قاسم المرشدي
أبا هاشم يامن خافك قادة التحالف الشيعي الحاكم على دكاكينهم وخفتهم على مصالح ولد الخايب..
رحلت وتركتنا للذئاب وانواع اخرى مفترسة
يا من نظرت إلينا بحب وبصدق المشاعر الابوية والوطنية
يا من حدقت فينا طويلا وتأملت مستقبلنا المجهول بوجود وسيطرة اصحاب الدكاكين
أبا هاشم..
امس كانت مناسبة ذكرى اربعينيتك الاولى
وقد اتفقت النخب الحاكمة في بغداد
من الخط الاول والثاني والثالث
بان الدكتور الچلبي كان وطنيا صادقا وعبقريا كبيرا
إذن لماذا حال الذئاب دون وصولك لمنصب الوزراة في بلد النفط والتأريخ؟
أبا هاشم يا محرر شيعة العراق من عبودية صدام حسين.
فقد مرّت اربعون ليلة حزينة وانت في سرمدك الابدي، ونزيف دماء من احببت لا يريد ان يتوقف..
أبا هاشم.. يامن صنعت المعجزة باقناعك للأمة الامريكية العظيمة بأهمية خطوتهم السامية، وخلودها فيما لو أسقطوا نظام صدام حسين الذي نصب نفسه إلها يُعبد دون الله، و حول الوطن مزرعة شخصية له ولولديه عدي وقصي الذين قتلهما الامريكان كما قتلوه .
أبا هاشم.. انجزت رسالتك وأسقطت نظام صدام حسين، ولم تقف عند هتاف بعض من تحب . فقد سارعت لتشكيل الائتلاف الشيعي ليرعى مصالح شيعة العراق واجيالهم .
وحين لملمتهم”شخوص الائتلاف” ورتبت جلوسهم في القاعة، وأنت الذي ولد في القصور وبيدك ملعقة من ذهب، وبدأت تشرح لهم أهمية دورهم التأريخي في خدمة مصالح شيعة العراق في هذه المرحلة التأسيسية.
فكان أول ما فكروا به أن يبعدوك عن حقك بالترشح للوزارة لإدارة ملف النفط والإقتصاد والامن، خوفا من صدقك وذكائك المتقد وقامتك الوطنية، ليسهل لهم البيع والشراء بشعارات ديماغوجية.
فقد خافوك على دنياهم، وخفتهم على مصالح ولد الخايبة.
ابو تمارا أيها العراقي المفتح باللبن، اود ان اسرد عليك حكاية، ربما علمت بها؟
هاتفني احد معارفي في مدينة الكوفة بعد رحيلك:
… قاسم، اليوم كنت في بغداد زرت باب الحوائج وصليت ركعتين وإدعيتلك،
وزرت أبو هاشم وصليت ركعتين وإدعيتلك..
إذن، يا أبا هاشم.. هذه هي مكانتك في قلوب العراقيين .
إنها إرادة الله.








