ملف خاص

الجريمة التي لايمكن أن تمحى من ذاكرة العراقيين.. ملف خاص عن الذكرى الثالثة والخمسين لانقلاب 8 شباط الأسود

تحالف البعثيون والقوميون ومعهم بقايا العهد الملكي والامبريالية العالمية وعملاء الدول الاقليمية مع بعضها لاسقاط ثورة 14تموز 1958 . وقد نجحت بذلك في 8 شباط 1963 ، في انقلاب دموي فاشستي ادى الى ارتكاب جرائم يندى لها جبين الانسانية وكانت هذه القوى الفاشية قد بدأت سلسلة من المحاولات لاجهاض الثورة ، أولها قيام العقيد عبد الوهاب الشواف بحركة عصيان مسلحة عرفت باسم حركة  الشواف في الموصل في 8 أيار من سنة 1959، والتي أخمدها  قاسم. وتلا ذلك استهداف الزعيم من قبل حزب البعث في 7 تشرين الأول من سنة 1959 حيث تعرض إلى محاولة اغتيال في شارع الرشيد سببت له إصابات بليغة في كتفه، وبعد سلسلة من الاعتقالات والمداهمات أطلق قاسم شعاره “عفا الله عما سلف”. وقد كانت هذه السياسة التي انتهجها قاسم كفيلة بتمكن  هذه القوى المعادية من اجهاض  هذه التجربة في 8 شباط 1963، في انقلاب دموي. وقد برر قادة انقلاب 8 شباط الاسود 1963 انقلابهم على عبد الكريم قاسم بسبب تحوله من زعيم للثورة إلى “دكتاتور” تفرد بالسلطة، حسب تبريراتهم التي تبخرت مع اعلان كبيرهم علي صالح السعدي : ( لقد جئنا بقطار امريكي ) . وارتكابهم مجازر بحق المدنين في الساعات الأولى لنجاح انقلابهم الأسود . اجبر قاسم على الاستسلام ، بعد ان حوصر في مقر وزارة الدفاع لتتم تصفيته واعدامه في محكمة صورية شكلها المجرم عبد الغني الراوي وعصابته من البعثيين والقوميين في دار الاذاعة , ان هذا الانقلاب الاسود الذي تمر اليوم ذكراه الثالثة والخمسين ، وذكرى استشهاد الزعيم عبد الكريم قاسم   ..  قد تركت اثرا كبيرا ومأساة كبيرة للشعب العراقي لايزال  يدفع ثمنها الى الان ، لذلك يتوجب على القوى الوطنية والديمقراطية ان تستلهم العبر من هذه التجربة القاسية ، وان تعمل على نبذ العداء والتهميش والالغاء من اجل عراق حر ديمقراطي مدني موحد يحترم حقوق الانسان واختياراته ، ويحافظ على كرامته  ، ويوفر له العيش الكريم . ” الحقيقة ” وكما عودت قراءها على استذكار رموزنا الوطنية وثوراتنا وانتفاضاتنا الشعبية وشهدائنا ، اعدت اليوم ملفا عن انقلاب شباط الاسود ، وذكرى استشهاد الزعيم  الخالد عبد الكريم قاسم مفجر ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة . 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان