لامس جبينه رذاذ أور ، قرر الرب أن يمنحه اسما ابديا فقيل له ( طه ) اخذ الاسم من كبد القرآن، لان الارواح الناصرية ترى في القرآن خلاصا، وكأن الاب عارف، متعلم، أما الجد فهو واحد من اولئك الذين شاركوا ناصر السعدون الاشقر في تأسيس قلب المنتفج، تلك الصورة ما كانت تغادر الرأس، صورة تمازجت لتأخذ غرابة الماضي بكل فنونه وتهبه للحاضر بكل فقره ويتمه، عند ليلة بن سا لم الأولى ودون ان يرى الوجه جيدا ..









