الحقيقة – متابعة
يمكن للسياح من عشاق المغامرة التوجه إلى أيسلندا خلال فصل الشتاء للاستمتاع بمعايشة مثيرة ومشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة، التي يكسوها الجليد. ولكن يتعيّن عليهم الحذر من البرك والبحيرات الجليدية، التي قد تشكّل خطورة أثناء رحلة بالسيارة السوبر جيب.
وفي البداية يقوم المرشد السياحي بحفر حفرة بواسطة مجرفة صغيرة في طبقة الجليد السميكة على ضفاف النهر الجليدي، ومن خلفه تنظر المجموعة السياحية على الجانب الآخر للمجرى المائي، ويمد المرشد السياحي ذراعه ويساعد الواحد تلو الآخر في عبور البركة الصافية قبل الصعود على الدرج المحفور في الجليد العميق.
ولن يتمكن السياح من عبور الجليد دون مساعدة المرشد السياحي، نظرا لأنه يمهّد الطريق لهم، علاوة على أن يرشدهم إلى الطريق السليم وسط الجليد، الذي لم تعبث به يد الإنسان إلى النهر الجليدي، الذي يمتاز بملمس حريري باللون الأزرق، ومن هذا المكان يمكن للسياح الاستمتاع بإطلالة خلابة على وادي ثورسمورك حتى السلسلة الجبلية المغطاة بالجليد على الجانب الآخر من الوادي.
وخلال فصل الصيف يكتسي الوادي باللون الأخضر ويصبح من الأماكن المفضلة لعشاق التجوّل والتنزه وسط أحضان الطبيعة، إلا أن الوضع يتغير خلال فصل الشتاء ويفقد بعض مظاهر السحر والجمال، لأنه يصبح وحيدا.
وأكد المرشد السياحي أن السياح لا يمكنهم تخيل مدى روعة وجمال أيسلندا خلال فصل الشتاء.
وإذا رغب السائح في اجتياز المنحدرات الجليدية والبرك المتجمدة، فإنه يحتاج إلى سيارة دفع رباعي مخصصة للأراضي الوعرة، ولذلك يكثر وجود سيارات السوبر جيب المعدلة بتجهيزات مخصصة للسير في البرية الجليدية. وكي يتمكن السياح من الاستمتاع “بتجربة الرحلات الحدودية”، كما يسمّيها المرشد السياحي، فمن الأفضل أن يكون بصحبة مرشد على دراية بالمنطقة، نظرا لأن المرء لا يعرف أين تكمن المخاطر، سواء كان ذلك في الثلوج العميقة أو في البرك المتجمدة.
ووسط هذه المناظر الطبيعية، التي يكسوها الثلج، ظهرت فجأة مجموعة من الأكواخ الصغيرة، وكان هناك حساء ساخن ينتظر السياح في “أكواخ البركان” الواقعة على مسار التجول لمسافات طويلة.









