ملف خاص

من ذكريات الزعيم

  يقول جاسم العزاوي سكرتير الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم والذي كان من المعارضين لسياسته ولديه توجهات مخالفة لمبادئ الزعيم يقول اقسم على ان الزعيم لم يستلم راتبه الشهري قط منذ تسلمه السلطة في 14 تموز 1958 وحتى وفاته في 9 شباط 1963 بل كان يوقع على الراتب فقط وانا الذي كنت استلمه واضعه في خزانة عندي وكان راتبه 440 دينار شهريا موزعة كما يلي 100 دينار الى بيت اخوه حامد بدل وجبة الغداء الذي يجلب له كل يوم الى وزارة الدفاع وهو عبارة عن سفرطاس من 3 طبقات فيها تمن ومرق مع رغيفين خبز ونصف دجاجة مع اختلاف انواع المرقة لكل يوم وحسب المتوفر من الخضار وكان يدعو كل من حضر في السكرتاريا لمشاركته وجبة الغداء وكنت غالبا ما اتناول غدائي معه و 100 دينار الى اخته ام احمد على ما اذكر و40 دينار الى بهو الضباط بدل الفطور والعشاء وتبقى 200 دينار في الخزانة كان يوزعها على الفقراء خلال جولته اليومية في احياء بغداد الفقيرة واذكر انه دخل يوما الى الوزارة ومعه رجل كبير السن وامرني ان ادفع له 50 دينارا ولم يبقى في الخزانة سوى 50 دينار وكان يو 10 بالشهر فدفعت ال 50 للرجل وانصرف بعدها قلت للزعيم سيدي اما كان من الممكن ان تدفع لهذا الرجل 5 او 10 دنانير وهل تعلم انك الان لا تملك فلسا واحدا وباقي 20 يوم حتى موعد الراتب القادم فقال لي بامتعاض (انتو ليش تحاولون تطلعوني غلط هذا رجل كبير وجدته بالقرب من وزارة الدفاع وعنده ستة اطفال وعائلة وهو لا يملك عمل فدفعت له ال50 دينار وطلبت منه ان يشتري قوري واستكانات وسماور ومنقلة وطلبت منه ان يبع الشاي في المكان الذي وجدته فيه ووعدته انني ساشرب الشاي منه ) واصبح جايجي الزعيم وصارت له شهرة واستطاع ان يعيل عائلته …. اما راتب المنصب فيجمع كل ستة اشهر ويوزع على ضباط الصف المتميزين في 14 تموز و6 كانون هذا هو الزعيم وهذه مناقبه وهذا خلقه ومكارمه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان