ملف خاص

يوم الشهيد الشيوعي استذكار يتجدد في ظروف استثنائية

الحقيقة / خاص

 

…الا ان ثورة 14 تموز المجيدة ردت الاعتبار لفهد ورفاقه . ففي 24/2/1959 اصدرت حكومة الثورة الخالدة قرارا بأعتبار الاعمال التي حُكموا بسببها هي من اعمال الكفاح الوطني التي تستوجب التقدير واعتبارهم ” شهداء الشعب “. ” الحقيقة ” وهي تستذكر هذه المناسبة كل عام كنا توجهت الى عدد من المبدعين والمثقفين والسياسيين في الساحة العراقية تستطلع ارائهم وقرائحهم حول المعاني العميقة لهذه المناسبة :

* وكان الشاعر والمناضل المخضرم الفريد سمعان صاحب التجربة النضالية العريضة ، على معايشة مباشرة من خلال مجاورة زنزانته لزنازين قادة الحزب الشيوعي الذين تم اعدامهم عام 1949 .اختزل الشاعر موقف المثقفين العراقيين الوطنيين في الجمع بين موقف المواجهه النضالية العنيدة ضد اشكال الظلم السياسي والإجتماعي وموقف الشعر الذي واضب على اصطناعه حتى وهو يقضي سنين سجنه في اقبية الأنظمة المتعاقبة , ورغم ان ثقل السنين الطويلة من عمره قد حفرت اثارها على هيئته الخارجية ، الا ان وجدانه وضميره وعقله لم تجار تلك الأنحناءة الإضطرارية  وذلك الشيب الذي ظلل راسه وحاجبيه ، بل احتفظ بذلك النقاء الخلاب الذي يليق بالشعراء وتلك النظره النفاذة الواثقة من صدق الحقائق التي تراها عيناه النشيطتان . من حق الشاعر سمعان ان يتباهى ويتفاخر بانه كان في زنزانة مواجهة لزنزانة الشهيد الخالد ( فهد ) ومجاورة لزنزانتي رفيقيه الشهيدين ( حازم ) و( صارم ) وهم قيادة الحزب آنذاك . إن هذا التباهي لايماثله شيء الا  شرف انخراطه في صفوف حزب المحرومين . فمن موقعه كأمين عام للاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق ، يواصل الفريد سمعان حرصه على صيانة لقب الشيوعي من كل شائبة متمثلا أخلاق تلك الكوكبة من الشهداء ممن عاصرهم وعاش معهم في جوعهم وتشردهم . فنراه يتدخل في يوميات زملاءه من المبدعين والمواطنين بروح الأب الحريص عليهم من خطر الهفوات التي قد تحصل في حياتهم اليومية . وبذا يكون الشهداء قد واصلوا إطلاق رسائلهم الجميلة الى الأجيال وهم في قبورهم عبر رفاق مثل سمعان وغيره من المخلصين . مع ذلك يقول الفريد سمعان :(إن يوم الشهيد الشيوعي هو من الأيام الخالدة لا في تاريخ الحزب الشيوعي فقط بل وفي ساحة النضال العريضة للشعب العراقي . انها تاريخ كل الحركات السياسية الوطنية ، انها راية النضال الذي لا يتوقف عند حدود الشعلة المتالقة في سماء الظلمات وفي تاريخ النضال الوطني ، ولعلي اتسائل أي حزب في العراق تم تصفية قياداته بالكامل عدة مرات … واي حزب عاش ظروفا صعبة مثل الحزب الشيوعي في ظل الضربات الماحقة التي تلقاها واستقبلها بالتضحيات والدماء الشريفة المراقة على مذبح الحرية والكرامة الأنسانية . لقد مات بعض الرفاق لأنهم لم يحصلوا على غذاء يناسب الجهد الذي كانوا يبذلونه والحركة الدائبة وحصل ما حصل … وهذا لا يشكل إنكارا لنشاط القوى السياسية الأخرى في الحركة الكردية أو نضال القوى الإسلامية في العهد الصدامي الاسود . إن الإحتفاء بيوم الشهيد الشيوعي هو انتصار لكل المناضلين الشيوعيين وسواهم من الذين سالت دمائهم وخمدت انفاسهم لتنير طريق الشرف والحرية ) . اذن فسمعان الشيوعي وهو يحتفي باليوم المخصص للشهيد الشيوعي ، لا يريد نسيان ما قدمه الشهداء الاخرون من القوى الوطنية العراقية الأخرى ، وكانه بذلك يريد ابلاغ رسالة جديدة من شريكه في السجن والنضال التقدمي مؤسس الحزب يوسف سلمان ( فهد ) حينما اوصى رفاقه منذ بواكير التاسيس ان : ( قووا تنظيم حزبكم ، قووا تنظيم الحركة الوطنية .) فالشهداء حينما يحملون الوطن وشواغله على اكتافهم ويبذلون اغلى ما لديهم من اجل حريته هم جميعا في خندق واحد ويقطنون في ذاكرة واحدة .

 

* الاستاذ ياسر السالم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي قال بهذه المناسبة : أن شهداء العراق الذين قارعوا الأنظمة الاستبدادية على مر تاريخه المعاصر من أجل قضايا الوطن العادلة، هم يحضون منا بكل التقدير والاحترام لتضحياتهم التي لا يمكن التنكر لها. وهذا المبدأ يجب أن يكرس في الدولة ومؤسساتها، إذا كنا نريد الوفاء لتضحيات هؤلاء المناضلين. وما يؤسف له، أن مؤسسات الدولة المعنية، تجاهلت تكريم الشهداء الشيوعيين على مدى السنوات التي أعقبت عام 2003. وسبب ذلك يعود إلى التعاطي الحزبي الضيق مع الأمور.. ولا يمكن اعتباره إغفال، بل هو تناسي وإهمال مقصود لكوكبة من آلاف المناضلين الذين ضحوا بحياتهم من أجل مصالح شعبهم ووطنهم. لقد دأبت المؤسسات الرسمية المعنية، ومنها مجلس النواب على استذكار شهداء المعارضة العراقية وتكريمهم عبر فعاليات عديدة، ولكن هذه الفعاليات تخضع هي الأخرى للأسف لنهج المحاصصة السياسية المقيت. فجرى تغييب ذكر الشهداء الشيوعيين، غير أن تضحياتهم أكبر من أن تغيبها أي جهة كانت، والتاريخ يشهد على ذلك. وكنا قد أشدنا في وقت سابق بتعديل قانون مؤسسة السجناء ليشمل ضحايا انقلاب 1963، وإنصاف شريحة كبيرة ممن انتهكت حقوقهم وتعرضوا إلى الاعتقال والتعذيب على يد البعث الفاشي، وبهذه المناسبة نطالب لجنة الشهداء والسجناء السياسيين البرلمانية ومؤسسة الشهداء السياسيين، بتخصيص يوم لتكريم الشهيد الشيوعي، أسوة بباقي شهداء العراق.

 

* اما الشاعر والناقد ريسان الخزعلي فقد قال : في يوم الشهيد الشيوعي،يدرك الانسان معنى الأصل والتأصيل وبطولة الأصل والتأصيل ايضاً. وفي يوم الشهيد الشيوعي تتقدم البدايات النبيلة لتمنح الحضور استمرار تلك البدايات بمعناها الحياتي الانقى..،وهكذا كان عام1949 تأصيلاً لعام 1934..وقد صحونا على قرابين منحوا الشهادة امتيازها..كبرنا،وثلاثَ مشانق ادركنا../يحيطها النهرٌ والطيرُ، وكلُ الوجوهِ التي تمنحُ العمرَ معتىً. في يوم الشهيد الشيوعي العراقي..يحاصرني قول الشاعر/والت ويتمان/……:اجساد الشبان هذه،هؤلاء الشهداء المعلّقين من المشانق_هذه القلوب التي اخترمها الرصاص الكالح،والتي تبدو باردةً،جامدةً،انها لتحيا في امكنةٍ اخرى،متدفقة الحيوية.انهم يَحْيون في شبانٍ آخرين،ايها الملوك!..،انهم يحيون في اشقّاء مستعدين ان يتحدّوكم ثانيةً.

 

* الكاتب والناقدعبد العزيز لازم قال:  ليس من حقنا أن ننساكم …وواصل حديثه ” في كل عام ،يستذكر الشيوعيون ومعهم اصدقائهم ومن يعرفهم من جماهير الشعب الخيرة شهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية . انهم يفعلون ذلك بحرص شديد لأن الشهيد الشيوعي في كل المراحل يعرض علينا سفرا من الحوادث والدروس يسجلها تاريخ النضال الشعبي البطولي من اجل التحرر والحرية ،ومن اجل كرامة الإنسان والعدالة الإجتماعية . إن المواقف الملحمية التي سطرها شهداء الحزب والشعب قد اكملت شواغل إيقاعها كي تنتظم في نسيج الموروث الشعبي التاريخي الذي لا يكف الناس عن تداوله في أمكنة حياتهم . لكن هذه المرة اختلفت الحكايات الشعبية ، فهي ليست خيالية كالسير البطولية التي يتناولها الرواة لأغراض التسلية، بل هي غنية في حقائقها الواقعية ودروسها المؤثرة على سلوك الناس ومواقفهم . لذلك تلتحم روح الشعب بقصص الشهداء الشيوعيين وحوادثهم . فمؤسس حزبهم ” فهد”، حين اطلق هتافه المعروف وهويرتقي منصة الإعدام شنقا عام 1949  (الشيوعية اقوى من الموت وأعلى من اعواد المشانق ) صارت ارجوزة يرددها الناس وتتناقلها الأجيال . اما رفيقية الآخرين ” حازم ” و” صارم ” فقد ودعا رفاقهم القابعين في الزنازين المحيطة كما روى أحد هؤلاء المناضلين: ( وداعا رفاق ، نحن ذاهبون الى المشنقة) ، كانوا على موعد مع رحلة سامية الى الخلود ، وكان خطوهما جريئا وراسخا على العكس من ابطال البطش والديكتاتورية الذين حكم عليهم التاريخ بالفناء المخزي . وليس صدفة ان ياتي اعدام ابطال الحزب والشعب كنتيجة مباشرة لوثبة الشعب الكبرى في كانون الثاني 1948 المجيدة ضد الإسترقاق الإستعماري . الملفت إن أخبار بطولات الشهيد الشيوعي قد اخترقت حدود البلاد ، فصار الناس في بلدان اخرى يتناولونها باحترام يليق بها . فقد قرا المسافرون من العراقيين عبارة مؤسس الحزب وهو يواجة المشنقة في اماكن اعدت لمناسبات اقيمت في بلدان اخرى . بل إن عبارة “قطار الموت” الشهيرة التي ظهرت بعد أن قامت الزمرة الإنقلابية الفاشية في شباط عام 1963 بحملتها الأحرامية ضد الشيوعيينن والوطنيين التي وضعت خططها من قبل دوائر استعمارية معروفة ، قد أخذت طريقها الى شمال افريقيا ، فقد سمعنا أحد رؤساء هذه البلدان يستشهد بها لدعم سياق ورد في خطابه ، وتبين ان الناس في تلك البلاد البعيدة يعرفونها ويتداولونها ايضا . ويعرف القليل منهم ان تلك الجولة الدموية في شباط  قد تمخضت عن تصفية جديدة لقيادة شيوعية جديدة مع كوكبة نادرة من الكوادر المجربة في مجرى النضال والمواجهه السياسية . فكان سلام عادل والحيدري والعبلي وابو العيس وجورج تلو وعبد الجبار وهبي وعبد الرحيم شريف والعشرات من رفاقهم قرابين جديدة من اجل قضية الشعب” . 

 

* الشاعرعبد السادة البصري تحدث عن المناسبة وتزامنها مع عيد الحب قائلا : يا للمصادفة العجيبة،،والتوافق الأعجب،،حين بكون يوم الشهيد الشيوعي متزامناً مع يوم عيد الحب، وهذا دليل قاطع على ان الشيوعيين هم رسلُ سلامٍ ومحبة وتآخٍ بين الشعوب،مثلما سعى القديس (فالنتاين) الى إشاعة الحب وتقديسه والعمل به بين كل الناس،ودفع حياتَه ثمناً لذلك،،لهذا فان الشهيد الخالد (فهد) ورفاقه سعوا ومازال رفاقهم يسعون أيضاً الى اشاعة المحبة والسلام بين الناس،،،فالقرابين التي قدّمها الشيوعيون على مذبح الحرية والكرامة والسلام في كل مكان وزمان دليل اقوى من كلّ شئ على انهم قديسو ورسل سلام ومحبة،،،ونحن اذ نستذكر الشهداء الشيوعيين في يومهم الخالد،،يوم اعتلى الرفاق ( فهد،صارم،حازم )أعواد المشانق ليهتفوا بصوتٍ يصكّ سمعَ الملكوت،وتظل صرختهم مدويةً تهزّ عروش الطغاة والفاسدين ،،( الشيوعية اقوى من الموت وأعلى من أعوات المشانق )،انما نحتفل بقرابين محبتنا للناس،،قرابين دعواتنا المستمرة للحب والسلام،،،،فسلام على كلّ شهداء الحزب الشيوعي الذين رسموا بدمائهم الزكية لوحاتٍ  للحب،،للسلام،،،للوئام،،،للحرية،،،للكرامة،،للخبز،،،للدولة المدنية.

 

* السيد جبار حوشي اخ الشهيد الشيوعي غائب حوشي تحدث قائلا : شهداء الحزب الشيوعي العراقي الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية، ومن اجل اقامة نظام يحقق العدالة الاجتماعية ويبني اسس الديمقراطية والذين واجهوا بطش الانظمة الديكتاتورية المقبورة، الذين فاقت قسوتهم قسوة كل النُظم في التاريخين القديم والحديث. وخاصة نظام البعث المجرم عام 1963 ، وجرائمه بعد انقلاب 1968 . لا يخفى على احد بطولة شهداء الحزب الشيوعي العراقي، ولا تُخفى عليهم- ايضاً- حجم معاناة عوائلهم، وما لحق بهم من الأذى الذي مارسه الجهاز الامني للنظام المقبور، فعلى الحكومة ان تعمل على تشريع قوانين من شأنها تمجيد العمل البطولي الوطني لهؤلاء الشهداء. ان الاهمال الذي تمارسه السلطتان التنفيذية والتشريعية بحق عوائل شهداء الحزب الشيوعي العراقي يدعو للقلق على سلامة نظامنا الجديد وديقراطيتنا الناشئة. المجد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي في يومهم هذا ( يوم الشهيد الشيوعي ) .

* الكاتب والاعلامي فهد الصكر ( اخ لاربعة شهداء ، اعدمهم المجرم صدام مطلع الثمانينات من القرن المنصرم )، قال : أزعم أني لا أعتبر وعائلتي من ضحايا ” النظام المقبور ” لأننا كنا نقاتل ضد خطابه ونظامه من أجل عراق يحمل مستقبل السلام ، وقصة عائلتي يدرك تفاصيلها الكثير من صحبة المشهد الثقافي ، وحين أعتلى أشقائي الأربعة ” مشنقة المجد ” كنا ندرك ذلك بأنه سمو الشهادة في سبيل وطن حر ، ومن أجل حلم شعب يريد الأنعتاق من نير الظلم والتسلط وتغييب الوعي والفكر، وهذا ما يعلل الأبتعاد عن مفردة ” الضحايا ” التي ربما تدخل أو تضع ” الشهداء ” في تفسير أخر لا أتمناه ابدا . يفترض على الحكومة والبرلمان وكل المسميات الآخرى التي تكونت بعد العام 2003 ، أن تعلم وتثقف أنها أو أنهم أنما وصلوا إلى تلك المناصب من خلال تضحيات الشهداء بكل تمفصلات الأنتماء ، بمعنى رؤية الحركة الوطنية التي جاهدت وناضلت ليكونوا في سيناريو تكوين مناصبهم . لقد كنا نواجه اشرس وحش دكتاتوري نقاتله بوسائل ربما نجدها الآن اقل من اساليبه البوليسية ؟ هنا لا أستثني أحد من الأحزاب نضالا ،ومقارعة لأعتى نظام فاشي ، وحجم ” الشهداء ” لكل حزب أشرته مؤسسة الشهداء ، وهي أشارة إلى ضخامة معاناة عوائل ما زالت تعاني التهميش ، بل والمعاملة السيئة. لكن بكبرياء ذكرى الشهداء ، الكثير من العوائل أبتعدت عن المؤسسة ، وكوني أعمل بالصحافة أدرك ذلك جيدا .وهنا أسجل وبكل شموخ أني ولكوني الوكيل عن اخوتي الشهداء لم أسجل شقيقي الرابع ” أحمد ” في مؤسسة الشهداء بسبب روتينها الذي لا زالت تمارسه ضد ذويهم. لهم المجد شهداء الوطن الابرار .

*السيدة كوريا ام فرات ( زوجة شهيد شيوعي ) قالت : على مر تاريخ الانظمة العراقية وحكوماتها ومنذ تاسيس الحزب الشيوعي العراقي صاحب التاريخ النضالي المجيد ولحد هذة اللحظة يلاقي شهدائه التغييب علما ان اول عملية اعدام في تاريخ العراق الحديث من قبل النظام البائد في اواخر الاربعينات هي لقادته الابرار فهد وحازم وصارم التي وقف مؤسس الحزب الشيوعي الخالد فهد وقال مقولته الشهيرة ” الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق ” والقائمة تطول الى ما بعد سقوط الصنم الصدامي المقبور ولا زال التغيب لشهداء الحزب والوطن ولا يذكرون في مناسبات الدولة ، ولكنا نستذكرهم في يوم الشهيد الشيوعي الذي يقتصر على اعضاء واصدقاء الحزب ومؤيديه وممن يقدر تضحيات الشهداء عامة ، وانا هنا كزوجة شهيد شيوعي اغتالته يد البعث واعوانه من الارهابين لمواقفه ودفاعه عن حقوق العمال وحرية العمل النقابي الحر هو الشهيد الشيوعي النقابي هادي صالح ابو فرات الذي اغتالته يد الاجرام في 2005 . فالمجد كل المجد لهم  ولنضالهم ودورهم في مقارعة كل الانظمة المستبدة في العراق وعلى راسها نظام الدكتاتورية المقبور .

* السيدة عفيفة ثابت ( ام الشهيد دريد ) تحدثت عن حلمها في رؤية ولدها الشهيد عريسا حيث قالت: كان ولدي الشهيد ( دريد ) يحلم بيوم زفافه وتحقيق امنيته ووفائه للحبيبة التي طال انتظارها سنوات ، وتحقق حلمه وعمت الفرحة كل ارجاء البيت وفرح معنا كل الاصدقاء والمحبين ، وكنا عائلة سعيدة محبة للخير والناس والسلام .لكن الايدي الاثمة اغتالته في ريعان شبابه ، لان هذه الايدي الملطخة بالدماء لاتريد للعراق التقدم والازدهار والحياة المدنية . نحن نعرف جيدا اننا نسير في طريق مليئ بالمجد والتضحيات ، ولا اعتقد ان تضحيات الشيوعيين مخفية على احد، ولكننا نشعر بالالم حين نرى ونسمع ان الحكومة والبرلمان لاتشيرالى تضحيات الشيوعيين ، ولاتذكرهم في كثير من المناسبات ، وتهمل عمدا تخصيص يوم للاحتفاء بهم ، وعدم ذكرهم في كلمات التأبين الخاصة بشهداء الحركة الوطنية. ندعوا الحكومة والبرلمان الى عدم التحيز في ذكر بطولات هؤلاء الشهداء الابرار .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان