فنون

لباس العراقيين جمال، أصالة، حشمة ووقار

تعدّ اﻟﻤلابس من اﻟﻤكونات الثقافية لأي شعب

من الشعوب، وتكتسب اﻟﻤلابس الوطنية في

أي مكان في العالم، هذه الصفة لارتباطها

بوطن معﻴﻦ وتصبح جزءاً مهماً وسمة

أساسية, بل وعنواناً مميزا لهذا الشعب أو

ذلك. ومن الطبيعي أن يعتز كل فرد بملابسه

الوطنية، ففيها ارتباط وعمق تاريخي وتراثي،

بالأصالة، والحضارة والعادات، والتقاليد.

وتتنوع أزياء العراقيﻴﻦ على اختلاف بيئتهم

وموقع محافظاتهم. ففي الشمال تحتم على

الساكنﻴﻦ طبيعة الأرض الجبلية والأرض

الوعرة أن تكون ملابسهم فضفاضة ليتسنى

لهم الحركة بحرية، وكذا الحال في العاصمة

بغدا حتمت عليهم طبيعة محافظتهم

كعاصمة أن يكونوا في أتم لياقة حيث اللقاءات

والجلسات العامة والخاصة، وتنوع علاقات

العمل. وبنظرة خاطفة على مايرتديه سكان

العراق لنا هذه الأسطر…



اللباس الكردي الرجالي فريد ومتنوع وخاص،

هو نتاج البيئة الجبلية واعمالها الشاقة

وطبيعتها الخلابة الزاهية. وهو فوق كل ذلك

لباس مكلف مادياً، ومتعدد اللوازم والحاجات:

غطاء الرأس: يتكون من الطاقية او (الكلاو)

او (التبلة) وهي قبعة صوفية قوية، ويلف

حولها (اﻟﻤيزر) وهي عمامة تتألف من الطاقية

يلف حولها قطع قماش مربعة (جامانة) او

(مشكي) او (جفته) بحسب نوعها. اما لباس

الكردي فيتألف في العادة من قميص قطن

ابيض ذي اردان طويلة وسروال (شروال)

فضفاض وسترة تتقاطع من الامام فوق

البطن ومطوية في السروال. ويلف الكردي

حول خصره قطعة طويلة من القماش يبلغ

طولها مابﻴﻦ 5- 4 أمتار (الحزام) وعندما يلف

يشغل اﻟﻤساحة الكائنة بﻴﻦ الخصر والبطن.

كما يلبس فوق سترته معطفاً من اللباد

الخشن ابان الطقس البارد، واللباس الكردي

نوعان (الشال والشبك) او (الرانك والجوغة).

ويختلف النوعان من حيث القماش اﻟﻤستخدم

او اﻟﻤوديل او التفصال. ولابد من الاشارة هنا،

بشكل خاص، الى الحزام الكردي، فهو يستخدم

في كل مناطق كردستان لكن طوله وشده

يختلف من منطقة الى اخرى ومن

قبيلة الى أخرى، ولهذا الحزام

ضمن البيئة الجبلية لكردستان

فوائد شتى:

1. يشد من عضلات الظهر

والبطن عند اداء الاعمال

الصعبة والشاقة. وفي تسلق

الجبال العالية.

2. يحمي الظهر

والبطن من البرد.

3. يتحول الحزام

في حالات معينة

الى نقالة في حالة

الاصابة بالحرب، او

عند نقل الامتعة.

4. يحمل العتاد

والخنجر.

5. فضلاً عن

خا صيته

ا لجما لية

ا لجذ ا بة

و طا بعه

الكردي فهو

مكمل للزي

الكردي وهو

جزء مهم

منه والذي

بطبيعته

هوية قومية

مميزة للكرد.

أما ملابس

اﻟﻤرأة الكردية فهي

ملابس زاهية مثل

زهو البيئة الربيعية

الجبلية لكردستان.

وأبرز ما يميز هذا

الزي هو الرداء اﻟﻤلون

اللماع الفضفاض

الطويل، اﻟﻤحلاة

بأقراص فضية أو

ملونة. ويتألف زي

اﻟﻤرأة من قطع عديدة،

لباس الرأس ويسمى

ال (هريتﻴﻦ) ويتكون

من قطعتﻴﻦ أو أكثر

حسب اﻟﻤنطقة

والعادات الخاصة

بهم، كلها ملونه

وﻟﻤنطقة سوران

تتتكون من قطعتﻴﻦ

واحدة تغطي الرأس والأخرى تتدلى على

الكتفﻴﻦ، أما في القرى فيكون عبارة عن ربطة

ملونة مطرزة بخيوط لامعة تمتاز بملمسها

الناعم والخفيف وتعقد من الإمام أسفل

الرقبة.وتتزر اﻟﻤرأة بحزام رفيع من الصوف. ثم

السروال الطويل الذي تتناغم الوانهُ، في أطرافه

السفلى، مع لون الرداء الفضفاض. والشائع

هو أن تحتفظ اﻟﻤرأة مع زيها بغطاء مميز

للرأس محلى بالحلي واﻟﻤخشلات.

ومن محاسن ومكملات زي اﻟﻤرأة

الكردية هي الاكسسوارات

الذهبية أو من الأحجار الكريمة

والخرز التي تضفي لهيئتها

رونقاً وبهاءً متميزين.



ولكون بغداد هي العاصمة،

فقد تأثر أهلها بما رأوه

من لباس القادمﻴﻦ اليها

من دول اﻟﻤغرب واﻟﻤشرق،

صار لسكانها اطلاع على

مايلبسه سكان باقي

الأمم، وطوروا واستجدوا

تصاميم تتناسب

مع تقاليدهم

ا لا جتما عية

وأصولهم

الدينية.

ومن أشهر

ألبستهم:



وهو رداء طويل

حتى الكعبﻴﻦ، له

كمان طويلان

حتى الرسخﻴﻦ

مع فتحة طولها

نحو قدم واحد،

في نهاية كل كم

من ناحية ساعد

اليد. والزبون

لباس شتائي،

يلبس فوق ثوب

قصﻴﺮ حتى

الركبة، ليبطن

حتى نصفه الأعلى بقماش من قماش الزبون

نفسه ولكنه من اللون نفسه او مقارب له

مفتوح من الأمام وبلا ياقة، يلف حول البطن

(الجهه اليمنى أولاً ثم الجهة اليسرى) ويثبت

على البطن بوساطة الحزام او ( الحياصة ).

وللزبون جيبان جانبيان، كما له جاكات في

كل جانب. وتبطن نهايات الأكمام ببطانة

الحاشية نفسه ، غالباً ما كانت تقلب نهاية

كم الزبون فتظهرالبطانة ولذلك فمعظم لابسي

الزبون يعتنون بهذه الناحية فيطلبون من

الخياط وضع بطانة فاخرة لاسيما الشباب.



كالزبون تماماً إلا أنها تختلف عنه كونها من

اﻟﻤلابس الصيفية فلا تبطن وليس لها أكمام

حيث ترتدى تحت السترة وهناك بعض أصحاب

اﻟﻤصالح يرتدون الصاية بلا سترة فتخيط

لصاياتهم عندئذ أكمام كأكمام الزبون. تلبس

الصاية فوق الدشداشة اوفوق الثوب واللباس.

يخاط حول حافات الصاية قيطان حريري

لونه يقارب لون قماش الصاية نفسها كما

يخاط القيطان نفسه بحافة (الجاكات)

الداخلية.



 

تحاك من غزيل صوف الغنم والذي يغزل

عادة من قبل النساء، وغالباً من قبل ذوي

مرتديها كزوجته او أخته غزلاً دقيقاً ثم

تعطى الى الحائك اﻟﻤختص بحياكة العباءات

حيث يحوكها على هيئة فجج (جمع فجة) ثم

ترسل الى الخياط اﻟﻤختص لخبنها وتحريرها.

تلبس العباءة الخاجية ذات الريازة الحرير

والبلابل الحرير من قبل الرجال فوق سن

الأربعﻴﻦ وتكون ألوانها كألوان صوف الغنم.

وتكون العباءة الخاجية من رقة الغزل. ودقة

الحياكة أن تشف عما تحتها من ملابس، كما

إن لابسيها يتباهون بخفة وزنها لدقة خيوط

الغزل اﻟﻤستعملة في حياكتها، وتلبس عادة في

موسم الصيف.



   

لايختلف غزلها وخياطتها عن العباية الخاجية

بل يكون تحريرها بالكلبدون وتلبس من قبل

الشباب ، وهناك نوع آخر يسمى ( البتية )

غالباً ما يكون لونها ابيض ولاتختلف عما

ذكرنا في غزلها وحياكتها ويكون تحريرها

بالحرير او الكلبدون وفقاً لرغبة صاحبها.



وجمعه يمنيات، نوع من الأحذية كانت

شائعة في بغداد وهناك أنواع من اليمنيات منها

مايسمى (يمني حلب) وهو يمني عادي يخاط

بأي طريقة على ظاهره، وكان يستورد من

حلب وقلد صناعته أهل اﻟﻤوصل ثم انتقل الى

بغداد. أما اليمني البغدادي فإنه يخاط مقلوبا

أي تجري الخياطة من الجهة الباطنية فإذا

ماتمت الخياطة ينقع في اﻟﻤاء مدة يقوم بعدها

قالب اليمنيات ويسمى ( شكاك) بقلب اليمني

وجهاً على عقب مستعيناً بيديه وأسنانه حتى

تكون خياطته دفينه غﻴﺮ ظاهرة للعيان،

ويكون وجه اليمني من السختيان الأحمر

(جلد البقر واﻟﻤعز) أما النصل وهو القسم

السفلي فيكون من جلد الجاموس، والأفضل

هو جلد الفحل لأنه امتن. يسمع لليمني صرير

في اثناء اﻟﻤشي (يصرچ) فيسمى أبا (الچزة)

بتفخيم الزاي وهناك اليمني أبو الجوزة حيث

يكون في نعله وتحت الأصابع تقريباً بروز

بحجم الجوزة.

 

الزي الريفي يتألف من الدشداشة العربية

والسترة والعباءة بشكل عام، إلا أنها تختلف

من حيث الحجم والللون ونوع الخامة

اﻟﻤصنوعة منها، تبعا للمحافظة او القضاء

او حتى القرية، والعشﻴﺮة كذلك فنرى ان

شكل عقال عشﻴﺮة معينة يتميز بخاصية

تختلف عن عشﻴﺮة أخرى. أما العباءة فتطرز

حافاتها من خلف العنق وحتى نهاية الصدر

بخيوط ذهبية او فضية وتعلق في نهاية

التطريز البلابل وتكون من نفس لون خيوط

التطريز والعباءة لها تسميات عديدة منها

( ياخة ياخة ) و( البتة ) واقمشتها تسمى

السركوبي والكجرات ، وزي (الزبون) الشائع

عند اهل العشائر العراقية يتألف من قماش

رقيق ﻟﻤاع من الصوف الأبيض الناعم ويطرز

عند الأكمام والصدر والتطريز يكون على

شكل وحدات هندسية مربعة ، والسعدونية

زي رجالي شائع في اﻟﻤناطق الجنوبية وهو

عبارة عن عباءة مزينة بخطوط من الصوف

ويصاحب هذا الزي الفولكلوري أغطية

الرأس كالكوفية والعقال ويتكون من القطن

الخفيف ومنقوش على شكل مربعات صغﻴﺮة

باللونﻴﻦ الأسود والأبيض او الأحمر والأبيض

او الأبيض فقط. وللزي الجنوبي مكانة عند

ساكني اﻟﻤحافظات الجنوبية، فهو يمثل

انتماءهم لوطنهم وهويتهم، وله اعتبارات

ذات قيمة ترتبط بالشرف والغﻴﺮة والرجولة.

ومن الأمثلة الحية التي حدثت منتصف كانون

أول اﻟﻤنصرم، إصرار اﻟﻤواطن العراقي عادل

الخفاجي على ارتدائه الزي العراقي الجنوبي

في أمريكا، عندما منحه القاضي الجنسية

الأمريكية لقضائه اﻟﻤدة اﻟﻤطلوبة منه داخل

الولايات اﻟﻤتحدة الأمريكية، فقد حضر لأداء

القسم في قاعة اﻟﻤحكمة أمام القاضي واستلم

الجنسية الأمريكية وهو مرتدٍ الدشداشة

والچاكيت والعقال، وهذا يعني التصاقه

وانتماءه التام بوطنه العراق، رغم حيازته على

الجنسية الأمريكية، حيث ذهب الخفاجي الى

قاعة اﻟﻤحكمة التي تجري فيها مراسيم تسليم

الجنسية وهو يرتدي الزي العراقي الجنوبي،

ليقوم بعدها القاضي الفدرالي بتسليم الخفاجي

الجنسية الأمريكية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان